Surah 4. An-Nisaa

HomeAl-Qur'an
4. An-Nisaa

O mankind! Fear your Lord, Who created you from a single person (Adam), created from him his mate (Eve), and spread from both of them many men and women. Fear Allah through Whom you demand (your rights), and (don’t cut relations of) the wombs (kinship). Surely, Allah is All-Watcher over you

«يا أيها الناس» أي أهل مكة «اتقوا ربكم» أي عقابه بأن تطيعوه «الذي خلقكم من نفس واحدة» آدم «وخلق منها زوجها» حواء بالمد من ضلع من أضلاعه اليسرى «وبث» فرق ونشر «منهما» من آدم وحواء «رجالا كثيرا ونساء» كثيرة «واتقوا الله الذي تَسّاءلون» فيه إدغام التاء في الأصل في السين، وفي قراءة بالتخفيف بحذفها أي تتساءلون «به» فيما بينكم حيث يقول بعضكم لبعض أسألك بالله وأنشدك بالله «و» اتقوا «الأرحام» أن تقطعوها، وفي قراءة بالجر عطفا على الضمير في به وكانوا يتناشدون بالرحم «إنَّ الله كان عليكم رقيبا» حافظا لأعمالكم فيجازيكم بها، أي لم يزل متصفا بذلك

Verse 1

And give orphans their wealth (when they are able to handle), don’t exchange your bad things for their good ones, and don’t devour their wealth by adding it to your wealth. Surely, this is a great sin

ونزل في يتيم طلب من وليه ماله فمنعه: «وآتوا اليتامى» الصغار الذين لا أب لهم «أموالهم» إذا بلغوا «ولا تتبدلوا الخبيث» الحرام «بالطيب» الحلال أي تأخذوه بدله كما تفعلون من أخذ الجيد من مال اليتيم وجعل الرديء من مالكم مكانه «ولا تأكلوا أموالهم» مضمومة «إلى أموالكم إنه» أي أكلها «كان حوبا» ذنبا «كبيرا» عظيما ولما نزلت تحرجوا من ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل بينهن فنزل

Verse 2

And if you fear that you shall not be able to do justice with the orphans, then marry women (without orphan child) of your choice: 2, 3, or 4. But if you fear that you will not be able to do justice (between wives), then marry only one or what your right hands possess (your captives). That is nearer to prevent you from doing injustice

«وإن خفتم أ» ن «لا تُقسطوا» تعدلوا «في اليتامى» فتحرجتم من أمرهم فخافوا أيضا أن لا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن «فانكحوا» تزوجوا «ما» بمعنى من «طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع» أي اثنتين وثلاثا وأربعا ولا تزيدوا على ذلك «فإن خفتم أ» ن «لا تعدلوا» فيهن بالنفقة والقسم؟ «فواحدةّ» انكحوها «أو» اقتصروا على «ما ملكت أيمانكم» من الإماء إذ ليس لهن من الحقوق ما للزوجات «ذلك» أي نكاح الأربع فقط أو الواحدة أو التسرَّي «أدنى» أقرب إلى «ألا تعولوا» تجوروا

Verse 3

And give women (whom you marry) their dower (as obligation) willingly. But if they willingly give up to you any part of it on their own, then you may enjoy it without fear of any harm

«وآتوا» أعطوا «النساء صدقاتهن» جمع صدقة مهورهن «نِحلة» مصدر عطية عن طيب نفس «فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا» تمييز محول عن الفاعل، أي طابت أنفسهن لكم عن شيء من الصداق فوهبنه لكم «فكلوه هنيئا» طيبا «مريئا» محمود العاقبة لا ضرر فيه عليكم في الآخرة نزلت ردا على كره ذلك

Verse 4

And don’t give your wealth (for business) to foolish people which Allah has made a means of support for you (your family); but feed them from it, clothe them, and speak to them with good words

«ولا تؤتوا» أيها الأولياء «السفهاء» المبذِّرين من الرجال والنساء والصبيان «أموالكم» أي أموالهم التي في أيديكم «التي جعل الله لكم قياما» مصدر قام أي تقوم بمعاشكم وصلاح أولادكم فيضعوها في غير وجهها وفي قراءة قيَما جمع قيمة ما تقوم به الأمتعة «وارزقوهم فيها» أي اطعموهم منها «واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا» عدوهم عدة جميلة بإعطائهم أموالهم إذا رشدوا

Verse 5

And test the orphans (their abilities) until they reach the age of marriage. Then if you perceive them mature minded, then deliver to them their wealth. You don’t eat it wastefully and hastily (fearing) that they would grow up (and demand it). Whoever (amongst guardians) is rich, should abstain entirely (from taking wages for taking care of their wealth), and whoever is poor, let him take what is just and reasonable. When you deliver their wealth to them, take witness in their presence. Allah is All-Sufficient in taking account

«وابتلوا» اختبروا «اليتامى» قبل البلوغ في دينهم وتصرفهم في أحوالهم «حتى إذا بلغوا النكاح» أي صاروا أهلا له بالاحتلام أو السن وهو استكمال خمس عشرة سنة عند الشافعي «فإن آنستم» أبصرتم «منهم رشدا» صلاحا في دينهم ومالهم «فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها» أيها الأولياء «إسرافا» بغير حق حال «وبدارا» أي مبادرين إلى إنفاقها مخافة «أن يكبروا» رشداء فيلزمكم تسليمها إليهم «ومن كان» من الأولياء «غنيا فليستعفف» أي يعف عن مال اليتيم ويمتنع من أكله «ومن كان فقيرا فليأكل» منه «بالمعروف» بقدر أجرة عمله «فإذا دفعتم إليهم» أي إلى اليتامى «أموالهم فأشهدوا عليهم» أنهم تسلموها وبرئتم لئلا يقع اختلاف فترجعوا إلى البينة وهذا أمر إرشاد «وكفى بالله» الياء زائدة «حسيبا» حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم

Verse 6

There is a share for men from what is left by parents and near relatives and a share for women from what is left by parents and near relatives: whether the property is small or large, a legal share

ونزل ردا لما كان عليه في الجاهلية من عدم توريث النساء والصغار: «للرجال» الأولاد والأقرباء «نصيب» حظٌ «مما ترك الوالدان والأقربون» المتوفون «وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلَّ منه» أي المال «أو كثر» جعله الله «نصيبا مفروضا» مقطوعا بتسليمه إليهم

Verse 7

And if the relatives, orphans, and the poor come (at the time of) division of an inheritance, then give them something out of it, and speak to them kind words

«وإذا حضر القسمة» للميراث «أولوا القربى» ذوو القرابة ممن لا يرث «واليتامى والمساكين فارزقوهم منه» شيئا قبل القسمة «وقولوا» أيها الأولياء «لهم» إذا كان الورثة صغارا «قولا معروفا» جميلا بأن تعتذروا إليهم أنكم لا تملكونه وأنه للصغار وهذا قيل إنه منسوخ وقيل لا ولكن تهاون الناس في تركه وعليه فهو ندب وعن ابن عباس واجب

Verse 8

And let those (executors and guardians) have the same fear in their minds as they would have for their own if they were to leave weak offspring behind. So fear Allah and speak right and fair words

