Surah 3. Aal-i-Imraan

HomeAl-Qur'an
3. Aal-i-Imraan

Alif-Lam-Mim

«آلم» الله اعلم بمراده بذلك

Verse 1

Allah! There is no one worthy of worship but He (Allah), the Living, the Sustainer

«الله لا إله إلا هو الحي القيوم»

Verse 2

He has sent down to you (Muhammad) the book (the Qur’an) with truth confirming what came before it. He sent down the Torah and the Gospel

«نزَّل عليك» يا محمد «الكتاب» القرآن ملتبسا «بالحق» بالصدق في أخباره «مصدقا لما بين يديه» قبله من الكتب «وأنزل التوراة والإنجيل من قبل» أي قبل تنزيله «هدّى» حال بمعني هادين من الضلالة «للناس» ممن تبعهما وعبر فيهما بأنزل وفي القرآن ينزل المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافة «وأنزل الفرقان» بمعني الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر الثلاثة ليعم ما عداها

Verse 3

before as a guidance for mankind. And He sent down Al-Furqan (the criterion to judge between right and wrong (this Qur’an)). Surely, those who disbelieve in the Verses of Allah, for them there is a severe punishment; and Allah is All-Mighty, All-Able of retribution

«إن الذين كفروا بآيات الله» القرآن وغيره «لهم عذاب شديد والله عزيز» غالب على أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده «ذو انتقام» عقوبة شديدة ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد

Verse 4

Surely, nothing is hidden from Allah, in the earth or in the heaven

«إن الله لا يخفى عليه شيء» كائن «في الأرض ولا في السماء» لعلمه بما يقع في العالم من كلَّي وجزئي وخصمهما بالذكر لأن الحس لا يتجاوزهما

Verse 5

It is He who shapes you in the wombs as He wills. There is no one worthy of worship but He (Allah), the All-Mighty, the All-Wise

«هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء» من ذكورة وأنوثة وبياض وسواد وغير ذلك «لا إله إلا هو العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه

Verse 6

It is He who has sent down to you (Muhammad) the book (this Qur’an). In it are Verses absolutely clear, they are the basis of the book; and others are not entirely clear. As for those in whose hearts there is deviation (from the truth), they follow what is unclear thereof, seeking mischief, and seeking for its hidden meanings, but no one knows its hidden meanings except Allah. And those who are firmly rooted in knowledge say: “We believe in it, all from our Lord." None will heed except the people of understanding

(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) واضحات الدلالة (هن أم الكتاب) أصله المعتمد عليه في الأحكام (و أخر متشابهات) لا تفهم معانيها كأوائل السور وجعله كله محكما في قوله "" أحكمت آياته "" بمعنى أنه ليس فيه عيب، ومتشابهًا في قوله (كتابا متشابهًا) بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق (فأما الذين في قلوبهم زيغ) ميل عن الحق (فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء) طلب (الفتنة) لجهالهم بوقوعهم في الشبهات واللبس (وابتغاء تأويله) تفسيره (وما يعلم تأويله) تفسيره (إلا الله) وحده (والراسخون) الثابتون المتمكنون (في العلم) مبتدأ خبره (يقولون آمنا به) أي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه (كل) من المحكم والمتشابه (من عند ربنا وما يذكر) بادغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ (إلا أولوا الألباب) أصحاب العقول ويقولون أيضا إذا رأوا من يتبعه

Verse 7

(They say): "Our Lord! Don’t deviate our hearts (from the truth) after You has guided us, and grant us Mercy from You. Surely You are the Bestower (of bounties)

«ربنا لا تُزغ قلوبنا» تملها عن الحق بابتغاء تأويله الذي لا يليق بنا كما أزغت قلوب أولئك «بعد إذ هديتنا» أرشدتنا إليه «وهب لنا من لَدنك» من عندك «رحمة» تثبيتا «إنك أنت الوهاب»

Verse 8

Our Lord! Surely, You will gather mankind together on the Day, there is no doubt in it. Surely, Allah does not break His Promise.”

يا «ربنا إنك جامع الناس» تجمعهم «ليوم» أي في يوم «لا ريب» لا شك «فيه» هو يوم القيامة فتجازيهم بأعمالهم كما وعدت بذلك «إن الله لا يخلف الميعاد» موعده بالبعث فيه التفات عن الخطاب ويحتمل أن يكون من كلامه تعالى والغرض من الدعاء بذلك بيان أن همهم أمر الآخرة ولذلك سألوا الثبات على الهداية لينالوا ثوابها روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: (تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات إلى آخرها وقال: فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) وروى الطبراني في الكبير عن أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال وذكر منها أن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وليس يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب) الحديث

Verse 9

Surely, those who disbelieve, neither their wealth nor their offspring will avail them anything from Allah and it is they who will be fuel of the fire

«إن الذين كفروا لن تُغنيَ» تدفع «عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله» أي عذابه «شيئا وأولئك هم وقود النار» بفتح الواو ما توقد به

Verse 10

(This will be) like the behavior of people of Pharaoh and those before them. They misrepresented Our Verses, so Allah destroyed them for their sins. Allah is Severe in punishment

دأبُهم «كدأب» كعادة «آل فرعون والذين من قبلهم» من الأمم كعاد وثمود «كذبوا بآياتنا فأخذهم الله» أهلكم «بذنوبهم» والجملة مفسرة لما قبلها «والله شديد العقاب» ونزل لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم اليهودَ بالإسلام بعد مرجعه من بدر فقالوا لا يغرنك أن قتلت نفراً من قريش أغمارا لا يعرفون القتال

Verse 11

Say (O Muhammad) to those who disbelieve: “You will be defeated and gathered together to hell, and that is an evil resting place.”

«قل» يا محمد «للذين كفروا» من اليهود «ستُغلبون» بالتاء والياء في الدنيا بالقتل والأسر وضرب الجزية وقد وقع ذلك «وتُحشرون» بالوجهين في الآخرة «إلى جهنم» فتدخلونها «وبئس المهاد» الفراش هي

Verse 12

Indeed there was a sign for you in 2 groups which met in combat (in the battle of Badr): One group was fighting in the cause of Allah and the other was disbelievers. They (the believers) saw them (the disbelievers) twice (in number) of them with their own eyes. Allah supports with His victory whom He wills. Surely, in this is a lesson for those who have sight

«قد كان لكم آية» عبرة وذكر الفعل للفصل «في فئتين» فرقتين «التقتا» يوم بدر للقتال «فئة تقاتل في سبيل الله» أي طاعته، وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معهم فرسَان وست أذرع وثمانية سيوف وأكثرهم رجالة «وأخرى كافرة يرونهم» أي الكفار «مثليهم» أي المسلمين أي أكثر منهم وكانوا نحو ألف «رأي العين» أي رؤية ظاهرة معاينة وقد نصرهم الله مع قلتهم «والله يؤيد» يقِّوي «بنصره من يشاء» نصره «إن في ذلك» المذكور «لعبرة لأولي الأبصار» لذوى البصائر أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنون

Verse 13

Beautified is for men with love of things they desire from women, children, store up heaps of gold and silver, branded (beautiful) horses and cattle, and land. These are the pleasure of the life of this world; but Allah has the excellent return (Paradise) with Him

«زُيَّن للناس حبُّ الشهوات» ما تشتهيه النفس وتدعوا إليه زينها الله ابتلاءً أو الشيطانُ «من النساء والبنين والقناطير» الأموال الكثيرة «المقنطرة» المجمعة «من الذهب والفضة والخيل المسومة» الحسان «والأنعام» أي الإبل والبقر والغنم «والحرث» الزرع «ذلك» المذكور «متاع الحياة الدنيا» يتمتع به فيها ثم يفنى «والله عنده حسن المآب» المرجع وهو الجنة فينبغي الرغبة فيه دون غيره

Verse 14

Say (O Muhammad): “Shall I inform you of far better things than those? For those who fear, there are gardens with their Lord in Paradise beneath which rivers flow. They will abide forever in it, with pure spouses. And Allah will be pleased with them. Allah is All-Seer of (His) servants.”

«قل» يا محمد لقومك «أؤنبِّئكم» أخبركم «بخير من ذلكم» المذكور من الشهوات استفهام تقرير «للذين اتقوا» الشرك «عند ربهم» خبر مبتدأُه «جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين» أي مقدرين الخلود «فيها» إذا دخلوها «وأزواج مطهرة» من الحيض وغيره مما يستقذر «ورضوان» بكسر أوله وضمه لغتان أي رضا كثير «من الله والله بصير» عالم «بالعباد» فيجازي كلاً منهم بعمله

Verse 15

Those who say: “Our Lord! We have indeed believed, so forgive us our sins and save us from punishment of the fire;”

«الذين» نعت أو بدل من الذين قبله «يقولون» يا «ربَّنا إننا آمنا» صدَّقنا بك وبرسولك «فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار»

Verse 16

who are patient, truthful, and obedient with sincere devotion in worship to Allah, who spend, pray and beg Allah’s forgiveness in the last Hours of the night

«الصابرين» على الطاعة وعن المعصية نعت «والصادقين» في الإيمان «والقانتين» المطيعين لله «والمنفقين» المتصدقين «والمستغفرين» الله بأن يقولوا اللهم اغفر لنا «بالأسحار» أواخر الليل خُصت بالذكر لأنها وقت الغفلة ولذة النوم

Verse 17

Allah bears witness that there is no one worthy of worship but He (Allah), and the angels and those having knowledge, standing firm on justice. There is no one worthy of worship but He (Allah), the All-Mighty, the All-Wise

«شهد الله» بيَّن لخلقه بالدلائل والآيات «أنه لا إله» أي لا معبود في الوجود بحق «إلا هو و» شهد بذلك «الملائكةُ» بالإقرار «وأولوا العلم» من الأنبياء والمؤمنين بالاعتقاد واللفظ «قائماً» بتدبير مصنوعاته ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الجملة أي تفرد «بالقسط» بالعدل «لا إله إلا هو» كرره تأكيدا «العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه

Verse 18

Surely, the religion with Allah is Islam. Those who were given the Scripture did not differ except after what the knowledge had come to them through transgression among themselves. Those who disbelieve in the Verses of Allah, then surely, Allah is Swift in reckoning

«إن الدين» المرضي «عند الله» هو «الإسلام» أي الشرع المبعوث به الرسل المبنى على التوحيد وفي قراءة بفتح أن بدل من أنه الخ بدل اشتمال «وما اختلف الذين أوتوا الكتاب» اليهود والنصارى في الدين بأن وحَّد بعضٌ وكفر بعضٌ «إلا من بعد ما جاءهم العلم» بالتوحيد «بغيا» من الكافرين «بينهم ومن يكفر بآيات الله» «فإن الله سريع الحساب» أي المجازاة له

Verse 19

If they argue with you (Muhammad) say: “I have submitted myself to Allah (in Islam), and (so are) those who follow me.” Say to those who were given the Scripture and the illiterates (Arab pagans): “Do you submit yourselves (to Allah)?” If they submit, then indeed they are rightly guided. But if they turn away, then (don’t worry) your duly is to convey the message. Allah is All-Seer of (His) servants

«فإن حاجوك» خاصمك الكفار يا محمد في الدين «فقل» لهم «أسلمت وجهي لله» أنقدت له أنا «ومن اتبعن» وخص الوجه بالذكر لشرفه فغيره أولى «وقل للذين أوتوا الكتاب» اليهود والنصارى و «الأميين» مشركي العرب «أأسلمتم» أي أسلموا «فإن أسلموا فقد اهتدوا» من الضلال «وإن تولوا» عن الإسلام «فإنما عليك البلاغ» أي التبليغ للرسالة «والله بصير بالعباد» فيجازيهم بأعمالهم وهذا قبل الأمر بالقتال

Verse 20

Surely! Those who disbelieve in the Verses of Allah, kill the prophets without right, and kill those people who command with justice; then give them tidings of a painful punishment

«إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون» وفي قراءة يقاتلون «النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط» بالعدل «من الناس» وهم اليهود رُوى أنهم قتلوا ثلاثة وأربعين نبياً فنهاهم مائة وسبعون من عبَّادهم فقتلوهم من يومهم «فبشِّرهم» أعلمهم «بعذاب اليم» مؤلم وذكر البشارة تهكم بهم ودخلت الفاء في خبر إن لشبه اسمها الموصول بالشرط

Verse 21

They are those whose works will be lost in this world and in the Hereafter, and they will have no helpers

«أولئك الذين حبطت» بطلت «أعمالهم» ما عملوا من خير كصدقة وصلة رحم «في الدنيا والآخرة» فلا اعتداد بها لعدم شرطها «وما لهم من ناصرين» مانعين من العذاب

Verse 22

Have you not seen those who have been given a portion of the Scripture? When they are invited to the book of Allah to settle their disputes, a party from them turns away, and they are averse

«ألم تر» تنظر «إلى الذين أوتوا نصيبا» حظاً «من الكتاب» التوراة «يُدْعَوْنَ» حال «إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون» عن قبول حكمه نزلت في اليهود زنى منهم اثنان فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحكم عليهما بالرجم فغضبوا فجيء بالتوراة فوجدا فيها فرجما

Verse 23

This is because they say: “The fire shall not touch us but for few days." And they deceive them in their religion by what they used to invent

«ذلك» التولي والإعراض «بأنهم قالوا» أي بسبب قولهم «لن تمسنا النار إلا أياما معدودات» أربعين يوما مدة عبادة آبائهم العجل ثم تزول عنهم «وغرَّهم في دينهم» متعلق بقوله «ما كانوا يفترون» من قولهم ذلك

Verse 24

What (will it be) when We will gather them together on a Day (there is) no doubt in it, every one will be paid (for) what they have earned, and none will be dealt unjustly

«فكيف» حالهم «إذا جمعناهم ليوم» أي في يوم «لا ريب» لا شك «فيه» هو يوم القيامة «ووفِّيت كل نفس» من أهل الكتاب وغيرهم جزاء «ما كسبت» عملت من خير وشر «وهم» أي الناس «لا يُظلمون» بنقص حسنة أو زيادة سيئة

Verse 25

Say (O Muhammad): “O Allah! Lord of the kingdom, You give the kingdom to whom You please, You take away the kingdom from whom You please; You give honor whom You please, You humiliate whom You please; all the good is in Your authority. Surely, You have power over every thing

ونزلت لما وعد صلى الله عليه وسلم أمته مُلك فارس والروم فقال المنافقون هيهات: «قل اللهم» يا الله «مالك الملك تؤتي» تعطي «الملك من تشاء» من خلقك «وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء» بإيتائه «وتذل من تشاء» بنزعه منه «بيدك» بقدرتك «الخير» أي والشر «إنك على كل شيء قدير»

Verse 26

You make the night into the day and You make the day into the night. You bring out the living from the dead and You bring out the dead from the living. You give sustenance to whom You please without limit.”