«ولْيخش» أي ليخف على اليتامى «الذين لو تركوا» أي قاربوا أن يتركوا «من خلفهم» أي بعد موتهم «ذرية ضعافا» أولاد صغارا «خافوا عليهم» الضياع «فليتقوا الله» في أمر اليتامى وليأتوا إليهم ما يحبون أن يفعل بذريتهم من بعدهم «ولْيقولوا» للميت «قولا سديدا» صوابا بأن يأمروه أن يتصدق بدون ثلثه ويدع الباقي لورثته ولا يتركهم عالة

Verse 9

Surely, those who eat up (misuse) wealth of orphans wrongfully, they eat up only fire in their bellies, and they will soon be burnt in the blazing fire

«إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما» بغير حق «إنما يأكلون في بطونهم» أي ملأها «نارا» لأنه يؤول إليها «وَسَيَصْلَوْنَ» بالبناء للفاعل والمفعول يدخلون «سعيرا» نارا شديدة يحترقون فيها

Verse 10

Allah commands you regarding your children (inheritance): share of one male (son) shall be equal to share of 2 females (daughters). If there are more than 2 daughters, then for them is 2/3rd of what was left (inheritance); and if there is only one daughter, then her share is ½. For parents, each one of them will get 1/6th of what was left if the deceased left children behind, and if the deceased left no children and the parents are only heirs, then the mother shall get 1/3rd and if the deceased left brothers or (sisters), then the mother will get 1/6th. (This distribution in all cases shall be) after fulfilling the terms of the (last) will and the payment of debts. With respect to parents and children, you don’t know who is more beneficial to you; therefore Allah has issued this ordnance. Indeed Allah is All-Knower, All-Wise

«يوصيكم» يأمركم «الله في» شأن «أولادكم» بما يذكر «للذكر» منهم «مثل حظ» نصيب «الأنثيين» إذا اجتمعنا معه فله نصف المال ولهما النصف فإن كان معه واحدة فلها الثلث وله الثلثان وإن انفرد جاز المال «فإن كنَّ» أي الأولاد «نساءً» فقط «فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك» الميت وكذا الاثنتان لأنه للأختين بقوله «فلهما الثلثان مما ترك» فهما أولى به ولأن البنت تستحق الثلث مع الذكر فمع الأنثى أولى (وفوق) قيل صلة وقيل لدفع توهم زيادة النصيب بزيادة العدد لما فهم استحقاق البنتين الثلثين من جعل الثلث للواحدة مع الذكر «وإن كانت» المولودة «واحدة» وفي قراءة بالرفع فكان تامة «فلها النصف ولأبويه» أي الميت ويبدل منهما «لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد» ذكر أو أنثى ونكتة البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه وألحق بالولد ولد الابن وبالأب الجد «فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه» فقط أو مع زوج «فلأمه» بضم الهمزة وكسرها فرارا من الانتقال من ضمة إلى كسرة لثقله في الموضعين «الثلث» أي ثلث المال أو ما ينبغي بعد الزوج والباقي للأب «فإن كان له إخوة» أي اثنان فصاعدا ذكورا أو إناثا «فلأمه السدس» والباقي للأب ولا شيء للأخوة وإرث من ذكر ما ذُكر «من بعد» تنفيذ «وصية يوصي» بالبناء للفاعل والمفعول «بها أو» قضاء «دين» عليه وتقديم الوصية على الدين وإن كانت مؤخرة عنه في الوفاء للاهتمام بها «آباؤكم وأبناؤكم» مبتدأ خبره «لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا» في الدنيا والآخرة فظان أن ابنه أنفع له فيعطيه الميراث فيكون الأب أنفع وبالعكس وإنما العالم بذلك هو الله ففرض لكم الميراث «فريضة من الله إن الله كان عليما» بخلقه «حكيما» فيما دبَّره لهم: أي لم يزل متصفا بذلك

Verse 11

For you is ½ of what left of your wives if they did not leave a child. If they had a child, then for you a 1/4th of what they left after fulfilling the term of their (last) will and the payment of debt. For your wives a 1/4th of what you have left if you did not leave a child. If you leave a child, then for them is 1/8th of what you have left behind, after fulfilling the terms of your (last) will and the payment of debt. If man or woman is testator having no parents and children or women but has a brother or a sister, then for each one of the 2 is a 1/6th. But if they are more than 2, then they shall share in a 1/3rd after fulfilling the terms of the (last) will and the payment of debt, without being harmful (no loss to anyone). This is the commandment from Allah. Allah is All-Knowing, Forbearing

«ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد» منكم أو من غيركم «فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين» وألحق بالولد في ذلك ولد الابن بالإجماع «ولهن» أي الزوجات تعددن أو لا «الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد» منهن أو من غيرهن «فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين» وولد الابن في ذلك كالولد إجماعا «وإن كان رجل يورث» صفة والخبر «كلالة» أي لا والد له ولا ولد «أو امرأة» تورث كلالة «وله» أي للمورث كلالة «أخ أو أخت» أي من أم وقرأ به ابن مسعود وغيره «فلكل واحد منهما السدس» مما ترك «فإن كانوا» أي الإخوة والأخوات من الأم «أكثر من ذلك» أي من واحد «فهم شركاء في الثلث» يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم «من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مُضارّ» حال من ضمير يوصي أي غير مدخل الضرر على الورثة بأن يوصي بأكثر من الثلث «وصيةً» مصدر مؤكد ليوصيكم «من الله والله عليم» بما دبره لخلقه من الفرائض «حليم» بتأخير العقوبة عمن خالفه، وخصت السنة توريث من ذكر بمن ليس فيه مانع من قتل أو اختلاف دين أو رقٌ

Verse 12

These are limits (set by) Allah and whoever obeys Allah and His Messenger (Muhammad), will be admitted to gardens under them the rivers flow (Paradise) to abide therein, and that will be the great success

«تلك» الأحكام المذكورة من أمر اليتامى وما بعده «حدود الله» شرائعه التي حدَّها لعباده ليعملوا بها ولا يتعدوها «ومن يطع الله ورسوله» فيما حكم به «يدخله» بالياء والنون التفاتا «جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم»

Verse 13

And whoever disobeys Allah and His Messenger (Muhammad), and transgresses His limits, He will admit them to fire, they will abide in it forever; and they will have a disgraceful punishment

«ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله» بالوجهين «نارا خالدا فيها وله» فيها «عذاب مهين» ذو إهانة روعي في الضمائر في الآيتين لفظ من وفي خالدين معناها

Verse 14

And those of your women who commit lewdness (illegal sexual intercourse), call to witness against them 4 of you; and if they bear witness, then confine them (i.e. women) in their houses until the death comes to them or Allah makes for them a way

(واللاتي يأتين الفاحشة) الزنا (من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) أي من رجالكم المسلمين (فإن شهدوا) عليهن بها (فأمسكوهن) احبسوهن (في البيوت) وامنعوهن من مخالطة الناس (حتى يتوفاهن الموت) أي ملائكته (أو) إلى أن (يجعل الله لهن سبيلا) طريقا إلى الخروج منها أمروا بذلك أول الإسلام ثم جعل لهن سبيلا بجلد البكر مائة وتغريبها عاما ورجم المحصنة، وفي الحديث لما بين الحد قال "" خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا "" رواه مسلم

Verse 15

And those 2 (man and woman) who commit (illegal sexual intercourse) among you (married or unmarried), punish them both. And if they repent and mend their ways (do good deeds), then leave them alone. Surely, Allah is Acceptor of the repentance, Merciful

«وَاًلَّلذّانِ» بتخفيف النون وتشديدها «يأتيانها» أي الفاحشة الزنا أو اللواط «منكم» أي الرجال «فآذوهما» بالسب والضرب بالنعال «فإن تابا» منها «وأصلحا» العمل «فأعرضوا عنهما» ولا تؤذوهما «إن الله كان توَّابا» على من تاب «رحيما» به وهذا منسوخ بالحد إن أريد بها الزنا وكذا إن أريد بها اللواط عن الشافعي لكن المفعول به لا يرجم عنده وإن كان محصنا بل يجلد ويغرب وإرادةُ اللواط أظهر بدليل تثنية الضمير والأول أراد الزاني والزانية ويرده تبيينهما بمن المتصلة بضمير الرجال واشتراكهما في الأذى والتوبة والإعراض وهو مخصوص بالرجال لما تقدم في النساء من الحبس

Verse 16

Surely, (acceptance of) repentance by Allah is for those who do evil in ignorance, then they repent soon; and for those Allah accepts their repentance. Allah is All-Knower, All-Wise

«إنما التوبة على الله» أي التي كتب على نفسه قبولها بفضله «للذين يعملون السوء» المعصية «بجهالة» حال أي جاهلين إذا عصوا ربهم «ثم يتوبون من» زمن «قريب» قبل أن يغرغروا «فأولئك يتوب الله عليهم» يقبل توبتهم «وكان الله عليما» بخلقه «حكيما» في صنعه بهم

Verse 17

And the repentance is not for those who do evil deeds until when one of them faces death and says: “Surely I repent now;” or those who die while they are disbelievers. We have prepared for them a painful punishment

«وليست التوبة للذين يعملون السيئات» الذنوب «حتى إذا حضر أحدهم الموتُ» وأخذ في النزع «قال» عند مشاهدة ما هو فيه «إنِّي تبت الآن» فلا ينفعه ذلك ولا يقبل منه «ولا الذين يموتون وهم كفار» إذا تابوا في الآخرة عند معاينة العذاب لا تقبل منهم «أولئك أعتدنا» أعددنا «لهم عذابا أليما» مؤلما

Verse 18

O you who believe! It is not lawful for you to inherit women by force and you don’t put constrains upon them, that you take away a part of (dowry) you have given them, unless they commit open lewdness (illegal sexual intercourse), and live with them honorably. If you dislike them, it may be that you dislike a thing and Allah has placed in it much good

«يا أيُّها الذين آمنوا لا يحلُّ لكم أن ترثوا النساء» أي ذاتهن «كرها» بالفتح والضم لغتان أي مكرهيهن على ذلك كانوا في الجاهلية يرثون نساء أقربائهم فإن شاءوا تزوجوهن بلا صداق أو زوَّجوهن وأخذوا صداقهن أو عضلوهن حتى يفتدين بما ورثنه أو يمتن فيرثوهن فنُهوا عن ذلك «ولا» أن «تعضلوهن» أي تمنعوا أزواجكم عن نكاح غيركم بإمساكهن ولا رغبة لكم فيهن ضرارا «لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن» من المهر «إلا أن يأتين بفاحشة مبيَّنة» بفتح الياء وكسرها أي بينت أو هي بينة أي زنا أو نشوز فلكم أن تضاروهن حتى يفتدين منكم ويختلعن «وعاشروهن بالمعروف» أي بالإجمال في القول والنفقة والمبيت «فإن كرهتموهن» فاصبروا «فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا» ولعله يجعل فيهن ذلك بأن يرزقكم منهن ولدا صالحا

Verse 19

But if you intend to replace your wife by another and you have given one of them a heap of gold (as dowry), don’t take away anything from her. Would you take it by slander and with clear sin (accuse her unjustly)

«وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج» أي أخذها بدلها بأن طلقتموها «و» قد «آتيتم إحداهن» أي الزوجات «قنطارا» مالا كثيرا صداقا «فلا تأخذوا منه شيئا أتأخُذُونهُ بهتانا» ظلما «وإثما مبينا» بينا ونصبهما على الحال، والاستفهامُ للتوبيخ وللإنكار في قوله

Verse 20

And how you could take it back when one of you has gone in to another (with happiness), and they have taken from you a firm pledge (of marriage)

«وكيف تأخذونه» أي بأي وجه «وقد أفضى» وصل «بعضكم إلى بعض» بالجماع المقرر للمهر «وأخذن منكم ميثاقا» عهدا «غليظا» شديدا وهو ما أمر الله به من إمساكهن بمعروف أو تسريحهن بإحسان

Verse 21

And don’t marry woman whom your fathers married, except what has happened before. Indeed it was lewdness and admonition, and an evil way

«ولا تنكحوا ما» بمعنى من «نكح آباؤكم من النساء إلا» لكن «ما قد سلف» من فعلكم ذلك فانه معفوّ عنه «إنه» أي نكاحهن «كان فاحشة» قبيحا «ومقتا» سببا للمقت من الله وهو أشد البغض «وساء» بئس «سبيلا» طريقا ذلك

Verse 22

Forbidden to you (for marriage) are: your mothers, your daughters, your sisters, your father’s sisters, your mother’s sisters, your brother’s daughters, your sister’s daughters, your (foster) mothers who gave you suck, your (foster) milk suckling sisters, your wife’s mothers, your step daughters who are under your guardianship; born from your wives you had conjugal relations with them, but if you did not have conjugal relations with them then there is no sin on you (to marry their daughters), the wives of your sons who are from your own side, and 2 sisters in wedlock at the same time, except what happened before. Surely, Allah is Forgiving, Merciful

(حرمت عليكم أمهاتكم) أن تنكحوهن وشملت الجدات من قبل الأب أو الأم (وبناتكم) وشملت بنات الأولاد وإن سفلن (وأخواتكم) من جهة الأب أو الأم (وعماتكم) أي أخوات آبائكم وأجدادكم (وخالاتكم) أي أخوات أمهاتكم وجداتكم (وبنات الأخ وبنات الأخت) ويدخل فيهن أولادهم (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) قبل استكمال الحولين خمس رضعات كما بينه الحديث (وأخواتكم من الرضاعة) ويلحق بذلك بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهم موطوأته والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منها لحديث: "" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب "" رواه البخاري ومسلم (وأمهات نسائكم وربائبكم) جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره (اللاتي في حجوركم) تربونهن. صفة موافقة للغالب فلا مفهوم لها (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) أي جامعتموهن (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن (وحلائل) أزواج (أبنائكم الذين من أصلابكم) بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم (وأن تجمعوا بين الأختين) من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بهما بالسنة الجمع بينها وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل واحدة على الانفراد وملكهما معا ويطأ واحدة (إلا) لكن (ما قد سلف) في الجاهلية من نكاحهم بعض ما ذكر فلا جناح عليكم فيه (إن الله كان غفورا) لما سلف منكم قبل النهي (رحيما) بكم في ذلك

Verse 23

(Also forbidden are) married women, except those (captives) whom your right hands possess. This is a decree of Allah upon you. Allah has made lawful for you those who are beyond these limits that you seek (them in marriage) by your wealth (with bridal gift) desiring chastity, not sin (commit illegal sexual intercourse). You benefit from them (enjoy sexual relations), give them their bridal-due as a duty; and there is no sin on you for what you mutually agree after its prescription. Surely, Allah is All-Knower, All-Wise