«تولج» تدخل «الليل في النهار وتولج النهار» تدخله «في الليل» فيزيد كل منهما مما نقص من الآخر «وتخرج الحيَّ من الميت» كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة «وتخرج الميت» كالنطفة والبيضة «من الحي وترزق من تشاء بغير حساب» أي رزقا واسعا

Verse 27

Let not the believers take the disbelievers as allies instead of the believers. Whoever does that, there will not (be help) from Allah in anything, except that you fear of them for protection. And Allah warns you of His punishment and to Allah is the final return

«لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء» يوالونهم «من دون» أي غير «المؤمنين ومن يفعل ذلك» أي يواليهم «فليس من» دين «الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة» مصدر تقيته أي تخافوا مخافة فلكم موالاتهم باللسان دون القلب وهذا قبل عزَّة الإسلام ويجري فيمن هو في بلد ليس قويا فيها «ويحذركم» يخوفكم «الله نفسه» أن يغضب عليكم إن واليتموهم «وإلى الله المصير» المرجع فيجازيكم

Verse 28

Say (O Muhammad): “Whether you conceal what is in your hearts or you reveal it, Allah knows it. He knows what is in the heavens and what is in the earth. Allah has power over every thing.”

«قل» لهم «إن تخفوا ما في صدوركم» قلوبكم من موالاتهم «أو تبدوه» تظهروه «يعلمْه الله و» هو «يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير» ومنه تعذيب من والاهم

Verse 29

On the Day when every one will be confronted with what they have done of good and what they have done of evil. (Wrongdoers) will wish if (there were) indeed a great distance between them and their evil deeds. Allah warns you of His punishment and Allah is very kind to (His) devotees

اذكر «يوم تجد كل نفس ما عملتـ» ـهُ «من خير محضرا وما عملتـ» ـهُ «من سوءٍ» مبتدأ خبره «تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا» غاية في نهاية البعد فلا يصل إليها «ويحذركم الله نفسه» كرر للتأكيد «والله رؤوف بالعباد»

Verse 30

Say (O Muhammad): “If you love Allah then follow me (the Qur’an and your way of life), Allah will love you and forgive your sins. Allah is Forgiving, Merciful.”

ونزل لما قالوا ما نعبد الأصنام إلا حبّا لله ليقربونا إليه «قل» لهم يا محمد «إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله» بمعنى يثيبكم «ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور» لمن اتبعني ما سلف من قبل ذلك «رحيم» به

Verse 31

Say (O Muhammad): “Obey Allah and the Messenger (Muhammad).” If they turn away, then indeed Allah does not like the disbelievers

«قل» لهم «أطيعوا الله والرسول» فيما يأمركم به من التوحيد «فإن تولَّوا» أعرضوا عن الطاعة «فان الله لا يحب الكافرين» فيه إقامة الظاهر مقام المضمر أي لا يحبهم بمعني أنه يعاقبهم

Verse 32

Surely Allah chose Adam, Noah, the family of Abraham, and the family of Imran above mankind

«إن الله اصطفى» اختار «آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران» بمعني أنفسهما «على العالمين» يجعل الأنبياء من نسلهم

Verse 33

They were offspring of one another. Allah is All-Hearer, All-Knower

«ذرِّية بعضها من» ولد «بعض» منهم «والله سميع عليم»

Verse 34

(Remember) when the wife of Imran said: “O my Lord! I have vowed to You what is in my womb to be dedicated for Your services. So accept this from me. Surely, You are All-Hearer, All-Knower.”

اذكر «إذ قالت امرأة عمران» حنة لما أسنت واشتاقت للولد فدعت الله وأحست بالحمل يا «رب إني نذرت» أن أجعل «لك ما في بطني محرَّرا» عتيقا خالصا من شواغل الدنيا لخدمة بيتك المقدس «فتقبَّل مني إنك أنت السميع» للدعاء «العليم» بالنيات، وهلك عمران وهي حامل

Verse 35

When she delivered her (Mary), she said: “My Lord! I have delivered a female (instead of male).” Allah knew better what she delivered: “The male is not like the female, and I have named her Mary, and I seek refuge for her with You and her offspring from Satan, the rejected.”

(فلما وضعتها) ولدتها جارية وكانت ترجو أن يكون غلامًا إذ لم يكن يحرر إلا الغلمان (قالت) معتذرة يا (رب إني وضعتها أنثى والله أعلم) أي عالم (بما وضعت) جملة اعتراض من كلامه تعالى وفي قراءة بضم التاء (وليس الذكر) الذي طلبت (كالأنثى) التي وهبت لأنه يقصد للخدمة وهي لا تصلح لضعفها وعورتها وما يعتريها من الحيض ونحوه (وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها) أولادها (من الشيطان الرجيم) المطرود في الحديث "" ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخًا إلا مريم وابنها "" رواه الشيخان

Verse 36

So her Lord accepted her with right acceptance. He made her grow in good manner and put her in the care of Zachariah. Whenever Zachariah entered to see her at her praying place, he found her with food. He said: “O Mary! From where you got this?” She said: “This is from Allah. Surely, Allah provides sustenance to whom He wills, without limit.”

«فتقبلها ربها» أي قبل مريم من أمها «بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا» أنشأها بخلق حسن فكانت تنبت في اليوم كما ينبت المولود في العام وآتت بها أمها الأحبار سدنة بيت المقدس فقالت: دونكم هذه النذيرة فتنافسوا فيها أنها بنت إمامهم فقال زكريا أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالوا لا حتى نقترع فانطلقوا وهم تسعة وعشرون إلى نهر الأردن وألقوا أقلامهم على أن من ثبت قلمه في الماء وصعد فهو أولى بها فثبت قلم زكريا فأخذها وبنى لها غرفة في المسجد بسلم لا يصعد إليها غيره وكان يأتيها بأكلها وشربها ودهنها فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف كما قال تعالى «وَكَفَلَهَا زَكَريَّاُ» ضمها إليه وفي قراءة بالتشديد ونصب زكريا ممدودا ومقصورا والفاعل الله «كلما دخل عليها زكريا المحراب» الغرفة وهي أشرف المجالس «وجد عندها رزقا قال يا مريم أنَّى» من أين «لك هذا قالت» وهي صغيرة «هو من عند الله» يأتيني به من الجنة «إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» رزقا واسعا بلا تبعة

Verse 37

Thereupon, Zachariah invoked his Lord, saying: “My Lord! Grant me a good offspring. You are indeed the All-Hearer of invocation.”

«هنالك» أي لما رأى زكريَّا ذلك وعلم أن القادر على الإتيان بالشيء في غير حينه قادر على الإتيان بالولد على الكبر وكان أهل بيته انقرضوا «دعا زَكَريَّاُ ربَّه» لما دخل المحراب للصلاة جوف الليل «قال ربِّ هب لي من لدنك» من عندك «ذرية طيبة» ولدا صالحا «إنك سميع» مجيب «الدعاء»

Verse 38

Then the angels called him while he was standing in prayer in the prayer place saying that: “Allah gives you glad tidings of John, (he will) confirm the Word from Allah, noble, chaste, and a prophet from among the righteous.”

«فنادته الملائكة» أي جبريل «وهو قائم يصلي في المحراب» أي المسجد «أنَّ» أي بأن وفي قراءة بالكسر بتقدير القول «الله يُبشِّرك» مثقلا ومخففا «بيحيى مصدِّقاً بكلمة» كائنة «من الله» أي بعيسى أنه روح الله وسُمي كلمة لأنه خلق بكلمة كن «وسيِّدا» متبوعا «وحصورا» ممنوعا من النساء «ونبيا من الصالحين» رُوي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها

Verse 39

He said: “My Lord! How can I have a son when old age has overtaken me and my wife is barren?” (Allah) said: “Allah does what He wills.”

«قال ربِّ أنَّى» كيف «يكون لي غلام» ولد «وقد بلغني الكبر» أي بلغت نهاية السن مائة وعشرين سنة «وامرأتي عاقر» بلغت ثمانية وتسعين سنة «قال» الأمر «كذلك» من خلق الله غلاما منكما «الله يفعل ما يشاء» لا يعجزه منه شيء ولإظهار هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بها ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشَر به

Verse 40

He said: “My Lord! Make for me a sign.” (Allah) said: “Your sign is that you will not speak to people for 3 days except by gesture. And remember your Lord much, and glorify Him in the evening and in the morning.”

«قال رب اجعل لي آية» أي علامة على حمل امرأتي «قال آيتك» علية «أ» ن «لا تكلم الناس» أي تمتنع من كلامهم بخلاف ذكر الله تعالى «ثلاثة أيام» أي بلياليها «إلا رمزا» إشارة «واذكر ربَّك كثيرا وسبِّح» صلِّ «بالعشي والإبكار» أواخر النهار وأوائله

Verse 41

(Remember) when the angels said: “O Mary! Surely, Allah has chosen you and purified you, and chosen you above all the women of the world

«و» اذكر «إذ قالت الملائكة» أي جبريل «يا مريم إن الله اصطفاك» اختارك «وطهرك» من مسيس الرجال «واصطفاك على نساء العالمين» أي أهل زمانك

Verse 42

O Mary! Remain obedient to your Lord and prostrate, and bow down with those who bow down.”

«يا مريم اقنتي لربك» أطيعيه «واسجدي واركعي مع الراكعين» أي صلِّي مع المصلِّين

Verse 43

This is from the news of unseen which We inspire to you (O Muhammad). You were not with them when they (priests of the temple) threw their pens as to which of them should take care of Mary; nor you were not with them when they disputed

«ذلك» المذكور من أمر زكريا ومريم «من أنباء الغيب» أخبار ما غاب عنك «نوحيه إليك» يا محمد «وما كنت لديهم إذ يُلْقُون أقلامهم» في الماء يقترعون ليطهر لهم «أيهم يكْفُلُ» يربي «مريم وما كنت لديهم إذ يختصون» في كفالتها فتعرف ذلك فتخبر به وإنما عرفته من جهة الوحي

Verse 44

(Remember) when the angels said: “O Mary! Surely, Allah gives you the glad tidings of a word (that you will have a son) from Him; his name will be Messiah Isa (Jesus Christ), the son of Mary. He will be honored in this world and the Hereafter, and will be one of those who are near to Allah

اذكر «إذ قالت الملائكة» أي جبريل «يا مريم أن الله يبشرك بكلمة منه» أي ولد «اسمه المسيح عيسى بن مريم» خاطبها بنسبته إليها تنبيها على أنها تلده بلا أب إذ عادة الرجال نسبتهم إلى آبائهم «وجيها» ذا جاه «في الدنيا» بالنبوة «والآخرة» بالشفاعة والدرجات العُلا «ومن المقرَّبين» عند الله

Verse 45

He will speak to the people in the cradle, in maturity, and he will be of the righteous.”

«ويكلِّم الناس في المهد» أي طفلا قبل وقت الكلام «وكهلا ومن الصالحين»

Verse 46

She said: “My Lord! How shall I have a son when no man has touched me?” He said: “Even so, Allah creates whatever He wills. When He decided a thing, He just says to it: ‘Be!’ and it is

«قالت ربِّ أنَّى» كيف «يكون لي ولد ولم يمسني بشر» بتزوج ولا غيره «قال» الأمر «كذلك» من خلق ولد منك بلا أب «الله يخلق ما يشاء إذا قضي أمرا» أراد خلقه «فإنما يقول له كن فيكون» أي فهو يكون

Verse 47

And He (Allah) will teach him (Jesus) the book and the wisdom, and the Torah and the Gospel

«وَنُعَلِّمُهُ» بالنون والياء «الكتاب» الخط «والحكمة والتوراة والإنجيل»

Verse 48

and (will make Jesus) a Messenger to the children of Israel (saying) that: ‘I have come to you with a sign from your Lord. I will make for you from clay like a figure of a bird, breathe into it, and it will become a bird by the permission of Allah. I will heal the born blind, leper, and will bring life to the dead by the permission of Allah. I will inform you of what you eat, and what you store in your houses. Surely, in these are signs for you, if you believe

«و» يجعله «رسولا إلى بنى إسرائيل» في الصبا أو بعد البلوغ فنفخ جبريل في جيب درعها فحملت، وكان من أمرها ما ذكر في سورة مريم فلما بعثه الله إلى بني إسرائيل قال لهم إني رسول الله إليكم «إني» أي بأني «قد جئتكم بآية» علامة على صدقي «من ربكم» هي «أنِّي» وفي قراءة بالكسر استئنافا «أخلق» أصوِّر «لكم من الطين كهيئة الطير» مثل صورته فالكاف اسم مفعول «فأنفخ فيه» الضمير للكاف «فيكون طيرا» وفي قراءة طائرا «بإذن الله» بإرادته فخلق لهم الخفاش لأنه أكمل الطير خلقا فكان يطير وهم ينظرونه فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا «وأبرئ» أشفي «الأكمه» الذي وُلد أعمى «والأبرص» وخصا بالذكر لأنهما ذا إعياء وكان بعثه في زمن الطب فأبرأ في يوم خمسين ألفا بالدعاء بشرط الإيمان «وأحيي الموتى بإذن الله» كرره لنفي توهم الألوهية فيه فأحيا عازر صديقا له وابن العجوز وابنة العاشر فعاشوا وولد لهم، وسام بن نوح ومات في الحال «وأنبئكم بما تأكلون وما تدَّخرون» تخبئون «في بيوتكم» مما لم أعانيه فكان يخبر الشخص بما أكل وبما يأكل وبما يأكل بعد «إن في ذلك» المذكور «لآية لكم إن كنتم مؤمنين»

Verse 49

And (I have come) to confirm that which was before me of the Torah, and to make lawful to you part of what was forbidden to you. I have come to you with a sign from your Lord. So fear Allah and obey me

«و» جئتكم «مصدقاً لما بين يدي» قبلي «من التوراة ولأحلَّ لكم بعض الذي حرم عليكم» فيها فأحل لهم من السمك والطير مالا صيصة له وقيل أحل الجميع فبعض بمعنى كل «وجئتكم بآية من ربكم» كرره تأكيدا وليبنى عليه «فاتقوا الله وأطيعون» فيما آمركم به توحيد الله وطاعته

Verse 50

Surely! Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. This is the Right Way.’”

«إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا» الذي آمركم به «صراط» طريق «مستقيم» فكذبوه ولم يؤمنوا به

Verse 51

Then when Jesus came to know of their disbelief, he said: “Who will be my helpers in the cause of Allah?” The disciples said: “We are the helpers of Allah; we believe in Allah, and bear witness that we are Muslims.”

«فلمّا أحس» علم «عيسى منهم الكفر» وأرادوا قتله «قال مَنْ أنصاري» أعواني ذاهبا «إلى الله» لأنصر دينه «قال الحواريون نحن أنصار الله» أعوان دينه وهم أصفياء عيسى أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها «آمنّا» صدقنا «بالله واشهد» يا عيسى «بأنّا مسلمون»

Verse 52

(Then they said): “Our Lord! We believe in what You have sent down, and we follow the Messenger (Jesus); so write us down with those who bear witness.”

«ربنا آمنا بما أنزلت» من الإنجيل «واتَّبعنا الرسول» عيسى «فاكتبنا مع الشاهدين» لك بالوحدانية ولرسولك بالصدق

Verse 53

And they (disbelievers) plotted (to kill Jesus) and Allah also planned, and Allah is the Best of planners

قال تعالى: «ومكروا» أي كفار بني إسرائيل بعيسى إذ وكلوا به من يقتله غيلة «ومكر الله» بهم بأن ألقى شبه عيسى على من قصد قتله فقتلوه ورفُع عيسى إلى السماء «والله خير الماكرين» أعلمهم به

Verse 54

And (remember) when Allah said: “O Jesus! I will take you, will raise you to Me, will purify you (of the statement that Jesus is Allah’s son) of those who disbelieve, and I will make those who follow you superior to those who disbelieve till the Day of Resurrection. Then you will return to Me and I will judge between you in which you used to dispute

اذكر «إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك» قابضك «ورافعك إليَّ» من الدنيا من غير موت «ومطهرك» مبعدك «من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك» صدقوا بنبوتك من المسلمين والنصارى «فوق الذين كفروا» بك وهم اليهود يعلونهم بالحجة والسيف «إلى يوم القيامة ثم إليَّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون» من أمر الدين

Verse 55

As to those who disbelieve, I will punish them with severe punishment in this world and in the Hereafter, and they will have no helpers

«فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا» بالقتل والسبي والجزية «والآخرة» بالنار «وما لهم من ناصرين» مانعين منه

Verse 56

And as for those who believe (in the Oneness of Allah) and do righteous deeds, Allah will grant them their reward in full. And Allah does not like the wrongdoers.”

(وأما الذين أمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم) بالياء والنون (أجورهم والله لا يحب الظالمين) أي يعاقبهم، روي أن الله تعالى أرسل إليه سحابة فرفعته فتعلقت به أمه وبكت فقال لها إن القيامة تجمعنا وكان ذلك ليلة القدر ببيت المقدس وله ثلاث وثلاثون سنة وعاشت أمه بعده ست سنين وروى الشيخان حديث "" أنه ينزل قرب الساعة ويحكم بشريعة نبينا ويقتل الدجال والخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية "" وفي حديث مسلم أنه يمكث سبع سنين وفي حديث عن أبي دواد الطيالسي أربعين سنة ويتوفى ويصلى عليه فيحتمل أن المراد مجموع لبثه في الأرض قبل الرفع وبعده

Verse 57

This is what We recite to you (O Muhammad) of the Verses and the wise reminder (the Qur’an)

«ذلك» المذكور من أمر عيسى «نتلوه» نقصه «عليك» يا محمد «من الآيات» حال من الهاء في نتلوه وعامله ما في ذلك من معنى الإشارة «والذكر الحكيم» المحكم أي القرآن

Verse 58

Surely, the example of Jesus (born without father) to Allah is like the example of Adam (born without father and mother). He created him from dust, then (He) said to him: "Be!" and he was

«إن مثل عيسى» شأنه الغريب «عند الله كمثل آدم» كشأنه في خلقه من غير أب وهو من تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأوقع في النفس «خلقه» أي آدم أي قالبه «من تراب ثم قال له كن» بشرا «فيكون» أي فكان وكذلك عيسى قال له كن من غير أب فكان

Verse 59

(This is) the truth from your Lord, so don’t be of those who doubt

«الحق من ربك» خبر مبتدأ محذوف أي أمر عيسى «فلا تكن من الممترين» الشاكين

Verse 60

Then whoever disputes with you in it (concerning birth of Jesus) after what has come to you of knowledge, say (O Muhammad): “Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves: then we pray humbly and we invoke the Curse of Allah upon the liars.”

«فمن حاجَّك» جادلك من النصارى «فيه من بعد ما جاءك من العلم» بأمره «فقل» لهم «تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم» فنجمعهم «ثم نبتهل» نتضرع في الدعاء «فنجعل لعنة الله على الكاذبين» بأن نقول: اللهم العن الكاذب في شأن عيسى وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم وفد نجران لذلك لما حاجُّوه به فقالوا: حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك فقال ذو رأيهم: لقد عرفتم نبوته وأنه ما بأهل قوم نبيا إلا هلكوا فودعوا الرجل وانصرفوا فأتوا الرسول صلى الله عليه وسلم وقد خرج معه الحسن والحسين وفاطمة وعلي وقال لهم: إذا دعوت فأمِّنوا فأبوا أن يلاعنوا وصالحوه على الجزية رواه أبو نُعَيْم، وعن ابن عباس: قال: لو خرج الذين يباهلون لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا، ورُوي: لو خرجوا لاحترقوا

Verse 61

Surely! This is the true story (about Jesus), and there is no one worthy of worship but Allah. And indeed, Allah is the All-Mighty, the All-Wise

«إن هذا» المذكور «لهو القصص» الخبر «الحق» الذي لاشك فيه «وما من» زائدة «إله إلا الله وإن الله لهو العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه

Verse 62

If they turn away (don’t accept these proofs), then surely, Allah is All-Aware of those who do mischief

«فإن تولَّوا» أعرضوا عن الإيمان «فإن الله عليم بالمفسدين» فيجازيهم وفيه وضع الظاهر موضع المضمر

Verse 63

Say (O Muhammad): “O people of the Scripture! Come to a word common between us and you: that we worship none but Allah, and that we don’t associate anything with Him, and that we shall not take others as Lord besides Allah.” Then if they turn away, then tell them: “Bear witness that we are Muslims.”

«قل يا أهل الكتاب» اليهود والنصارى «تعالوا إلى كلمة سواءٍ» مصدر بمعنى مستو أمرها «بيننا وبينكم» هي «أ» ن «لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا أربابا من دون الله» كما اتخذتم الأحبار والرهبان «فإن تولَّوْا» أعرضوا عن التوحيد «فقولوا» أنتم لهم «اشهدوا بأنا مسلمون» موحدون

Verse 64

O people of the Scripture! Why do you dispute about Abraham (whether he was a Jew or Christian?), while the Torah and the Gospel were sent down long after him? Don’t you understand

ونزل لما قال اليهود: إبراهيم يهودي ونحن على دينه، وقالت النصارى كذلك: «يا أهل الكتاب لِمَ تُحَاجُّونَ» تخاصمون «في إبراهيم» بزعمكم أنه على دينكم «وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده» بزمن طويل وبعد نزولها حدثت اليهودية والنصرانية «أفلا تعقلون» بطلان قولكم

Verse 65

You are those who have disputed about which you have knowledge. Why then you dispute about which you don’t have any knowledge? Allah knows, and you don’t know

«ها» للتنبيه «أنتم» مبتدأ «هؤلاء» والخبرُ «حاججتم فيما لكم به علم» من أمر موسى وعيسى وزعمكم أنكم على دينهما «فلمَا تُحاجُّون فيما ليس لكم به علم» من شأن إبراهيم «والله يعلم» شأنه «وأنتم لا تعلمون» قال تعالى تبرئة لإبراهيم

Verse 66

Abraham was neither a Jew and nor a Christian, but was a true Muslim and he was not of the polytheists

«ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا» مائلا عن الأديان كلها إلى الدين القيِّم «مسلما» موحدا «وما كان من المشركين»

Verse 67

Surely, best people (to claim near relationship) with Abraham are those who followed him, this prophet (Muhammad), and those who have believed in him. And Allah is the Guardian of the believers

«إنَّ أولى الناس» أحقهم «بإبراهيم للَّذِينَ اتبعوه» في زمانه «وهذا النبي» محمد لموافقته له في أكثر شرعه «والذين آمنوا» من أمته فهم الذين ينبغي أن يقولوا نحن على دينه لا أنتم «والله ولي المؤمنين» ناصرهم وحافظهم

Verse 68

A party of people of the Scripture wishes to lead you astray, but they shall not lead astray anyone but themselves, and they don’t realize it

ونزل لما دعا اليهود معاذا وحذيفة وعمارا إلى دينهم: «ودَّت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم» لأن إثم إضلالهم عليهم والمؤمنون لا يطيعونهم فيه «وما يشعرون» بذلك

Verse 69

O people of the Scripture! Why do you reject the Verse of Allah while you bear witness (to the truth)

«يا أهل الكتاب لِمَ تكفرون بآيات الله» القرآن المشتمل على نعت محمد صلى الله عليه وسلم «وأنتم تشهدون» تعلمون أنه الحق

Verse 70

O people of the Scripture! Why do you mix truth with falsehood and conceal the truth while you know

«يا أهل الكتاب لِمَ تلبسون» تخلطون «الحق بالباطل» بالتحريف والتزوير «وتكتمون الحق» أي نعت النبي «وأنتم تعلمون» أنه الحق

Verse 71

A party of people of the Scripture says: “Believe in what is sent down on those who believe (Muslims) in early part of the day, and reject it at the end of the day, so that they (Muslims) may turn back (abandon truth)

«وقالت طائفة من أهل الكتاب» اليهود لبعضهم «آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا» أي القرآن «وجه النهار» أوله «واكفروا» به «آخره لعلهم» أي المؤمنين «يرجعون» عن دينهم إذ يقولون ما رجع هؤلاء عنه بعد دخولهم فيه وهم أولو علم إلا لعلمهم بطلانه

Verse 72

And you don’t believe anyone but the one who follows your religion.” Say (O Muhammad): “Surely! The true Guidance is the Guidance of Allah.” (These people of the book don’t believe) that someone (besides them) could be given revelation like what you have been given, or they will argue with you before your Lord. Say (O Muhammad): “Surely! All the Bounty is in the Hand of Allah; Allah gives it to whom He wills. And Allah is Generous, All-knower.”