«و» حرمت عليكم «المحصَنات» أي ذوات الأزواج «من النساء» أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهن حرائر مسلمات كن أو لا «إلا ما ملكت أيمانكم» من الإماء بالسبي فلكم وطؤهن وإن كان لهن أزواج في دار الحرب بعد الاستبراء «كتاب الله» نصب على المصدر أي كتب ذلك «عليكم وَأحلَّ» بالبناء للفاعل والمفعول «لكم ما وراء ذلكم» أي سوى ما حرم عليكم من النساء «أن تبتغوا» تطلبوا النساء «بأموالكم» بصداق أو ثمن «محصنين» متزوجين «غير مسافحين» زانين «فما» فمن «استمتعتم» تمتعتم «به منهن» ممن تزوجتم بالوطء «فآتوهن أجورهن» مهورهن التي فرضتم لهن «فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم» أنتم وهن «به من بعد الفريضة» من حطها أو بعضها أو زيادة عليها «إن الله كان عليما» بخلقه «حكيما» فيما دبره لهم

Verse 24

And whoever of you is not able to afford that he marries free believing women, (they may wed) believing girls from among those (captives) whom your right hands possess, and Allah knows all about your faith, you are one from another. Then marry them with permission of their guardians and give them their bridal-due in a fair manner; they (the above said captive girls) should be chaste (in wedlock), not adulterous, nor give secret love affairs. When they are married, if they commit lewdness (illegal sexual intercourse), then upon them (punishment is) ½ of what is upon the free (unmarried) women. This is for those who fear (falling into) sin but it is better for you that you practice self-restraint. Allah is Forgiving, Merciful

(ومن لم يستطع منكم طولا) أي غنى لـ (أن ينكح المحصنات) الحرائر (المؤمنات) هو جري على الغالب فلا مفهوم له (فمن ما ملكت أيمانكم) ينكح (من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم) فاكتفوا بظاهره وكِلوا السرائر إليه فإنه العالم بتفضيلها ورب أمة تفضل حرة فيه وهذا تأنيس بنكاح الإماء (بعضكم من بعض) أي أنتم وهن سواء في الدين فلا تستنكفوا من نكاحهن (فانكحوهن بإذن أهلهن) مواليهن (وآتوهن) أعطوهن. (أجورهن) مهورهن (بالمعروف) من غير مطل ونقص (محصنات) عفائف حال (غير مسافحات) زانيات جهرا (ولا متخذات أخذان) أخلاء يزنون بهن سرا (فإذا أحصن) زوجن وفي قراءة بالبناء للفاعل تزوجن (فإن أتين بفاحشة) زنا (فعليهن نصف ما على المحصنات) الحرائر الأبكار إذا زنين (من العذاب) الحد فيجلدن خمسين ويغربن نصف سنة ويقاس عليهن العبيد ولم يجعل الإحصان شرطا لوجوب الحد لإفادة أنه لا رجم عليهن أصلا (ذلك) أي نكاح المملوكات عند عدم الطول (لمن خشي) خاف (العنت) الزنا وأصله المشقة سمي به الزنا لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة (منكم) بخلاف من لا يخافه من الأحرار فلا يحل له نكاحها وكذا من استطاع طول حرة وعليه الشافعي وخرج بقوله "" من فتياتكم المؤمنات "" الكافرات: فلا يحل له نكاحها ولو عدل وخاف (وأن تصبروا) عن نكاح المملوكات (خير لكم) لئلا يصير الولد رقيقا (والله غفور رحيم) بالتوسعة في ذلك

Verse 25

Allah wishes to make clear to you, and guide you to ways of those who were before you, and to accept repentance of you, and Allah is All-Knower, All-Wise

«يريد الله ليبين لكم» شرائع دينكم ومصالح أمركم «ويهديكم سنن» طرائق «الذين من قبلكم» من الأنبياء في التحليل والتحريم فتتَّبعوهم «وينوب عليكم» يرجع بكم عن معصيته التي كنتم عليها إلى طاعته «والله عليم» بكم «حكيم» فيما دبره لكم

Verse 26

Allah wishes to accept your repentance, wishes those who follow their lusts that you (believers) should deviate far away (from the Right Way)

«والله يريد أن يتوب عليكم» كرره ليبنى عليه «ويريد الذين يتبعون الشهوات» اليهود والنصارى أو المجوس أو الزناة «أن تميلوا ميلا عظيما» تعدلوا عن الحق بارتكاب ما حُرم عليكم فتكونوا مثلهم

Verse 27

Allah wishes to lighten (burden) for you; and human was created weak (by nature)

«يريد الله أن يخفف عنكم» يسهل عليكم أحكام الشرع «وخلق الإنسان ضعيفا» لا يصبر عن النساء والشهوات

Verse 28

O you who believe! Don’t eat up your wealth between you unjustly except that it is trading by mutual consent among you. You don’t kill yourselves. Surely, Allah is Merciful to you

«يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل» بالحرام في الشرع كالربا والغصب «إلا» لكن «أن تكون» تقع «تجارة» وفي قراءة بالنصب أن تكون الأموال أموال تجارة صادرة «عن تراضى منكم» وطيب نفس فلكم أن تأكلوها «ولا تقتلوا أنفسكم» بارتكاب ما يؤدي إلى هلاكها أيّا كان في الدنيا أو الآخرة بقرينة «إن الله كان بكم رحيما» في منعه لكم من ذلك

Verse 29

And whoever commits that through aggression and injustice, We shall burn him in fire, and that is easy for Allah

«ومن يفعل ذلك» أي ما نُهي عنه «عُدوانا» تجاوزا للحلال حال «وظلما» تأكيد «فسوف نصليه» ندخله «نارا» يحترق فيها «وكان ذلك على الله يسيرا» هيِّنا

Verse 30

If you avoid major sins that you are forbidden to do, We shall forgive your (minor) sins, and admit you to a noble entrance (Paradise)

«إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه» وهي ما ورد عليها وعيد كالقتال والزنا والسرقة وعن ابن عباس هي إلى السبعمائة أقرب «نكفِّر عنكم سيِّئاتكم» الصغائر بالطاعات «وندخلكم مُدخلا» بضم الميم وفتحها أي إدخالا أو موضعا «كريما» هو الجنة

Verse 31

And don’t envy what Allah has conferred abundantly to some of you over (others). For men there is reward for what they earned, (and likewise) for women there is reward for what they earned. Ask Allah of His Bounty. Surely, Allah is All-Knower of everything

«ولا تتمنَّوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض» من جهة الدنيا أو الدين لئلا يؤدى إلى التحاسد والتباغض «للرجال نصيب» ثواب «مما اكتسبوا» بسبب ما عملوا من الجهاد وغيره «وللنساء نصيب مما اكتسبن» من طاعة أزواجهن وحفظ فروجهن نزلت لما قالت أم سلمة: ليتنا كنا رجالا فجاهدنا وكان لنا مثل أجر الرجال «واسألوا» بهمزة ودونها «الله من فضله» ما احتجتم إليه يعطكم «إن الله كان بكل شيء عليما» ومنه محل الفضل وسؤالكم

Verse 32

And to everyone, We have appointed heirs of that (wealth) left by parents and relatives. To those with whom your right hands made covenant, give them their (by wills) due share. Truly, Allah is a Witness over everything

«ولكلٌ» عن الرجال والنساء «جعلنا موالي» عصبة يعطون «مما ترك الوالدان والأقربون» لهم من المال «والذين عاقدت» بألف ودونها «أيمانكم» جمع يمين بمعنى القسم أو اليد أي الخلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث «فآتوهم» الآن «نصيبهم» حظوظهم من الميراث وهو السدس «إن الله على كل شيء شهيدا» مطلعا ومنه حالكم وهذا منسوخ بقوله (وأولوا الأرحام بعضهم أول ببعض)

Verse 33

Men are the protectors and maintainers of women because Allah has conferred abundantly one of them over others, and because they spend (to support) from their wealth. Therefore the righteous women are devoutly obedient (to Allah and to their husbands) who guard in husband’s absence what Allah has ordered them to guard (their chastity, their husband’s property). But those women whom you fear their rebellion, admonish them (first), and (then) leave them (alone) in the beds, (and last) beat them (lightly, if it is useful), then if they obey you, then don’t seek against them a way (excuse to punish). Surely, Allah is High, Great

«الرِّجال قوَّامون» مسلطون «على النساء» يؤدبونهن ويأخذون على أيديهن «بما فضَّل الله بعضهم على بعض» أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك «وبما أنفقوا» عليهن «من أموالهم فالصالحات» منهن «قانتات» مطيعات لأزواجهن «حافظات للغيب» أي لفروجهن وغيرها في غيبة أزواجهن «بما حفظ» لهن «اللهُ» حيث أوصى عليهن الأزواج «والَّتي تخافون نشوزهن» عصيانهن لكم بأن ظهرت أمارته «فعظوهن» فخوِّفوهن الله «واهجروهن في المضاجع» اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشوز «واضربوهن» ضربا غير مبرح إن لم يرجعن بالهجران «فإن أطعنكم» فيما يراد منهن «فلا تبغوا» تطلبوا «عليهن سبيلا» طريقا إلى ضربهن ظلما «إن الله كان عليا كبيرا» فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتموهن

Verse 34

If you fear a breach between the 2 (man and his wife), then appoint an arbitrator from his family and an arbitrator from her family; if they both wish to set things right, Allah will bring reconciliation between them. Indeed Allah is All-Knower, All-Aware (of every thing)

«وإن خفتم» علمتم «شقاق» خلاف «بينهما» بين الزوجين والإضافة للاتساع أي شقاقا بينهما «فابعثوا» إليهما برضاهما «حكما» رجلا عدلا «من أهله» أقاربه «وحكما من أهلها» ويوكل الزوج حكمه في طلاق وقبول عوض عليه وتوكل هي حكمها في الاختلاع فيجتهدان ويأمران الظالم بالرجوع أو يُفَرِّقَان إن رأياه، قال تعالى: «إن يريدا» أي الحكمان «إصلاحا يوفِّق الله بينهما» بين الزوجين أي يقدرهما على ما هو الطاعة من إصلاح أو فراق «إن الله كان عليما» بكل شيء «خبيرا» بالبواطن كالظواهر

Verse 35

Worship Allah and don’t associate with Him anything (in worship), and do good to parents, relatives, orphans, the needy, the neighbor (who is) relative, the neighbor (who is) a stranger, to the companion by your side, the wayfarer (you meet), and those captives possessed by your right hands. Surely, Allah does not love one who is proud and boastful

«واعبدوا الله» وحِّدوه «ولا تُشركوا به شيئا و» أحسنوا «بالوالدين إحسانا» برّا ولين جانب «وبذي القربى» القرابة «واليتامى والمساكين والجار ذي القربى» القريب منك في الجوار أو النسب «والجار الجُنُب» البعيد عنك في الجوار أو النسب «والصاحب بالجنب» الرفيق في سفر أو صناعة وقيل الزوجة «وابن السبيل» المنقطع في سفره «وما ملكت أيمانكم» من الأرقاء «إن الله لا يحب من كان مختالا» متكبرا «فخورا» على الناس بما أوتي

Verse 36

those who are stingy and command others with stinginess and who hide the bounties which Allah has given them. And We have prepared for the disbelievers a disgraceful punishment

«الذين» مبتدأ «يبخلون» بما يجب عليهم «ويأمرون الناس بالبخل» به «ويكتمون ما آتاهم الله من فضله» من العلم والمال وهم اليهود وخبر المبتدأ لهم وعيد شديد «وأعتدنا للكافرين» بذلك وبغيره «عذابا مهينا» ذا إهانة

Verse 37

And (also) those who spend their wealth to be seen by people, and don’t believe in Allah and the Last Day, and those who take Satan as a companion; then what a bad companion (they have)

«والذين» عطف على الذين قبله «ينفقون أموالهم رئاء الناس» مرائين لهم «ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر» كالمنافقين وأهل مكة «ومن يكن الشيطان له قرينا» صاحبا يعمل بأمره كهؤلاء «فساء» بئس «قرينا» هو

Verse 38

And what loss they would have if they had believed in Allah and the Last Day, and spend out what Allah has given them for sustenance? Allah is All-Knower of them

«وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله» أي أيّ ضرر عليهم في ذلك والاستفهام للإنكار ولو مصدرية أي لا ضرر فيه وإنما الضرر فيما هم عليه «وكان الله بهم عليما» فيجازيهم بما عملوا

Verse 39

Surely! Allah does not do wrong (not even) weight of an atom. If there is a good (done), He doubles it, and gives (extra) with a great reward from Him

«إن الله لا يظلم» أحدا «مثقال» وزن «ذرَّة» أصغر نملة بأن ينقصها من حسناته أو يزيدها في سيئاته «وإن تك» الذرة «حسنة» من مؤمن وفي قراءة بالرفع فكان تامة «يضاعفها» من عشر إلى أكثر من سبعمائة وفي قراءة يضعفها بالتشديد «ويؤت من لدنه» من عنده مع المضاعفة «أجرا عظيما» لا يقدِّره أحد

Verse 40

How (will it be) then when We bring from each community a witness and We bring you (O Muhammad) a witness against these people

«فكيف» حال الكفـار «إذا جئنا من كل أمة بشهيد» يشهد عليها بعملها وهو نبيها «وجئنا بك» يا محمد «على هؤلاء شهيدا»

Verse 41

On that Day (of Judgment) those who disbelieved and disobeyed the Messenger (Muhammad) will wish if they were leveled (buried) with the earth, for they will not (be able to) hide any matter from Allah

«يومئذ» يوم المجيء «يود الذين كفروا وعصوا الرَّسول لو» أي أن «تُسَوَّى» بالبناء للمفعول والفاعل مع حذف إحدى التاءين في الأصل ومع إدغامها في السين أي تتسوى «بهم الأرض» بأن يكونوا ترابا مثلها لعظم هوله كما في آية أخرى (ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا) «ولا يكتمون الله حديثا» عما عملوه وفي وقت آخر يكتمونه ويقولون (والله ربِّنا ما كنا مشركين)

Verse 42

O you who believe! Don’t offer the prayer while you are intoxicated until you know (the meaning) of what you utter, nor when you are defiled (or in a state of sexual impurity) except when passing on way (traveling) until you wash yourselves. If you are ill, or on a journey, or one of you came from a toilet, or you had a sexual contact with women but did not find water, then do Tayammum with clean earth and rub with it your faces and your hands. Truly, Allah is Pardoning, Forgiving

«يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة» أي لا تصلوا «وأنتم سكارى» من الشراب لأن سبب نزولها صلاة جماعة في حال سكر «حتى تعلموا ما تقولون» بأن تصْحوا «ولا جُنُبا» بإيلاج أو إنزال ونصبه على الحال وهو يطلق على المفرد وغيره «إلا عابري» مجتازي «سبيل» طريق أي مسافرين «حتى تغتسلوا» فلكم أن تصلوا واستثناء المسافر لأن له حكما آخر سيأتي وقيل المراد النهي عن قربان مواضع الصلاة أي المساجد إلا عبورها من غير مكث «وإن كنتم مرضى» مرضا يضره الماء «أو على سفر» أي مسافرين وأنتم جنب أو محدثون «أو جاء أحد منكم من الغائط» هو المكان المعَدُّ لقضاء الحاجة أي أحدث «أو لامستم النساء» وفي قراءة بلا ألف وكلاهما بمعنى اللمس هو الجَسُّ باليد قاله ابن عمر وعليه الشافعى وألحق به الجس بباقي البشرة وعن ابن عباس هو الجماع «فلم تجدوا ماءً» تتطهرون به للصلاة بعد الطلب والتفتيش وهو راجع إلى ما عدا المرضى «فتيمموا» اقصدوا بعد دخول الوقت «صعيدا طيبا» ترابا طاهرا فاضربوا به ضربتين «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم» مع المرفقين منه ومسح يتعدى بنفسه وبالحرف «إن الله كان عفوا غفورا»

Verse 43

Have you not seen those who were given a portion of the book? They purchased error (wrong way), and they wish that you (believers) lose the Right Way

«ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا» حظا «من الكتاب» وهم اليهود «يشترون الضلالة» بالهدى «ويريدون أن تضلوا السبيل» تخطئوا الطريق الحق لتكونوا مثلهم

Verse 44

Allah knows well your enemies. Sufficient is Allah as a Protector, and sufficient is Allah as a Helper

«والله أعلم بأعدائكم» منكم فيخبركم بهم لتجتنبوهم «وكفى بالله وليا» حافظا لكم منهم «وكفى بالله نصيرا» مانعا لكم من كيدهم

Verse 45

Among those who are Jews (some of them) change words from their right places and they say: “We hear and we disobey,” and “Hear us and (let you O Muhammad) hear nothing.” And ‘Raina’ (an evil word used in Arabic in those days) with a twist of their tongues and a mockery of the religion (Islam). If they had only said: “We hear and we obey”, and “Hear us and look at us (to make us understand),” it would have been better for them, and more proper. But Allah has cursed them due to their disbelief, so they don’t believe except a few

«من الذين هادوا» قوم «يحِّرفون» يغيرون «الكلم» الذي أنزل الله في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم «عن مواضعه» التي وضع عليها «ويقولون» للنبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم بشيء «سمعنا» قولك «وعصينا» أمرك «واسمع غير مُسمع» حال بمعنى الدعاء أي لا سمعت «و» يقولون له «راعنا» وقد نهى عن خطابه وهي كلمة سب بلغتهم «ليٌا» تحريفا «بألسنتهم وطعنا» قدحا «في الدين» الإسلام «ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا» بذل وعصينا «واسمع» فقط «وانظرنا» انظر إلينا بدل راعنا «لكان خيرا لهم» مما قالوه «وأقوم» أعدل منه «ولكن لعنهم الله» أبعدهم عن رحمته «بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا» منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه

Verse 46

O you who have been given the Scripture! Believe in what We have revealed (to Muhammad) confirming what is (already) with you, before We wipe out your faces and turns them to their backs, or curse them as We cursed the people of Sabbath-breakers. The Commandment of Allah is executed

«يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا» من القرآن «مصدّقا لما معكم» من التوراة «من قبل أن نطمس وجوها» نمحو ما فيها من العين والأنف والحاجب «فنردها على أدبارها» فنجعلها كالأقفاء لوحا واحدا «أو نلعنهم» نمسخهم قردة «كما لعنَّا» مسخنا «أصحاب السبت» منهم «وكان أمر الله» قضاؤه «مفعولا» ولما نزلت أسلم عبد الله بن سلام فقيل كان وعيدا بشرط فلما أسلم به ببعضهم رفع وقيل يكون طمس ومسح قبل قيام الساعة

Verse 47

Surely, Allah does not forgive that a partner is ascribed to Him, and He forgives other than that to whom He wills. Whoever associates anyone with Allah, indeed has devised a tremendous sin

«إن الله لا يغفر أن يُشرك» أي الإشراك «به ويغفر ما دون» سوى «ذلك» من الذنوب «لمن يشاء» المغفرة له بأن يدخله الجنة بلا عذاب ومن شاء عذّبه من المؤمنين بذنوبه ثم يدخله الجنة «ومن يشرك بالله فقد افترى إثما» ذنبا «عظيما» كبيرا

Verse 48

Have you not seen those who claim purity (though they believe in sharing partners with Allah) for themselves? Although it is Allah who purifies whom He pleases, and they will not be wronged the least even equal to the thread of a date-stone

«ألم تر إلى الذين يزكُون أنفسهم» وهم اليهود حيث قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه أي ليس الأمر بتزكيتهم أنفسهم «بل الله يزكّي» يطهر «من يشاء» بالإيمان «ولا يُظلمون» ينقصون من أعمالهم «فتيلا» قدر قشرة النواة

Verse 49

See how they invent a lie against Allah, and it is enough to be a clear sin

«اُنظر» متعجبا «كيف يفترون على الله الكذب» بذلك «وكفى به إثما مبينا» بيِّنا

Verse 50

Have you not seen those who were given a portion of the book? They believe in baseless superstitions and false deities (forces of Satan) and they say to those who disbelieved that they are better guided than those who believed to the Right Way

ونزل في كعب بن الأشرف ونحوه من علماء اليهود لما قدموا مكة وشاهدوا قتلى بدر وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم «ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت» صنمان لقريش «ويقولون للذين كفروا» أبي سفيان وأصاحبه حين قالوا لهم: نحن أهدى سبيلا ونحن ولاة البيت نسقي الحاج ونقري الضيف ونفك العاني ونفعل... أم محمد وقد خالف دين آبائه وقطع الرحم وفارق الحرم «هؤلاء» أي أنتم «أهدى من الذين آمنوا سبيلا» أقوم طريقا

Verse 51

They are those whom Allah has cursed, he whom Allah curses can find no helper

«أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعنـ» ـه «الله فلن تجد له نصيرا» مانعا من عذابه

Verse 52

or do they have a share in the dominion? Then they would not give people even a speck on the back of a date-stone

«أم» بل «لهم نصيب من الملك» أي ليس لهم شيء منه ولو كان «فإذا لا يؤتون الناس نقيرا» أي شيئا تافها قدر النقرة في ظهر النواة لفرط بخلهم

Verse 53

Or do they envy people (Muhammad and his followers) on whom Allah has given from His Bounty? Indeed We had already given family of Abraham the book, the wisdom, and gave them a great kingdom