وقالوا أيضاً «ولا تؤمنوا» تصدَّقوا «إلا لمن تبع» وافق «دينكم» قال تعالى: «قل» لهم يا محمد «إن الهدى هدى الله» الذي هو الإسلام وما عداه ضلال، والجملةُ اعتراض «أن» أي بأن «يؤتى أحدّ مثل ما أوتيتم» من الكتاب والحكمة والفصائل وأن مفعول تؤمنوا، والمستثنى منه أحد قدم عليه المستثنى المعنى: لا تقروا بأن أحدا يؤتى ذلك إلا لمن اتبع دينكم «أو» بأن «يحاجوكم» أي المؤمنون يغلبوكم «عند ربكم» يوم القيامة لأنكم أصح دينا، وفي قراءة: أأن بهمزة التوبيخ أي إيتاء أحد مثله تقرون به قال تعالى «قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء» فمن أين لكم أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم «والله واسع» كثير الفضل «عليم» بمن هو أهله

Verse 73

He selects Mercy for whom He wills and Allah is the Owner of Great Bounty

«يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم»

Verse 74

Among the people of the Scripture (there are some) who, if you entrust them with a heap of wealth, will pay it back to you; and among them there are others who, if you entrust them with a single silver coin, will not pay it back to you unless you keep on demanding, because they say: “There is no blame on us (to betray and take the properties of) the unlettered people (who are not Jews or Christians).” But they tell a lie against Allah while they know it

«ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار» أي بمال كثير «يؤدَّه إليك» لأمانته كعبد الله بن سلام أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية ذهبا فأعادها إليه «ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك» لخيانته «إلا ما دمت عليه قائما» لا تفارقه فمتى فارقته أنكره ككعب بن الأشرف استودعه قرشي دينارا فجحده «ذلك» أي ترك الأداء «بأنهم قالوا» بسبب قولهم «ليس علينا في الأميين» أي العرب «سبيل» أي إثم لاستحلالهم ظلم من خالف دينهم ونسبوه إليه تعالى، قال تعالى «ويقولون على الله الكذب» في نسبة ذلك إليه «وهم يعلمون» أنهم كاذبون

Verse 75

Yes, those who fulfill their promise and fear Allah much; surely Allah loves those who are pious

«بلى» عليهم فيهم سبيل «من أوفى بعهده» الذي عاهد الله عليه أو بعهد الله إليه من أداء الأمانة وغيره «واتقى» الله بترك المعاصي وعمل الطاعات «فإن الله يحب المتقين» فيه وضع الظاهر موضع المضمر أي يحبهم بمعنى يثيبهم

Verse 76

Surely, those who sell the covenants of Allah and their oaths for a small price (gain); they shall have no share in the Hereafter. Neither Allah will speak to them, nor look at them on the Day of Resurrection, nor He will purify them, and they shall have a painful punishment

ونزل في اليهود لما بدلوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الله إليهم في التوراة وفيمن حلف كاذبا في دعوى أو في بيع سلعة: «إن الذين يشترون» يستبدلون «بعهد الله» إليهم في الإيمان بالنبي وأداء الأمانة «وأيمانهم» حلفهم به تعالى كاذبين «ثمنا قليلا» من الدنيا «أولئك لا خَلاق» نصيب «لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله» غضبا عليهم «ولا ينظر إليهم» يرحمهم «يوم القيامة ولا يزكِّيهم» يطهرهم «ولهم عذاب أليم» مؤلم

Verse 77

And surely, there is a party among them, they twist their tongues (distort) in reciting the book, so that you think it is from the book, but it is not from the book. They say: “It is from Allah,” but it is not from Allah. They speak lie against Allah while they know it

«وإنَّ منهم» أي أهل الكتاب «لفريقا» طائفة ككعب بن الأشرف «يلوون ألسنتهم بالكتاب» أي يعطفونها بقراءته عن المنزل إلى ما حرفوه من نعت النبي صلى الله عليه وسلم ونحو «لتحسبوه» أي المحرف «من الكتاب» الذي أنزله الله «وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون» أنهم كاذبون

Verse 78

It is not possible for a person whom Allah has given the Book, the Wisdom, and the Prophethood; then he will say to the people: “Worship me instead of Allah.” But (he would say): “Be people of Allah according to the Book you have been teaching and studying.”

ونزل لما قال نصارى نجران إن عيسى أمرهم أن يتخذوه ربا ولما طلب بعض المسلمين السجود له صلى الله عليه وسلم «ما كان» ينبغي «لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم» أي الفهم للشريعة «والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن» يقول «كونوا ربانيين» علماء عاملين منسوبين إلى الرب بزيادة ألف ونون تفخيما «بما كنتم تَعْلمُونَ» بالتخفيف والتشديد «الكتاب وبما كنتم تدرسون» أي بسبب ذلك فإن فائدته أن تعملوا

Verse 79

Nor he will command you to take the angels and the prophets as your deity. Would he command you to disbelieve after when you have become Muslims

«وَلا يأمُرُكُمْ» بالرفع استئنافا أي الله والنصب عطفا على يقول أي البشر «أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا» كما اتخذت الصابئة الملائكة واليهود عُزيرا والنصارى عيسى «أيأمُرُكم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون» لا ينبغي له هذا

Verse 80

And (remember) when Allah took the Covenant of the prophets, saying: “Whatever I gave you of the Book and Wisdom, there will come to you a Messenger (Muhammad) confirming what is with you; you must then believe in him and you must help him.” Allah said: “Do you agree and do you take on My Covenant?” They said: “We agree.” He said: “Then bear witness; and I am with you among the witnesses.”

«و» اذكر «إذا» حين «أخذ الله ميثاق النبيين» عهدهم «لما» بفتح اللام للابتداء وتوكيد معنى القسم الذي في أخذ الميثاق وكسرها متعلقة بأخذ وما موصولة على الوجهين أي للذي «آتيتكم» إياه، وفي قراءة آتيناكم «من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم» من الكتاب والحكمة وهو محمد صلى الله عليه وسلم «لتؤمنن به ولتنصرنه» جواب القسم إن أدركتموه وأممهم تبع لهم في ذلك «قال» تعالى لهم «أأقررتم» بذلك «وأخذتم» قبلتم «على ذلكم إصري» عهدي «قالوا أقررنا قال فاشهدوا» على أنفسكم وأتباعكم بذلك «وأنا معكم من الشاهدين» عليكم وعليهم

Verse 81

Then whoever turns away after this, they will be the transgressors

«فمن تولَّى» أعرض «بعد ذلك» الميثاق «فأولئك هم الفاسقون»

Verse 82

Do they seek other than the religion of Allah, while all submitted to Allah who are in the heavens and the earth, willingly or unwillingly? To Allah they will be returned

«أفغير دين الله يبغون» بالياء والتاء أي المتولون «وله أسلم» إنقاذ «من في السماوات والأرض طوعا» بلا إباء «وكرها» بالسيف بمعاينة ما يلجأ إليه «وإليه يُرْجَعُون» بالتاء والياء والهمزة في أول الآية للإنكار

Verse 83

Say (O Muhammad): “We believe in Allah, what has been sent down to us, what was sent down to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and their descendents, and what was given to Moses, Jesus, and the prophets from their Lord. We don’t make distinction between any one of them and to Him we submit (in Islam).”

«قل» لهم يا محمد «آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط» أولاده «وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم» بالتصديق والتكذيب «ونحن له مسلمون» مخلصون في العبادة ونزل فيمن ارتد ولحق بالكفار

Verse 84

And whoever is seeking a religion other than Islam, it will never be accepted from him, and will be among the losers in the Hereafter

«ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» لمصيره إلى النار المؤبدة علية

Verse 85

How shall Allah guide those people who disbelieved after their belief, bore witness that the Messenger (Muhammad) is true, and after clear proofs had come to them? Allah does not guide the wrongdoers

«كيف» أي لا «يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا» أي شهادتهم «أن الرسول حق و» قد «جاءهم البينات» الحجج الظاهرات على صدق النبي «والله لا يهدي القوم الظالمين» أي الكافرين

Verse 86

They are those whose recompense is that on them is the curse of Allah, of the angels, and of all mankind

«أولئك جزاؤهم أنَّ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»

Verse 87

They will abide forever in it (hell). Neither the punishment for them will be lightened, nor will they be reprieved

«خالدين فيها» أي اللعنة أو النار المدلول بها عليها «لا يخفف عنهم العذاب ولا هم يُنظرون» يمهلون

Verse 88

except those who repent after that and mend their ways (do righteous deeds). Surely, Allah is Forgiving, Merciful

«إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا» عملهم «فإن الله غفور» لهم «رحيم» بهم

Verse 89

Surely, those who disbelieve after their belief, then grow in disbelief, their repentance will never be accepted. They are those who are astray

ونزل في اليهود «إن الذين كفروا» بعيسى «بعد إيمانهم» بموسى «ثم ازدادوا كفرا» بمحمد «لن تُقبل توبتهم» إذا غرغروا أو ماتوا كفّارا «وأولئك هم الضالُّون»

Verse 90

Surely, those who disbelieve, and die while they are disbelievers, will not be accepted from any one of them even if they offer earth of gold as ransom. For them (will be) a painful punishment and will have no helpers

«إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض» مقدار ما يملؤها «ذهبا ولو افتدى به» أدخل الفاء في خبر إن لشبه بالشرط وإيذانا بتسبب عدم القبول عن الموت على الكفر «أولئك لهم عذاب أليم» مؤلم «وما لهم من ناصرين» مانعين منه

Verse 91

You never attain piety unless you spend (in Allah’s Cause) of what you love; and whatever good you spend, surely, Allah knows it well

«لن تنالوا البرَّ» أي ثوابه وهو الجنَّةُ «حتى تنفقوا» تَصَّدَّقُوا «مما تحبون» من أموالكم «وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم» فيجازي عليه

Verse 92

All food (lawful in Islam) was also lawful to the Children of Israel, except what Israel (Yaqoob) made unlawful for himself before the Torah was revealed (to Moses). Say (O Muhammad): “Bring the Torah and recite it, if you are truthful.”

ونزل لما قال اليهود إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان لا يأكل لحوم الإبل وألبانها: «كل الطعام كان حِلا» حلالا «لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل» يعقوب «على نفسه» وهو الإبل لما حصل له عرق النَّسا بالفتح والقصر فنذر إن شفي لا يأكلها فحرم عليه «من قبل أن تُنَزَّل التوراة» وذلك بعد إبراهيم ولم تكن على عهده حراما كما زعموا «قل» لهم «فأتوا بالتوراة فاتلوها» ليتبين صدق قولكم «إن كنتم صادقين» فيه فبهتوا ولم يأتوا بها قال تعالى

Verse 93

Then after that, whoever invents a lie against Allah, indeed they are wrongdoers

«فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك» أي ظهور الحجة بأن التحريم إنما كان من جهة يعقوب لا على عهد إبراهيم «فأولئك هم الظالمون» المتجاوزون الحق إلى الباطل

Verse 94

Say (O Muhammad): “Allah has spoken the truth; so follow the Creed of Abraham upright, and he was not of the polytheists.”

«قُل صدق الله» في هذا كجميع ما أخبر به «فاتبعوا ملة إبراهيم» التي أنا عليها «حنيفا» مائلا عن كل دين إلى الإسلام «وما كان من المشركين» به

Verse 95

Surely, the first House (of worship) was set up for mankind which is at Bakkah (Makkah), full of blessing, and guidance for all the worlds

ونزل لما قالوا قبلتنا قبل قبلتكم (إن أول بيت وضع) متعبدا (للناس) في الأرض (للذي ببكة) بالباء لغة في مكة سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها، بناه الملائكة قبل خلق آدم ووضع بعده الأقصى وبينهما أربعون سنة كما في حديث الصحيحين وفي حديث "" أنه أول ما ظهر على وجه الماء عند خلق السماوات والأرض زبدة بيضاء فدحيت الأرض من تحته "" (مباركا) حال من الذي أي ذا بركة (وهدى للعالمين) لأنه قبلتهم

Verse 96

In it are clear signs like station of Abraham (where he used to pray). Whoever enters it becomes secure. And performance of Hajj (pilgrimage to the House of Ka’bah) is a duty that mankind owes to Allah, those who can afford the expenses; and whoever denies (the Hajj), then surely Allah is not in need of the worlds

«فيه آيات بينات» منها «مقام إبراهيم» أي الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت فأثر قدماه فيه وبقي إلى الآن مع تطاول الزمان وتداول الأيدي عليه ومنها تضعيف الحسنات فيه وأن الطير لا يعلوه «ومن دخله كان آمنا» لا يتعرض إليه بقتل أو ظلم أو غير ذلك «ولله على الناس حجُّ البيت» واجب بكسر الحاء وفتحها لغتان في مصدر حج بمعنى قصد ويبدل من الناس «من استطاع إليه سبيلا» طرقاً فسره بالزاد والراحلة رواه الحاكم وغيره «ومن كفر» بالله أو بما فرضه من الحج «فإن الله غني عن العالمين» الإنس والجن والملائكة وعن عبادتهم

Verse 97

Say: “O people of the Scripture! Why do you reject the Verses of Allah when Allah is Witness to what you do?”

«قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله» القرآن «والله شهيد على ما تعملون» فيجازيكم عليه

Verse 98

Say: “O people of the Scripture! Why do you stop those who have believed from the way of Allah, seek to make (the way) crooked, when you are witnesses? Allah is not unaware of what you do.”