«أم» بل «يحسدون الناس» أي النبي صلى الله عليه وسلم «على ما آتاهم الله من فضله» من النبوة وكثرة النساء، أي يتمنون زواله عنه ويقولون لو كان نبيا لاشتغل عن النساء «فقد آتينا آل إبراهيم» جده كموسى وداود وسليمان «الكتاب والحكمة» والنبوة «وآتيناهم ملكا عظيما» فكان لداود تسع وتسعون امرأة ولسليمان ألف ما بين حُرَّةِ وسرية

Verse 54

Of them who believed in him (Muhammad), and of them were some who turned away their faces from him. Hell is sufficient for a blaze

«فمنهم من آمن به» بمحمد صلى الله عليه وسلم «ومنهم من صدَّ» أعرض «عنه» فلم يؤمن «وكفي بجهنم سعيرا» عذابا لمن لا يؤمن

Verse 55

Surely! Those who rejected Our Verses, We shall burn them in fire. As often as their skins are burnt out, We shall change them for other skins so that they may taste the punishment. Truly, Allah is Mighty, All-Wise

«إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم» ندخلهم «نارا» يحترقون فيها «كلما نضجت» احترقت «جلودهم بدَّلناهم جلودا غيرها» بأن تعاد إلى حالها الأول غير محترقة «ليذوقوا العذاب» ليقاسوا شدته «إن الله كان عزيزا» لا يعجزه شيء «حكيما» في خلقه

Verse 56

Those who believe and do good deeds, We shall admit them to gardens under which rivers flow (Paradise), abide in it forever. For them will have purified spouses, We shall admit them to shades wide and ever deepening

«والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة» من الحيض وكل قذر «وندخلهم ظلا ظليلا» دائما لا تنسخه شمس وهو ظل الجنة

Verse 57

Surely! Allah commands you that you should deliver the trusts back to (those who are) worthy of them (rightful owners), and when you judge between people, you judge with justice. Surely, He excellently teaches you. Truly, Allah is All-Hearer, All-Seer

«إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات» أي ما اؤتمن عليه من الحقوق «إلى أهلها» نزلت لما أخذ عليّ رضي الله عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسرا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ومنعه وقال لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برده إليه وقال هاك خالدة تالدة فعجب من ذلك فقرأ له عليُّ الآية، فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه شيبة فبقي في ولده والآيةُ وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة الجمع «وإذا حكمتم بين الناس» يأمركم «أن تحكموا بالعدل إن الله نعمَّا» فيه إدغام ميم نعم في ما النكرة الموصولة أي نعم شيئا «يعظكم به» تأدية الأمانة والحكم بالعدل «إن الله كان سميعا» لما يقال «بصيرا» بما يفعل

Verse 58

O you who believe! You obey Allah and you obey the Messenger (Muhammad), and those among you having authority. Then if you dispute among yourselves in anything, refer it to Allah and His Messenger (Muhammad), if you believe in Allah and the Last Day. That is better and more suitable (for final) determination

«يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي» وأصحاب «الأمر» أي الولاة «منكم» إذا أمروكم بطاعة الله ورسوله «فإن تنازعتم» اختلفتم «في شيء فردوه إلى الله» أي إلى كتابه «والرسول» مدة حياته وبعده إلى سنته أي اكشفوا عليه منهما «إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك» أي الرد إليهما «خير» لكم من التنازع والقول بالرأي «وأحسن تأويلاً» مآلاً

Verse 59

Have you not seen those (hypocrites) who claim that they believe in what has been sent down to you (O Muhammad), and what was sent down before you? They wish that they go for judgment (in their disputes) to fake judges though they were ordered that they reject it. But Satan wishes to mislead them far astray

ونزل لما اختصم يهودي ومنافق فدعا المنافق إلى كعب بن الأشرف ليحكم بينهما ودعا اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتياه فقضى لليهودي فلم يرض المنافق وأتيا عمر فذكر اليهودي ذلك فقال للمنافق أكذلك فقال نعم فقتله «ألم ترَ إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أُنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت» الكثير الطغيان وهو كعب بن الأشرف «وقد أمروا أن يكفروا به» ولا يوالوه «ويريد الشيطان أن يضلَّهم ضلالا بعيدا» عن الحق

Verse 60

When it is said to them: “Come to what Allah has sent down and to the Messenger (Muhammad),” you (Muhammad) see the hypocrites turn away from you with dislike

«وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله» في القرآن من الحكم «وإلى الرسول» ليحكم بينكم «رأيت المنافقين يصدون» يُعرضون «عنك» إلى غيرك «صدودا»

Verse 61

How then (they behave) when a calamity befalls them for what their hands have sent forth? They come to you (Muhammad) swearing by Allah: “Surely, we want only goodwill and reconciliation.”

«فكيف» يصنعون «إذا أصابتهم مصيبة» عقوبة «بما قدّمت أيديهم» من الكفر والمعاصي أي أيقدرون على الإعراض والفرار منها؟ لا «ثم جَاءُوك» معطوف على يصدون «يحلفون بالله إن» ما «أردنا» بالمحاكمة إلى غيرك «إلا إحسانا» صلحا «وتوفيقا» تأليفا بين الخصمين بالتقريب في الحكم دون الحمل على مر الحق

Verse 62

They (hypocrites) are those of whom Allah knows what is in their hearts; so turn away from them, admonish them, and speak to them about themselves with penetrating (effective) words

«أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم» من النفاق وكذبهم في عذرهم «فأعرض عنهم» بالصفح «وعِظهم» خوِّفهم الله «وقل لهم في» شأن «أنفسهم قولا بليغا» مؤثرا فيهم أي أزجرهم ليرجعوا عن كفرهم

Verse 63

We never sent a Messenger, but who obeyed by Permission of Allah. If they (hypocrites), when they wronged themselves, they could have come to you (Muhammad) and asked forgiveness of Allah, and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allah Forgiving, Merciful

«وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاع» فيما يأمر به ويحكم «بإذن الله» بأمره لا ليعصى ويخالف «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم» بتحاكمهم إلى الطاغوت «جاءُوك» تائبين «فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول» فيه التفات عن الخطاب تفخيما لشأنه «لوجدوا الله توَابا» عليهم «رحيما» بهم

Verse 64

But no (O Muhammad), by your Lord, they will not believe until they accept you as a judge in their disputes between them, and they don’t find in themselves any resistance on what you have decided, and accept with full submission

«فلا وربِّك» لا زائدة «لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجر» اختلط «بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا» ضيقا أو شكٌا «مما قضيت» به «ويسلِّموا» ينقادوا لحكمك «تسليما» من غير معارضة

Verse 65

And if We had enjoined upon them (saying): “You kill yourselves (the innocent ones kill the guilty ones) or leave from your homes,” they would not have done it except very few of them. If they had done what they were commanded of it, it would have been better for them, and would have added (to their faith) firmness

«ولو أنا كتبنا عليهم أن» مفسرة «اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم» كما كتبنا على بني إسرائيل «ما فعلوه» أي المكتوب عليهم «إلا قليل» بالرفع على البدل والنصب على الاستثناء «منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعَظون به» من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم «لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا» تحقيقا لإيمانهم

Verse 66

and then We would have given them a great reward from Ourselves

«وإذا» أي لو ثبتوا «لآتيناهم من لدَّنا» من عندنا «أجرا عظيما» هو الجنة

Verse 67

and We would have guided them to the Right Way

«ولهديناهم صراطا مستقيما» قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم كيف نراك في الجنة وأنت في الدرجات العلى ونحن أسفل منك فنزل