«قل يا أهل الكتاب لِمَ تصدون» تصرفون «عن سبيل الله» أي دينه «من آمن» بتكذيبكم النبي وكتم نعته «تبغونها» أي تطلبون السبيل «عوجا» مصدر بمعنى معوجة أي مائلة عن الحق «وأنتم شهداء» عالمون بأن الدين المرضي القيم هو دين الإسلام كما في كتابكم «وما الله بغافل عما تعملون» من الكفر والتكذيب وإنما يؤخركم إلى وقتكم ليجازيكم

Verse 99

O you who believe! If you obey a group of those who were given the Scripture, they would make you disbelievers after your belief

ونزل لما مر بعض اليهود على الأوس والخزرج وغاظهم تألفهم فذكروهم بما كان بينهم في الجاهلية من الفتن فتشاجروا وكادوا يقتتلون: «يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين»

Verse 100

And how would you disbelieve, when the Verses of Allah are recited to you, and among you is Allah’s Messenger (Muhammad)? Whoever holds fast to Allah, will indeed be guided to a Right Way

«وكيف تكفرون» استفهام تعجب وتوبيخ «وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم» يتمسك «بالله فقد هدي إلى صراطِ مستقيم»

Verse 101

O you who believe! Fear Allah as He should be feared, and don’t die except when you are Muslims

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته) بأن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى فقالوا يا رسول الله ومن يقوى على هذا فنسخ بقوله تعالى "" فاتقوا الله ما استطتعم "" (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) موحدون

Verse 102

And hold fast the Rope of Allah (Islam) all together, and not be divided. Remember the Favor of Allah on you when you were enemies, He made friendship between your hearts, you became brothers by His Grace, you were on the brink of pit of the fire, and He saved you from it. Thus Allah makes clear to you His Verses, so that you may be guided

«واعتصموا» تمسكوا «بحبل الله» أي دينه «جميعا ولا تفرقوا» بعد الإسلام «واذكروا نعمة الله» إنعامه «عليكم» يا معشر الأوس والخزرج «إذ كنتم» قبل الإسلام «أعداء فألَّف» جمع «بين قلوبكم» بالإسلام «فأصبحتم» فصرتم «بنعمته إخوانا» في الدين والولاية «وكنتم على شفا» طرف «حفرة من النار» ليس بينكم وبين الوقوع فيها إلا أن تموتوا كفارا «فأنقذكم منها» بالإيمان «كذلك» كما بيَّن لكم ما ذكر «يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون»

Verse 103

There must be a group of people among you who invite to the good, command the right, and forbid evil. It is they who shall be successful

«ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير» الإسلام «ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك» الداعون الآمرون الناهون «هم المفلحون» الفائزون ومن للتبغيض لأن ما ذكر فرض كفاية لا يلزم كل الأمة ولا يليق بكل أحد كالجاهل وقيل زائدة أي لتكونوا أمه

Verse 104

You don’t be like those who are divided and disputed after the clear signs have come to them. For them is a terrible punishment

«ولا تكونوا كالذين تفرقوا» عن دينهم «واختلفوا» فيه «من بعد ما جاءهم البينات» وهم اليهود والنصارى «وأولئك لهم عذاب عظيم»

Verse 105

On the Day (of Resurrection) some faces will be brightened and some faces will be blackened. As for those with blackened faces (it will be said): “Did you disbelieve after your faith? Then taste the punishment (in hell) for your disbelief.”

«يوم تبيض وجوه وتسودُّ وجوه» أي يوم القيامة «فأما الذين اسودَّت وجوههم» وهم الكافرون فيلقون في النار ويقال لهم توبيخا «أكفرتم بعد إيمانكم» يوم أخذ الميثاق «فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون»

Verse 106

As for those with brightened faces, they will be in the Mercy of Allah (Paradise); they will abide in it forever

«وأما الذين ابيضَّت وجوههم» وهم المؤمنون «ففي رحمة الله» أي جنته «هم فيها خالدون»

Verse 107

These are the Verses of Allah, We recite them to you (O Muhammad) in truth, and Allah does not desire injustice to the worlds

«تلك» أي هذه الآيات «آيات الله نتلوها عليك» يا محمد «بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين» بأن يأخذهم بغير جرم

Verse 108

And to Allah belongs all that is in the heavens and all that is in the earth, and all the matters go back (for decision) to Allah

«ولله ما في السماوات وما في الأرض» ملكا وخلقا وعبيدا «وإلى الله تُرجع» تصير «الأمور»

Verse 109

You are the best people raised for mankind. You command the good, forbid the evil, and you believe in Allah. And had people of the Scripture believed, it would have been better for them; some of them are believers, but most of them are transgressors

«كنتم» يا أمة محمد في علم الله تعالى «خير أمة أخرجت» أظهرت «للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان» الإيمان «خيرا لهم منهم المؤمنون» كعبد الله بن سلام رضي الله عنه وأصحابه «وأكثرهم الفاسقون» الكافرون

Verse 110

They can never harm you except a little (annoyance); if they fight you, they will turn to you the backs, and they will not be helped

«لن يضروكم» أي اليهود يا معشر المسلمين بشيء «إلا أذًى» باللسان من سبِّ ووعيد «وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار» منهزمين «ثم لا ينصرون» عليكم بل لكم النصر عليهم

Verse 111

Disgrace will be stamped upon them wherever they are found, except with a covenant (protection) from Allah, a covenant from people; and they have incurred wrath from Allah. The humiliation is stamped upon them because they used to reject the Verses of Allah and kill the prophets without right. That is because they disobeyed and used to transgress

«ضربت عليهم الذلة أين ما ثُقفوا» حيثما وجدوا فلا عز لهم ولا اعتصام «إلا» كائنين «بحبل من الله وحبل من الناس» المؤمنين وهو عهدهم إليهم بالأمان على أداء الجزية أي لا عصمة لهم غير ذلك «وباءُوا» رجعوا «بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم» أي بسبب أنهم «كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك» تأكيد «بما عصوا» أمر الله «وكانوا يعتدون» يتجاوزون الحلال إلى الحرام

Verse 112

Not all of them are alike: a group of people of the Scripture stand upright, they recite the Verses of Allah during Hours of the night, and they prostrate (in prayers)

«ليسوا» أي أهل الكتاب «سواءً» مستوين «من أهل الكتاب أمة قائمة» مستقيمة ثابتة على الحق كعبد الله بن سلام رضي الله عنه وأصحابه «يتلون آيات الله آناء الليل» أي في ساعاته «وهم يسجدون» يصلُّون، حال

Verse 113

They believe in Allah and the Last Day, they command the good and forbid evil, and they hasten to do good deeds, and they are among the righteous

«يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك» الموصوفون بما ذكر الله «من الصالحين» ومنهم من ليسوا كذلك وليسوا من الصالحين

Verse 114

And whatever good they do, they will never be denied (its rewards) of good; and Allah knows the pious well

«وما تفعلوا» بالتاء أيها الأمة والياء أي الأمة القائمة «من خير فلن يُكفروه» بالوجهين أي تعدموا ثوابه بل تجازون عليه «والله عليم بالمتقين»

Verse 115

Surely, those who disbelieved, neither their wealth will avail them nor their offspring from (the Wrath of) Allah anything. They are companions of the fire; they will abide in it forever

«إن الذين كفروا لن تغني» تدفع «عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله» أي من عذابه «شيئا» وخصها بالذكر لأن الإنسان يدفع عن نفسه تارة بفداء المال وتارة بالاستعانة بالأولاد «وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون»

Verse 116

The example of what they spend in this worldly life is like the example of a wind with severe cold; it strikes harvest of people who have wronged themselves and destroy it. Allah has not wronged them, but they have wronged themselves

«مثل» صفة «ما ينفقون» أي الكفار «في هذه الحياة الدنيا» في عداوة النبي أو صدقة ونحوها «كمثل ريح فيها صِرّ» حر أو برد شديد «أصابت حرث» زرع «قوم ظلموا أنفسهم» بالكفر والمعصية «فأهلكته» فلم ينتفعوا به فكذلك نفقاتهم ذاهبة لا ينتفعون بها «وما ظلمهم الله» بضياع نفقاتهم «ولكن أنفسهم يظلمون» بالكفر الموجب لضياعها

Verse 117

O you who believe! Don’t take as friends except from you (your religion); they (disbelievers) don’t spare any effort to make you corrupt. They desire whatever distresses you most. Indeed their hatred is apparent from their (sayings), and what their hearts conceal is far worse. Surely, We have made plain to you the Verses if you understand

«يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة» أصفياء تطلعونهم على سرِّكم «من دونكم» أي غيركم من اليهود والنصارى والمنافقين «لا يألونكم خبالا» نصب بنزع الخافض أي لا يقصرون لكم في الفساد «ودُّوا» تمنَّوا «ما عنتم» أي عنتكم وهو شدة الضرر «قد بدت» ظهرت «البغضاء» العداوة لكم «من أفواههم» بالوقيعة فيكم وإطلاع المشركين على سركم «وما تخفي صدورهم» من العداوة «أكبر قد بينا لكم الآيات» على عدواتهم «إن كنتم تعقلون» ذلك فلا توالوهم

Verse 118

You are those who love them but they don’t love you, and you believe in all the Scripture (Torah, Gospel, while they disbelieve in Qur’an). And when they meet you, they say: “We believe.” But when they are alone, they bite (tips of their) fingers at you in rage. Say (to them): “Perish in your rage.” Certainly, Allah knows all what are in their hearts

«ها» للتنبيه «أنتم» يا «أولاء» المؤمنون «تحبونهم» لقرابتهم منكم وصداقتهم «ولا يحبونكم» لمخالفتهم لكم في الدين «وتؤمنون بالكتاب كله» أي بالكتب كلها ولا يؤمنون بكتابكم «وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل» أطراف الأصابع «من الغيظ» شدة الغضب لما يرون من ائتلافكم ويعبر عن شدة الغضب بِعَضِّ الأنامل مجازا وإن لم يكن ثم عض «قل موتوا بغيظم» أي ابقوا عليه إلى الموت فلن تروا ما يسركم «إن الله عليم بذات الصدور» بما في القلوب ومنه ما يضمره هؤلاء

Verse 119

If a good befalls you, it grieves them; and if a misfortune overtakes you, they rejoice at it. But if you remain steadfast and become pious, their design would not harm you. Surely, Allah encompasses all that they do

«إن تَمْسَسْكُمْ» تصبكم «حسنة» نعمة كنصر وغنيمة «تسؤهم» تحزنهم» «وإن تصبكم سيئة» كهزيمة وجدب «يفرحوا بها» وجملة الشرط متصلة بالشرط قبل وما بينهما اعتراض والمعنى أنهم متناهون في عداوتكم فلم توالوهم فاجتنبوهم «وإن تصبروا» على أذاهم «وتتقوا» الله في موالاتهم وغيرها «لا يضركمْ» بكسر الضاد وسكون الراء وضمها وتشديدها «كيدهم شيئا إن الله بما يعلمون» بالياء والتاء «محيط» عالم فيجازيهم به

Verse 120

And (remember) when you (Muhammad) left your household early morning to post the believers at their stations for the battle (of Uhud); Allah is All-Hearer, All-Knower

«و» اذكر يا محمد «إذ غدوت من أهلك» من المدينة «تبوئ» تنزل «المؤمنين مقاعد» مراكز يقفون فيها «للقتال والله سميع» لأقوالكم «عليم» بأحوالكم وهو يوم أحد خرج النبي صلى الله عليه وسلم بألف أو إلا خمسين رجلا والمشركون ثلاثة آلاف ونزل بالشعب يوم السبت سابع شوال سنة ثلاثٍ من الهجرة وجعل ظهره وعسكره إلى أحد وسوى صفوفهم وأجلس جيشا من الرماة وأمَّر عليهم عبد الله ابن جبير بسفح الجبل وقال: انضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من ورائنا ولا تبرحوا غُلبنا أو نُصرنا

Verse 121

When 2 groups of you were about to lose heart, Allah was their protector (by strengthening hearts). In Allah the believers put their trust

«إذا» بدل من إذ قبله «همت طائفتان منكم» بنو سلمة وبنو حارثة جناحا العسكر «أن تفشلا» تجبنا عن القتال وترجعا لما رجع عبد الله بن أبيّ المنافقُ وأصحابه وقال: عَلام نقتلُ أنفسنا وأولادنا وقال لأبي جابر السمي القائل له أنشدكم الله في نبيكم وأنفسكم لو نعلم قتالا لا تبعناكم فثبتهما الله ولم ينصرفا «والله وليهما» ناصرهما «وعلى الله فليتوكل المؤمنون» ليثقوا به دون غيره

Verse 122

Certainly Allah helped you at Badr when you were completely weak. So fear Allah much so that you may be grateful

ونزل لما هزموا تذكيرا لهم بنعمة الله «ولقد نصركم الله ببدر» موضع بين مكة والمدينة «وأنتم أذلة» بقلة العدد والسلاح «فاتقوا الله لعلكم تشكرون» نعمه

Verse 123

(Remember) when you (Muhammad) said to the believers: “Is it not enough for you that your Lord helps you by sending down 3,000 angels?”

«إذ» ظرف لنصركم «تقول للمؤمنين» توعدهم تطمينا «ألن يكفيكم أن يمدّكم» يعينكم «ربكم بثلاثة آلافِ من الملائكة مُنْزَلينَ» بالتخفيف والتشديد

Verse 124

Yes, if you are steadfast and fear Allah, when they (enemy) come to you rushing; your Lord will help you with 5,000 of marked angels

«بلى» يكفيكم ذلك وفي الأنفال بألف لأنه أمدهم أولا بها ثم صارت ثلاثة ثم صارت خمسة كما قال تعالى «إن تصبروا» على لقاء العدو «وتتقوا» الله في المخالفة «ويأتوكم» أي المشركون «من فورهم» وقتهم «هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مُسَوَّمينَ» بكسر الواو وفتحها أي معلمين وقد صبروا وأنجز الله وعده بأن قاتلت معهم الملائكة على خيل بلق عليهم عمائم صفر أو بيض أرسلوها بين أكتافهم

Verse 125

Allah has not but made glad tidings for you and assures your hearts with it. There is no help except from Allah, the All-Mighty, the All-Wise

«وما جعله الله» أي الإمداد «إلا بشرى لكم» بالنصر «ولتطمئن» تسكن «قلوبكم به» فلا تجزع من كثرة العدو وقلَّتكم «وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم» يؤتيه من يشاء وليس بكثرة الجند

Verse 126

(Allah might) cut off a group of those who disbelieve, or subdue them, so that they (withdraw) frustrated

«ليقطع» متعلق ينصركم أي ليُهلك «طرفا من الذين كفروا» بالقتل والأسر «أو يكبتهم» يذلهم بالهزيمة «فينقلبوا» يرجعوا «خائبين» لم ينالوا ما راموه

Verse 127

The decision is not for you (Muhammad) whether He turns in Mercy to them or punishes them; surely, they are wrongdoers

ونزلت لما كسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وشج وجهه يوم أحد وقال: "" كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم "" (ليس لك من الأمر شيء) بل الأمر لله فاصبر (أو) بمعنى إلى أن (يتوب عليهم) بالإسلام (أو يعذبهم فإنهم ظالمون) بالكفر

Verse 128

To Allah belong all that is in the heavens and all that is in the earth. He forgives whom He wills, and punishes whom He wills. And Allah is Forgiving, Merciful

«ولله ما في السماوات وما في الأرض» ملكا وخلقا وعبيدا «يغفر لمن يشاء» المغفرة له «ويعذب من يشاء» تعذيبه «والله غفور» لأوليائه «رحيم» بأهل طاعته

Verse 129

O you who believe! Don’t eat usury which is doubled and multiplied, but fear Allah so that you may be successful

«يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة» بألف ودونها بأن تزيدوا في المال عند حلول الأجل وتؤخروا الطلب «واتقوا الله» بتركه «لعلكم تفلحون» تفوزون

Verse 130

Fear the fire, which is prepared for the disbelievers

«واتقوا النار التي أعدت للكافرين» أن تعذَّبوا بها

Verse 131

And obey Allah and the Messenger (Muhammad) so that you may be shown mercy

«وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون»

Verse 132

And rush to forgiveness from your Lord, and for Paradise whose width (is like that of) the heavens and the earth, prepared for the pious

«وسارعوا» بواو ودونها «إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض» أي كعرضهما لو وصلت إحداهما للأخرى، والعرضُ السعة «أعدت للمتقين» الله بعمل الطاعات وترك المعاصي

Verse 133

those who spend (in the way of Allah) in prosperity and in adversity, who control their anger, who forgive the people; Allah loves such righteous people

«الذين ينفقون» في طاعة الله «في السراء والضراء» اليُسر والعسر «والكاظمين الغيظ» الكافين عن إمضائه مع القدرة «والعافين عن الناس» ممن ظلمهم أي التاركين عقوبتهم «والله يحب المحسنين» بهذه الأفعال، أي يثبهم

Verse 134

and those who, when they do indecent or wrong themselves, they remember Allah and ask forgiveness for their sins. No one can forgive the sins but Allah. They don’t persist on what wrong they have done, while they know

«والذين إذا فعلوا فاحشة» ذنبا قبيحا كالزنا «أو ظلموا أنفسهم» بدونه كالقُبلة «ذكروا الله» أي وعيده «فاستغفروا لذنوبهم ومن» أي لا «يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا» يداوموا «على ما فعلوا» بل أقلعوا عنه «وهم يعلمون» أن الذي أتوه معصية

Verse 135

For such people, their reward is forgiveness from their Lord, gardens with the rivers flow underneath (Paradise), and they will abide forever in it. How excellent is this reward for those who do (good deeds)

«أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها» حال مقدرة، أي مقدرين الخلود فيها إذا دخلوها «ونعم أجر العاملين» بالطاعة هذا الأجر

Verse 136

Passed before you (many such nations) situations. So travel in the earth and see how the ending of the deniers (of truth) was

ونزل في هزيمة أحد «قد خلَت» مضت «من قبلكم سُنَن» طرائق في الكفار بإمهالهم ثم أخذهم «فسيروا» أيها المؤمنون «في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين» الرسل أي آخر أمرهم من الهلاك فلا تحزنوا لغلبتهم فإنا أمهلناهم لوقتهم

Verse 137

This (the Qur’an) is a declaration for mankind, a guidance and admonition for the pious

«هذا» القرآن «بيانٌ للناس» كلهم «وهدى» من الضلال «وموعظة للمتقين» منهم

Verse 138

Don’t be weak (against your enemy), nor be sad, and you will be upper handed if you are true believers

«ولا تهنوا» تضعفوا عن قتال الكفار «ولا تحزنوا» على ما أصابكم بأحد «وأنتم الأعلون» بالغلبة عليهم «إن كنتم مؤمنين» حقا وجوابه دل عليه مجموع ما قبله

Verse 139

If a wound has touched you, so have (disbelieving) people touched a wound similar to that. These days, We turn them among people so that Allah knows those who believe, and He may take martyrs from among you. And Allah does not like the wrongdoers

«إن يمسَسْكم» يصبكم بأحد «قرح» بفتح القاف وضمها جهد من جرح ونحو «فقد مسَّ القومَ» الكفار «قرحٌ مثله» ببدر «وتلك الأيام نداولها» نصرِّفها «بين الناس» يوماً لفرقة ويوماً لأخرى ليتعظوا «وليعلم الله» علم ظهور «الذين آمنوا» أخلصوا في إيمانهم من غيرهم «ويتخذ منكم شهداء» يكرمهم بالشهادة «والله لا يحب الظالمين» الكافرين أي يعاقبهم وما ينعم به عليهم استدراج

Verse 140

so that Allah may test those who believed and destroy the disbelievers

«وليمحِّص الله الذين آمنوا» يطهرهم من الذنوب بما يصيبهم «ويمحق» يهلك «الكافرين»

Verse 141

Do you think that you will enter Paradise before Allah tests those of you who strive hard (in Allah’s cause) and tests those who are the patient

«أم» بل «حسبتم أن تدخلوا الجنة ولَما» لم «يعلم الله الذين جاهدوا منكم» علم ظهور «ويعلم الصابرين» في الشدائد

Verse 142

Indeed you used to wish death before you met it. Now you have seen it openly with your own eyes

«ولقد كنتم تمنون» فيه حذف إحدى التاءين في الأصل «الموت من قبل أن تلقوه» حيث قلتم ليت لنا يوما كيوم بدر لننال ما نال شهداؤه «فقد رأيتموه» أي سببه الحرب «وأنتم تنظرون» أي بصراء تتأملون الحال كيف هي فلم انهزمتم؟ ونزل في هزيمتهم لما أشيع أن النبي قتل وقال لهم المنافقون إن كان قتل فارجعوا إلى دينكم

Verse 143

Muhammad is not but a Messenger; indeed Messengers have passed away before him. Then if he dies or is killed, will you turn back on your heels (become disbelievers)? Whoever turns back on his heels, will not harm Allah at all, and Allah will give reward to the grateful

«وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قُتل» كغيره «انقلبتم على أعقابكم» رجعتم إلى الكفر والجملة الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري أي ما كان معبودا فترجعوا «ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ اللهَ شيئا» وإنما يضر نفسه «وسيجزى الله الشاكرين» نعمه بالثبات

Verse 144

No one can die without the permission of Allah at an appointed term. And whoever desires a reward of the world, We shall give it here; and whoever desires a reward of the Hereafter, We shall give it there. And We shall reward the grateful

«وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله» بقضائه «كتابا» مصدر أي: كتب الله ذلك «مؤجَّلا» مؤقتا لا يتقدم ولا يتأخر فلم انهزمتم والهزيمة لا تدفع الموت والثبات لا يقطع الحياة «ومن يُرد» بعمله «ثواب الدنيا» أي جزاءه منها «نؤته منها» ما قسم له ولا حظَّ له في الآخرة «ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها» أي من ثوابها «وسنجري الشاكرين»

Verse 145

(In the past) many prophets have fought with large religious people. Neither had they lost heart for what they suffered in the way of Allah, nor did they weaken, nor did they degrade themselves. And Allah loves the patient

«وكأيِّن» كم «من نبي قاتِلَ» وفي قراءة قَُتل والفاعل ضميره «معه» خبر مبتدؤه «ربِّيون كثير» جموعٌ كثيرة «فما وهَنوا» جبنوا «لما أصابهم في سبيل الله» من الجراح وقتل أنبيائهم وأصحابهم «وما ضعفوا» عن الجهاد «وما استكانوا» خضعوا لعدوهم كما فعلتم حين قبل قُتل النبي «والله يحب الصابرين» على البلاء أي يثيبهم

Verse 146

And they said nothing but: “Our Lord! Forgive our sins and our excesses, set our feet firmly, and help us against the disbelievers.”

«وما كان قولَهم» عند قتل نبيهم مع ثباتهم وصبرهم «إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا» تجاوزنا الحد «في أمرنا» إيذانا بأن ما أصابهم لسوء فعلهم وهضما لأنفسهم «وثبت أقدامنا» بالقوة على الجهاد «وانصرنا على القوم الكافرين»

Verse 147

So Allah gave them reward of this world, and the excellent reward will be given in the Hereafter. Allah loves the righteous people

«فآتاهم الله ثواب الدنيا» النصر والغنيمة «وحسن ثواب الآخرة» أي الجنة: التفضل فوق الاستحقاق «والله يحب المحسنين»

Verse 148

O you who believe! If you obey those who disbelieve, they will drive you back on your heels, and you will turn back (from faith to disbelief) as losers

«يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا» فيما يأمرونكم به «يردوكم على أعقابكم» إلى الكفر «فتنقلبوا خاسرين»

Verse 149

But Allah is your Protector, and Allah is the Best of the helpers

«بل الله مولاكم» ناصركم «وهو خير الناصرين» فأطيعوه دونهم

Verse 150

We shall cast terror into the hearts of those who disbelieve, because they associated (others in worship) with Allah, whom He has not sent any authority. Their abode is the fire and evil is the abode of the wrongdoers

«سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب» بسكون العين وضمها الخوف، وقد عزموا بعد ارتحالهم من أُحد على العود واستئصال المسلمين فرعبوا ولم يرجعوا «بما أشركوا» بسبب إشراكهم «بالله ما لم ينزل به سلطانا» حجة على عبادته وهو الأصنام «ومأواهم النار وبئس مثوى» مأوى «الظالمين» الكافرين هي

Verse 151

Indeed Allah was truthful in His Promise to you when you were destroying them (your enemy in the battle of Uhud) with His permission, until when you showed weakness and fell into dispute about the order, and disobeyed (the prophet) after what He showed you (the booty) which you loved. There were some among you who desire this world and some of you who desire the Hereafter. Then He made you flee from them (your enemy) so that He may test you. Surely, He forgave you, and Allah is Gracious to the believers

«ولقد صدقكم الله وعده» إياكم بالنصر «إذ تحسونهم» تقتلونهم «بإذنه» بإرادته «حتى إذا فَشِلْتُمْ» جبنتم عن القتال «وتنازعتم» اختلفتم «في الأمر» أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمقام في سفح الجبل للرمي فقال بعضكم: نذهب فقد نُصر أصحابنا وبعضكم: لا نخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم «وعصَيتم» أمره فتركتم المركز لطلب الغنيمة «من بعد ما أراكم» اللهُ «ما تحبون» من النصر وجواب إذا دل عليه ما قبله أي منعكم نصره «منكم من يريد الدنيا» فترك المركز للغنيمة «ومنكم من يريد الآخرة» فثبت به حتى قتل كعبد الله بن جبير و أصحابه «ثم صرفكم» عطف على جواب إذا المقدر ردَّكم للهزيمة «عنهم» أي الكفار «ليبتليكم» ليمنحنكم فيظهر المخلص من غيره «ولقد عفا عنكم» ما ارتكبتموه «والله ذو فضل على المؤمنين» بالعفو

Verse 152

(Remember) when you were running away (flee to hills) without even looking a glace at anyone, and the Messenger (Muhammad) was calling you back in your rear. Allah gave you grief for grief (to teach lesson) so that you may neither grief over what you escaped, nor on (misfortune) which had befallen you. Allah is Well-Aware of what you do

اذكروا «إذ تصعدون» تبعدون في الأرض هاربين «ولا تلوون» تعرجون «على أحد والرسولُ يدعوكم في أخراكم» أي من ورائكم يقول إليَّ عباد الله «فأثابكم» فجازاكم «غمّاً» بالهزيمة «بغمٍّ» بسبب غمِّكم للرسول بالمخالفة وقيل الباء بمعنى على، أي مضاعفا على غم فوت الغنيمة «لكيلا» متعلق بعفا أو بأثابكم فلا زائدة «تحزنوا على ما فاتكم» من الغنيمة «ولا ما أصابكم» من القتل والهزيمة «والله خبير بما تعملون»

Verse 153

Then after this grief, He sent upon you an inner peace. Slumber overtook a group of you. Another group was concerned about themselves (on how to save themselves, ignoring the others and the prophet) and thought wrongly of Allah, thought of the (days of) ignorance. They said: “Is there anything for us in the affair?” Say (O Muhammad): “Indeed all the affairs are for Allah.” They hide within themselves (in mind) what they did not reveal to you, saying: “If there was anything for us in the affair, none of us would have been killed here.” Say (to them): “Even if you had remained in your houses, those for whom death were destined would have gone forth to the place of their death. But it was the test of Allah what was in your hearts, and to purify what was in your hearts (sins). Allah is All-Knower of what is in the hearts.”

«ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة» أمنا «نعاسا» بدل «يغشى» بالياء والتاء «طائفة منكم» وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم «وطائفة قد أهمتهم أنفسهم» أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون «يظنون بالله» ظنا «غير» الظن «الحق ظَنَّ» أي كظن «الجاهلية» حيث اعتقدوا أن النبي قتل أولا ينصر «يقولون هل» ما «لنا من الأمر» أي النصر الذي وُعدناه «من شيء قل» لهم «إن الأمر كله» بالنصب توكيدا والرفع مبتدأ وخبره «لله» أي القضاء له بفعل ما يشاء «يخفون في أنفسهم ما لا يبدون» يظهرون «لك يقولون» بيان لما قبله «لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا» أي لو كان الاختبار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها «قل» لهم «لو كنتم في بيوتكم» وفيكم من كتب الله عليه القتل «لبرز» خرج «الذين كتب» قضي «عليهم القتل» منكم «إلى مضاجعهم» مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم وقعودهم لأن قضاءه تعالى كائن لا محالة «و» فعل ما فعل بأخذ «ليبتلي» يختبر «الله ما في صدوركم» قلوبكم من الإخلاص والنفاق «وليمحص» يميز «ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور» بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس

Verse 154

Surely, those of you who turned their backs on the day when the 2 armies met (the battle of Uhud); only Satan made them slip (run away from the battle) for some sins which they had earned. But indeed, Allah has forgiven them. Surely, Allah is Forgiving, Forbearing

«إن الذين تَوَلَّوْا منكم» عن القتال «يوم التقى الجمعان» جمع المسلمين وجمع الكفار بأُحُد وهم المسلمون إلا اثنيْ عشر رجلا «إنما استزلَّهم» أزلهم «الشيطان» بوسوسته «ببعض ما كسبوا» من الذنوب وهو مخالفة أمر النبي «ولقد عفا اللهُ عنهم إن الله غفور» للمؤمنين «حليم» لا يعجل على العصاة

Verse 155

O you who believe! Don’t be like those disbelievers and who say to their brethren when they travel through the earth or are fighting: “If they had stayed with us, neither they would have died nor be killed.” Allah may make it a cause of regret in their hearts. Allah gives life and causes death. Allah is All-Seer of what you do

«يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا» أي المنافقين «وقالوا لإخوانهم» أي في شأنهم «إذا ضربوا» سافروا «في الأرض» فماتوا «أو كانوا غُزٌى» جمع غاز فقتلوا «لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا» أي لا تقولوا كقولهم «ليجعل الله ذلك» القول في عاقبة أمرهم «حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت» فلا يمنع عن الموت قعود «والله بما تعملون» بالتاء والياء «بصير» فيجازيكم به

Verse 156

And if you are killed in the Way of Allah or die, surely forgiveness and Mercy from Allah are far better than what you could gather (of worldly wealth)

«ولئن» لام قسم «قُتِلْتُمْ في سبيل الله» أي الجهاد «أو مُتُّمْ» بضم الميم وكسرها من مات يموت أي أتاكم الموت فيه «لمغفرة» كائنة «من الله» لذنوبكم «ورحمة» منه لكم على ذلك واللام ومدخولها جواب القسم وهو في موضوع الفعل مبتدأ خبره «خير مما تجمعون» من الدنيا بالتاء والياء

Verse 157

And if you die, or are killed; surely to Allah you shall be gathered

«ولئن» لام قسم «مُتُّمْ» بالوجهين «أو قُتلتم» في الجهاد وغيره «لإلى الله» لا إلى غيره «تُحشرون» في الآخرة فيجازيكم

Verse 158

By the Mercy of Allah, you (Muhammad) deal with them gently. Had you been rough and hard-hearted, surely they would have broken away from you. So pardon them, ask (Allah’s) forgiveness for them; and consult them in the affairs. But when you have taken a decision, then put your trust in Allah. Surely, Allah loves those who put their trust in Allah

«فبما رحمة من الله لِنْتَ» يا محمد «لهم» أي سهلت أخلاقك إذ خالفوك «ولو كنت فظا» سيء الخُلُق «غليظ القلب» جافيا فأغلظت لهم «لا نفضُّوا» تفرقوا «من حولك فاعف» تجاوز «عنهم» ما أتوه «واستغفر لهم» ذنوبهم حتى أغفر لهم «وشاورهم» استخرج آراءهم «في الأمر» أي شأنك من الحرب وغيرة تطيبيا لقلوبهم ولستن بك وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم. (فإذا عزمت) على إمضاء ما تريد بعد المشاورة «فَتوكَّلْ على الله» ثق به لا بالمشاورة «إن الله يحب المتوكلين» عليه

Verse 159

If Allah helps you, none can overcome you. If He forsakes you, who is there after Him who can help? In Allah alone the believers put their trust

«إن ينصركم الله» يُعنكم على عدوكم كيوم بدر «فلا غالب لكم وإن يخذلكم» يترك نصركم كيوم أُحد «فمن ذا الذي ينصركم من بعده» أي بعد خذلانه أي لا ناصر لكم «وعلى الله» لا غيره «فليتوكل» ليثق «المؤمنون»

Verse 160

It is not (conceivable) for a prophet that he defrauds (take booty illegally) and he who defrauds will bring forth what he has defrauded on the Day of Resurrection. Then every person shall be fully compensated what he has earned, and they shall not be dealt unjustly

ونزلت لما فقدت قطيفة حمراء يوم أحد فقال بعض الناس: لعل النبي أخذها: «وما كان» ما ينبغي «لنبي أن يّغُلَّ» يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك، وفي قراءة بالبناء للمفعول أن ينسب إلى الغلول «ومن يغلُل يأت بما غلَّ يوم القيامة» حاملا له على عنقه «ثم تُوفَّى كل نفس» الغال وغيره جزاء «ما كسبت» عملت «وهم لا يُظلمون» شيئا

Verse 161

Can a person who follows the good pleasure of Allah, be like the one who is laden with the Wrath of Allah (by taking booty illegally)? Its abode is hell and the worst destination

«أفمن اتبع رضوان الله» فأطاع ولم يغل «كمن باء» رجع «بسخط من الله» لمعصيته وغلوله «ومأواه جهنم وبئس المصير» المرجع هي

Verse 162

They have different grades with Allah, and Allah is All-Seer of what they do

«هم درجات» أي أصحاب درجات «عند الله» أي مختلفوا المنازل فلمن اتبع رضوانه الثواب ولمن باء بسخطه العقاب «والله بصير بما يعملون» فيجازيهم به

Verse 163

Indeed Allah has done a great Favor on the believers when He has sent to them a Messenger (Muhammad) from among themselves, who recites to them His Verses (the Qur’an), purifies them, teaches them the book (the Qur’an) and the wisdom, and indeed they were before in clear error

«لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم» أي عربيا مثلهم ليفهموا عنه ويشرُفوا به لا ملكا ولا عجميا «يتلو عليهم آياته» القرآن «ويُزكِّيهمْ» يطهرهم من الذنوب «ويعلمهم الكتاب» القرآن «والحكمة» السنة «وإن» مخففة أي إنهم «كانوا من قبلُ» أي قبل بعثه «لفى ضلال مبين» بيِّن

Verse 164

When a calamity falls on you, you have already inflicted (enemies at the battle of Badr) twice as great, you say: “From where does this come to us?” Say: “It is from yourselves (for your evil deeds).” Indeed Allah has power over every thing

«أولّما أصابتكم مصيبة» بأحد بقتل سبعين منكم «قد أصبتم مثليها» ببدر بقتل سبعين وأسر سبعين منهم «قلتم» متعجبين «أنَّى» من أين لنا «هذا» الخذلان ونحن مسلمون ورسولُ الله فينا والجملةُ الأخيرة محل للاستفهام الإنكارى «قل» لهم «هو من عند أنفسكم» لأنكم تركتم المركز فخُذلتم «إن الله على كل شيء قديرٌ» ومنه النصر وحده وقد جازاكم بخلافكم

Verse 165

What befalls you on the day (the battle of Uhud) when 2 armies met, was by the permission of Allah in order that He might test the believers

«وما أصابكم يوم التقى الجمعان» بأحد «فبإذن الله» بإرادته «وليعلم» علم ظهور «المؤمنين» حقا

Verse 166

and that He might know those who were tainted with hypocrisy. It was said to them: “Come, fight in the way of Allah or at least defend (yourselves).” They said: “Had we known that fighting will take place, we would have certainly followed you.” On that day, they were nearer to disbelief than to faith. They said with their mouths what was not in their hearts. Allah has full knowledge of what they conceal

«وليعلم الذين نافقوا و» الذين «قيل لهم» لما انصرفوا عن القتال وهم عبد الله بن أبيّ وأصحابه «تعالوا قاتلوا في سبيل الله» أعداءه «أو ادفعوا» عنا القوم بتكثير سوادكم إن لم تقاتلوا «قالوا لو نَعْلَمُ» نحسن «قتالا لاتبعناكم» قال تعالى تكذيبا لهم: «هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان» بما أظهروا من خذلانهم للمؤمنين وكانوا قبل أقرب إلى الإيمان من حيث الظاهر «يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم» ولو علموا قتالا لم يتبعوكم «والله أعلم بما يكتمون» من النفاق

Verse 167

Those who said about their killed brethren while they sat at home: “If they had listened to us, they would not have been killed.” Say: “Avert the death from your own selves, if you are truthful.”

«الذين» بدل من الذين قبله أو نعت «قالوا لإخوانهم» في الدين «و» قد «قعدوا» عن الجهاد «لو أطاعونا» أي شهداء أحد أو إخواننا في القعود «ماقتلوا قل» لهم «فادرَءُوا» ادفعوا «عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين» في أن القعود ينجي منه ونزل في الشهداء

Verse 168

Think not of those who are killed in the way of Allah as dead. But they are alive with their Lord, they are well-provided

«ولا تحسبن الذين قتلوا» بالتخفيف والتشديد «في سبيل الله» أي لأجل دينه «أمواتا بل» هم «أحياءٌ عند ربهم» أرواحهم في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت كما ورد في الحديث «يرزقون» يأكلون من ثمار الجنة

Verse 169

They are pleased for what Allah has bestowed upon them out of His Bounty, rejoice for those who have not yet joined them but are left behind (not yet martyred) so that no fear shall come on them and they shall not grieve

«فرحين» حال من ضمير يُرزقون «بما آتاهم الله من فضله و» هم «يستبشرون» يفرحون «بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم» من إخوانهم المؤمنين ويبدل من الذين «أ» نْ أي بأن «لا خوف عليهم» أي الذين لم يلحقوا بهم «ولا هم يحزنون» في الآخرة المعنى يفرحون بأمنهم وفرحهم

Verse 170

They rejoice at the Favor of Allah’s Bounty, and that Allah does not waste reward of the believers

«يستبشرون بنعمة» ثوابٍ «من الله وفضل» زيادة عليه «وأنَّ» بالفتح عطفاً على نعمة وبالكسر استئنافا «الله لا يضيع أجر المؤمنين» بل يأجرهم

Verse 171

Those who responded (the call) Allah and the Messenger (Muhammad) after their injury (in the battle of Uhud); there is great reward for such as those who do good and fear Allah

«الذين» مبتدأ «استجابوا لله والرسول» دعاءه لهم بالخروج للقتال لما أراد أبو سفيان وأصحابه العود تواعدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم سوق بدر العام المقبل من يوم أحد «من بعد ما أصابهم القرح» بأحد وخبرُ المبتدأ «للذين أحسنوا منهم» بطاعته «واتقوا» مخالفته «أجر عظيم» هو الجنة

Verse 172

those believers to them the people (hypocrites) said: “Surely, the people (pagans) have gathered against you a great army, so fear them.” But it (only) increased their faith, and they said: “Allah alone is sufficient for us, and He is the excellent Guardian.”

«الذين» بدل من الذين قبله أو نعت «قال لهم الناس» أي نعيم بن مسعود الأشجعي «إن الناس» أبا سفيان وأصحابه «قد جمعوا لكم» الجموع ليستأصلوكم «فاخشوهم» ولا تأتوهم «فزادهم» ذلك القول «إيمانا» تصديقا بالله ويقينا «وقالوا حسبنا الله» كافينا أمرهم «ونعم الوكيل» المفوَّض إليه الأمر هو، وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوافوا سوق بدر وألقى الله الرعب في قلب أبي سفيان وأصحابه فلم يأتوا وكان معهم تجارات فباعوا وربحوا قال الله تعالى

Verse 173

So they returned (home) with Favor and Bounty of Allah, and no harm touched them. They followed the good Pleasure of Allah. And Allah is the Owner of Great Bounty

«فانقلبوا» رجعوا من بدر «بنعمة من الله وفضل» بسلامة وربح «لم يَمْسَسهُمْ سوء» من قتل أو حرج «واتبعوا رضوان الله» بطاعته وطاعة رسوله في الخروج «والله ذو فضل عظيم» على أهل طاعته

Verse 174

It is only Satan that suggests to you the fear of its supporters. So don’t fear them, but fear Me, if you are true believers

«إنما ذلكم» أي القائل لكم إن الناس إلخ «الشيطان يخوِّفُ» ـكم «أولياءه» الكفار «فلا تخافوهم وخافون» في ترك أمري «إن كنتم مؤمنين» حقَّا

Verse 175

(O Muhammad) let not those who rush towards disbelief grieve you. Surely, they can never harm Allah the least. It is Allah’s Will to give them no portion in the Hereafter. For them there is a great punishment

«ولا يُحْزِنْكَ» بضم الياء وكسر الزاي وبفتحها وضم الزاي من أحزنه «الذين يسارعون في الكفر» يقعون فيه سريعا بنصرته وهم أهل مكة أو المنافقون أي لا تهتم لكفرهم «إنَّهمُ لن يضروا الله شيئا» بفعلهم وإنما يضرون أنفسهم «يريد الله ألا يجعل لهم حظّا» نصيبا «في الآخرة» أي الجنة فلذلك خذلهم الله «ولهم عذاب عظيم» في النار

Verse 176

Surely, those who purchase disbelief at the price of faith, they will never harm Allah the least. For them, there is a painful punishment

«إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان» أي أخذوه بدله «لن يضروا الله» بكفرهم «شيئا ولهم عذاب أليم» مؤلم

Verse 177

Let not those who disbelieve think that We give respite to them (by postponing punishment) are good for them. We give respite to them so that they may add more sins. For them is a humiliating punishment

«ولا يحسبنَّ» بالياء والتاء «الذين كفروا أنما نملي» أي إملاءنا «لهم» بتطويل الأعمار وتأخيرهم «خير لأنفسهم» وأن ومعمولاها سدت مسد المفعولين في قراءة التحتانية ومسد الثاني في الأخرى «إنما نملي» نمهل «لهم ليزدادوا إثما» بكثرة المعاصي «ولهم عذاب مهين» ذو إهانة في الآخرة

Verse 178

Allah will not leave the believers on what they are now, until He separates the evil from the good. Allah will not inform you about the unseen, but Allah chooses Messengers whom He wills. So believe in Allah and His Messengers. If you believe and fear Allah, then for you there is a great reward

«ما كان الله ليذر» ليترك «المؤمنين على ما أنتم» أيها الناس «عليه» من اختلاط المخلص بغيره «حتى يَمِيزَ» بالتخفيف والتشديد يفصل «الخبيث» المنافق «من الطيب» المؤمن بالتكاليف الشاقة المبينة لذلك ففعل ذلك يوم أحد «وما كان الله ليطلعكم على الغيب» فتعرفوا المنافق من غيره قبل التمييز «ولكنَّ الله يجتبي» يختار «من رسله من يشاء» فيطلعه على غيبه كما أطلع النبي صلى الله عليه وسلم على حال المنافقين «فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا» النفاق «فلكم أجر عظيم»

Verse 179

Don’t think those who greedily withhold (charity) which Allah has granted them of His Bounty (wealth), it is good for them, but it is bad for them. They will be hung around their necks what they greedily withheld from their wealth on the Day of Resurrection. For Allah is the heritage of the heavens and the earth. Allah is Well-Acquainted with what you do

«ولايحسبن» بالياء والتاء «الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله» أي بزكاته «هو» أي بخلهم «خيرا لهم» مفعول ثان والضمير للفصل والأول بخلهم مقدرا قبل الوصول وقبل الضمير على التحتانية «بل هو شر لهم سيطوَّقون ما بخلوا به» أي بزكاته من المال «يوم القيامة» بأن يجعل حية في عنقه تنهشه كما ورد في الحديث «ولله ميراث السماوات والأرض» يرثهما بعد فناء أهلهما «والله بما تعلمون» بالتاء والياء «خبير» فيجازيكم به

Verse 180

Indeed, Allah has heard the saying of those who say: “Truly, Allah is poor and we are rich!” We shall record what they have said, their killing of the prophets unjustly, and We shall say: “Taste the punishment of the burning fire

«لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء» وهم اليهود قالوه لما نزل (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) وقالوا لو كان غنيا ما استقرضناه «سنكتب» نأمر بكتب «ما قالوا» في صحائف أعمالهم ليُجازَوا عليه وفي قراءة بالياء مبينا للمفعول «و» نكتب «قتلَهم» بالنصب والرفع «الأنبياء بغير حق ونقول» بالنون والياء أي الله لهم في الآخرة على لسان الملائكة «ذوقوا عذاب الحريق» النار ويقال لهم إذا القوا فيها

Verse 181

That is for that (evil) which your hands have sent before you. Allah is never unjust to (His) servants.”

«ذلك» العذاب «بما قدَّمت أيديكم» عبَّر بها عن الإنسان لأن أكثر الأفعال تزاول بها «وأن الله ليس بظلام» أي بذي ظلم «للعبيد» فيعذبهم بغير ذنب

Verse 182

They (disbelievers) say: “Surely, Allah has taken our promise not to believe in any Messenger until he brings to us an offering which will consume the fire (from heaven).” Say: “Surely, Messengers have come to you before me with clear signs and even with what you are asking of. Then why did you kill them if you are truthful?”

«الَّذين» نعت للذين قبله «قالوا» لمحمد «إن الله» قد «عهد إلينا» في التوراة «ألا نؤمن لرسول» نصدقه «حتى يأتينا بقربانٍ تأكله النار» فلا نؤمن لك حتى تأتينا به وهو ما يتقرب به إلى الله من نعم وغيرها فإن قُبل جاءت نار بيضاء من السماء فأحرقته وإلا بقي مكانه وعُهد إلى بني إسرائيل ذلك إلا في المسيح ومحمد قال تعالى «قل» لهم توبيخا «قد جاءكم رسلٌ من قبلي بالبينات» بالمعجزات «وبالذي قلتم» كزكريا ويحيى فقتلتموهم والخطابُ لمن في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإن كان الفعل لأجدادهم لرضاهم به «فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين» في أنكم تؤمنون عند الإتيان به

Verse 183

If they reject you (O Muhammad), so were Messengers rejected before you, who came with clear signs and the Scripture, and the book of Enlightenment

«فإن كذَّبوك فقد كُذب رسل من قبلك جاءُوا بالبينات» المعجزات «والزبُر» كصحف إبراهيم «والكتاب» وفي قراءة بإثبات الباء فيهما «المنير» الواضح هو التوراة والإنجيل فاصبر كما صبروا

Verse 184

Everyone shall taste death. Only you shall be paid your reward on the Day of Resurrection. Whoever is removed away from the fire and is admitted to Paradise, will indeed be successful. The life of this world is nothing except enjoyment of deception

«كل نفس ذائقة الموت وإنما توفَّون أجوركم» جزاء أعمالكم «يوم القيامة فمن زُحزح» بعد «عن النار وأدخل الجنة فقد فاز» نال غاية مطلوبه «وما الحياة الدنيا» أي العيش فيها «إلا متاع الغرور» الباطل يتمتع به قليلا ثم يفنى

Verse 185

You shall certainly be put to test in your wealth and your lives. You shall certainly hear from those who have been given the book before you, and from those who practiced polytheism with many hurtful things. If you remain patient and become pious, then surely, that will be a proof of your firm determination

«لَتُبْلَوُنَّ» حذف منه نون الرفع لتوالي النونات والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين، لتختبرن «في أموالكم» بالفرائض فيها والحوائج «وأنفسكم» بالعبادات والبلاء «وَلَتَسْمَعُنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم» اليهود والنصارى «ومن الذين أشركوا» من العرب «أذى كثيرا» من السب والطعن والتشبيب بنسائكم «وإن تصبروا» على ذلك «وتتقوا» الله بالفرائض «فإن ذلك من عزم الأمور» أي: من معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها

Verse 186

(And remember) when Allah took a Covenant from those who were given the Scripture to explain it to people and not hide it. But they threw it away behind their backs, and bought with it a little gain. And indeed worst is what they buy

«و» اذكر «إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب» أي العهد عليهم في التوراة «لَيُبَيِّنَنَّهُ» أي الكتاب «للناس ولا يكتمونه» أي الكتاب بالياء والتاء في الفعلين «فنبذوه» طرحوا الميثاق «وراء ظهورهم» فلم يعملوا به «واشتروا به» أخذوا بدله «ثمنا قليلا» من الدنيا من سفلتهم برياستهم في العلم فكتموه خوف فوته عليهم «فبئس ما يشترون» شراؤهم هذا

Verse 187

Those who rejoice for what they have done, and love that they are praised for what they have not done, should not think that they will escape from the punishment, but for them there is a painful punishment

«لا تحسبن» بالتاء والياء «الذين يفرحون بما أتوا» فعلوا من إضلال الناس «ويحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا» من التمسك بالحق وهم على ضلال «فلا تحسبنهم» في الوجهين تأكيد «بمفازة» بمكان ينجون فيه «من العذاب» في الآخرة بل هم في مكان يعذَّبون فيه وهو جهنم «ولهم عذاب أليم» مؤلم فيها، ومفعولا يحسب الاولى دل عليهما مفعولا الثانية على قراءة التحتانية وعلى الفوقانية حذف الثاني فقط

Verse 188

to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allah has power over every thing

«ولله ملك السماوات والأرض» خزائن المطر والرزق والنبات وغيرها «والله على كل شيء قدير» ومنه تعذيب الكافرين وإنجاء المؤمنين

Verse 189

Surely! In the creation of the heavens and the earth, and in the alternation of night and day, surely there are signs for people of understanding

«إن في خلق السماوات والأرض» وما فيهما من العجائب «واختلاف الليل والنهار» بالمجيء والذهاب والزيادة والنقصان «لآيات» دلالات على قدرته تعالى «لأولي الألباب» لذوي العقول

Verse 190

Those who remember Allah while standing, sitting, and lying on their sides, and they think deeply on the creation of the heavens and the earth, (say): “Our Lord! You have not created all this without purpose. Glory is to you (Allah)! Save us from the punishment of the fire

«الذين» نعت لما قبله أو بدل «يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم» مضطجعين أي في كل حال، وعن ابن عباس يصلون كذلك حسب الطاقة «ويتفكرون في خلق السماوات والأرض» ليستدلوا به على قدرة صانعهما يقولون «ربنا ما خلقت هذا» الخلق الذي نراه «باطلا» حال، عبثا بل دليلا على كمال قدرتك «سبحانك» تنزيها لك عن العبث «فقِنا عذاب النار»

Verse 191

Our Lord! Surely, those whom You admit to the fire, indeed You have disgraced them, and there will be no helpers for the wrongdoers

«ربَّنا إنك من تدخل النار» للخلود فيها «فقد أخزيته» أهنته «وما للظالمين» الكافرين، فيه وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بتخصيص الخزي بهم «من» زائدة «أنصار» يمنعونهم من عذاب الله تعالى

Verse 192

Our Lord! Surely, we have heard the call of one (Muhammad) calling to faith (saying): ‘Believe in your Lord,’ so we have believed. Our Lord! Forgive us our sins, remove from us our evil deeds, and make us die with the truly righteous

«ربَّنا إننا سمعنا مناديا ينادي» يدعو الناس «للإيمان» أي إليه وهو محمد أو القرآن «أن» أي بأن «آمنوا بربكم فآمنا» به «ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفِّر» حط «عنا سيئاتنا» فلا تظهرها بالعقاب عليها «وتوفَّنا» اقبض أرواحنا «مع» في جملة «الأبرار» الأنبياء الصالحين

Verse 193

Our Lord! Grant us what You promised us through Your Messengers and don’t disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed You never break Promise

«ربَّنا وآتنا» أعطنا «ما وعدتنا» به «على» ألسنه «رسلك» من الرحمة والفضل وسؤالهم ذلك وإن كان وعده تعالى لا يخلف سؤال أن يجعلهم من مستحقيه لأنهم لم يتيقنوا استحقاقهم له وتكرير ربَّنا مبالغة في التضرع «ولا تُخزنا يوم القيامة إنك لا تُخلف الميعاد» الوعد بالبعث والجزاء

Verse 194

Their Lord answered to them: “I don’t let the good deed of any among you go to waste, whether male or female. Each of you is from the other (offspring). So those who emigrated, or were driven out from their homes, and those who were persecuted in My cause, and who fought, and were killed (in My cause); surely, I will remit from them their evil deeds and will certainly admit them to gardens under which rivers flow (in Paradise), a reward from Allah. Allah holds best of rewards.”

«فاستجاب لهم ربهم» دعاءهم «أنِّي» أي بأني «لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم» كائن «من بعض» أي الذكور من الإناث وبالعكس والجملة مؤكدة لما قبلها أي هم سواء في المجازاة بالأعمال وترك تضييعها، نزلت لما قالت أم سلمة يا رسول الله إني لا أسمع ذكر النساء في الهجرة بشيء «فالذين هاجروا» من مكة إلى المدينة «وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي» ديني «وقاتلوا» الكفار «وَقُتِلُوا» بالتخفيف والتشديد وفي قراءة بتقديمه «لأكفِّرنَّ عنهم سيئاتهم» أسترها بالمغفرة «ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا» مصدر من معنى لأكفرن مؤكد له «من عند الله» فيه التفات عن التكلم «والله عنده حسن الثواب» الجزاء

Verse 195

Don’t be deceived by free movement and wealth of those who disbelieve in the land

ونزل لما قال المسلمون: أعداء الله فيما نري من الخير ونحن في الجهد: «لا يغرنك تقلُّب الذين كفروا» تصرُّفهم «في البلاد» بالتجارة والكسب

Verse 196

Their enjoyment is brief. Their destination is hell; the worst resting place

هو «متاع قليل» يتمتعون به يسيرا في الدنيا ويفنى «ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد» الفراش هي

Verse 197

But those who fear their Lord, for them are gardens under which rivers flow (in Paradise). They will reside in it forever, hospitality from Allah. With Allah is best for the truly righteous

«لكن الذين اتقوا ربَّهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين» أي مقدرين بالخلود «فيها نُزُلا» وهو ما يعد للضيف ونصبه على الحال من جَنَّاتٍ والعامل فيها معنى الظرف «من عند الله وما عند الله» من الثواب «خير للأبرار» من متاع الدنيا

Verse 198

Certainly, among people of the Scripture, there are those who believe in Allah and what has been revealed to you (Muhammad) and what has been revealed to them (before you). They bow in humility to Allah; they don’t sell the Verses of Allah for a little price. For them, their reward is with their Lord. Surely, Allah is Swift to take account

«وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله» كعبد الله بن سلام وأصحابه والنجاشي «وما أنزل إليكم» أي القرآن «وما أنزل إليهم» أي التوراة والإنجيل «خاشعين» حال من ضمير يؤمن مراعى فيه معنى من أي: متواضعين «لله لا يشترون بآيات الله» التي عندهم في التوراة والإنجيل من بعث النبي صلى الله عليه وسلم «ثمنا قليلا» من الدنيا بأن يكتموها خوفا على الرياسة كفعل غيرهم من اليهود «أولئك لهم أجرهم» ثواب أعمالهم «عند ربهم» يُؤْتَوْنَهُ مرتين كما في القصص «إن الله سريع الحساب» يحاسب الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا

Verse 199

O you who believe! Be steadfast, be more patient (than enemy), firmly guards against enemy, and fear Allah; so that you may be successful

«يا أيها الذين آمنوا اصبروا» على الطاعات والمصائب وعن المعاصي «وصابروا» الكُفَّار فلا يكونوا أشد صبرا منكم «ورابطوا» أقيموا على الجهاد «واتقوا الله» في جميع أحوالكم «لعلَّكم تفلحون» تفوزون بالجنة وتنجون من النار

Verse 200