Verse 68

And whoever obeys Allah and the Messenger (Muhammad), they will be with those upon whom Allah has bestowed (Allah’s) blessings - the prophets, the truthful, the martyrs, and the righteous. How excellent these companions will be

«ومن يطع الله والرسول» فيما أمر به «فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين» أفاضل أصحاب الأنبياء لمبالغتهم في الصدق والتصديق «والشهداء» القتلى في سبيل الله «والصالحين» غير من ذكر «وحسُن أولئك رفيقا» رفقاء في الجنة بأن يستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم وإن كان مقرهم في الدرجات العالية بالنسبة إلى غيرهم

Verse 69

That is the Bounty from Allah, and Allah is sufficient as All-Knower

«ذلك» أي كونهم مع ذكر مبتدأ خبره «الفضل من الله» تفضل به عليهم لا أنهم نالوه بطاعتهم «وكفى بالله عليما» بثواب الآخرة أي فثقوا بما أخبركم به (ولا ينبئك مثل خبير)

Verse 70

O you who believe! You take your precautions, and advance in groups or advance all together

«يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم» من عدوكم أي احترزوا منه وتيقظوا له «فانفروا» انهضوا إلى قتاله «ثُبَاتٍ» متفرقين سرية بعد أخرى «أو انفروا جميعا» مجتمعين

Verse 71

Indeed among you is one who lags behind (from fighting in Allah’s cause). Then if a calamity befalls you, he says: “Indeed Allah has bestowed (Allah’s) blessings upon me that I was not present with them.”

«وإنَّ منكم لمن ليبطئنَّ» ليتأخرن عن القتال كعبد الله بن أبيّ المنافق وأصحابه وجعله منهم من حيث الظاهر واللام في الفعل للقسم «فإن أصابتكم مصيبة» كقتل وهزيمة «قال قد أنعم الله علىَّ إذ لم أكن معهم شهيدا» حاضرا فأصاب

Verse 72

But if a Bounty from Allah befalls you, he would say as if there had not been affection between you and him: “(I wish) I had been with them; then I would have achieved a great success.”

«ولئن» لام قسم «أصابكم فضل من الله» كفتح وغنيمة «لَيَقُولَنَّ» نادما «كأن» مخففة واسمها محذوف أي كأنه «لم يكن» بالياء والتاء «بينكم وبينه مودة» معرفة وصداقة وهذا راجع إلى قوله (قد أنعم الله علىَّ)، اعترض به بين القول ومقوله وهو «يا» للتنبيه «ليتني كنت معهم فأفوزَ فوزا عظيما» آخذ حظا وافرا من الغنيمة قال تعالى

Verse 73

Let those (believers) who fight in the way of Allah only be (those) who sell life of this world in exchange of the Hereafter. Whoever fights in the way of Allah and is killed or gets victory; We shall grant a great reward

«فليقاتل في سبيل الله» لإعلاء دينه «الذين يشرون» يبيعون «الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل» يستشهد «أو يَغلب» يظفر بعدوه «فسوف نؤتيه أجرا عظيما» ثوابا جزيلا

Verse 74

And what (is wrong) with you that you don’t fight in the Way of Allah (to help) the weak (and oppressed) among men, women, and children, who say: “Our Lord! Bring us out of this town whose people are oppressors; and appoint for us from You a protector, and appoint for us from You a helper?”

«وما لكم لا تقاتلون» إستفهام توبيخ، أي لا مانع لكم من القتال «في سبيل الله و» في تخليص «المستضعفين من الرجال والنساء والولدان» الذين حبسهم الكفار عن الهجرة وآذوهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أنا وأمي منهم «الذين يقولون» داعين يا «ربنا أخرجنا من هذه القرية» مكة «الظالم أهلُها» بالكفر «واجعل لنا من لدنك» من عندك «وليّاً» يتولى أمورنا «واجعل لنا من لدنك نصيرا» يمنعنا منهم وقد استجاب الله دعاءهم فيَسَّر لبعضهم الخروج وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة ووَلَّى صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد فأنصف مظلومهم من ظالمهم

Verse 75

Those who believe, fight in the way of Allah. Those who disbelieve, fight in the way of Satan. So you (believers) fight against the friends of Satan. Surely strategy of Satan is weak

«الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت» الشيطان «فقاتلوا أولياء الشيطان» أنصار دينه تغلبوهم لقوتكم بالله «إن كيد الشيطان» بالمؤمنين «كان ضعيفا» واهيا لا يقاوم كيد الله بالكافرين

Verse 76

Have you not seen those when it was said to them to hold back their hands (from fighting) and establish the prayer, and pay obligatory charity? Now, when the fighting is enjoined upon them, then a group of them fear people as they should have feared Allah or even greater fear, and say: “Our Lord! Why have You ordained on us the fighting? Why did not You defer it for us for another (short) period?" Say (to them): “Enjoyment of this world is short.” The Hereafter is better for whoever fears Allah, and you shall not be (treated unjustly) in the least (even equal to the thread of a date-stone)

«ألم تر إلى الذين قيل لهم كفُّوا أيديكم» عن قتال الكفار لما طلبوه بمكة لأذى الكفار لهم وهم جماعة من الصحابة «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كُتب» فرض «عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون» يخافون «الناس» الكفار، أي عذابهم بالقتل «كَخَشْيَتـ» ـهم عذاب «الله أو أشدَّ خشية» من خشيتهم له ونصب أشد على الحال وجواب لما دل عليه إذا وما بعدها أي فاجأتهم الخشية «وقالوا» جزعا من الموت «ربَنا لم كتبت علينا القتال لولا» هلاّ «أخَّرتنا إلى أجل قريب قل» لهم «متاعُ الدنيا» ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها «قليل» آيل إلى الفناء «والآخرة» أي الجنة «خير لمن اتقى» عقاب الله بترك معصيته «ولا تُظلمون» بالتاء والياء تنقصون من أعمالكم «فتيلا» قدر قشرة النواة فجاهدوا

Verse 77

Wherever you may be, death will overtake you even if you are in fortified towers. If a good happens to them, they say: “This is from Allah,” but if an evil befalls them, they say: “This is from you (O Muhammad).” Say: "All are from Allah," so what (is wrong with) these people that they don’t seem to understand any word

«أينما تكونوا يدرككُّم الموت ولو كنتم في بروج» حصون «مشيدة» مرتفعة فلا تخشوا القتال خوف الموت «وإن تصبهم» أي اليهود «حسنة» خصب وسعة «يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة» جدب وبلاء كما لهم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة «يقولوا هذه من عندك» يا محمد أي بشؤمك «قل» لهم «كل» من الحسنة والسيئة «من عند الله» من قبله «فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون» أي لا يقاربون أن يفهموا «حديثا» يُلقى إليهم وما استفهام تعجب من فرط جهلهم ونفي مقاربة الفعل أشد من نفيه

Verse 78

Whatever reaches to you of good, is from Allah, but whatever befalls you of evil, is from yourself. And We have sent you (Muhammad) for mankind as a Messenger, and Allah is Sufficient as a Witness

(ما أصابك) أيها الإنسان (من حسنة) خير (فمن الله) أتتك فضلا منه (وما أصابك من سيئة) بليَّة (فمن نفسك) أتتك حيث ارتكبت ما يستوجبها من الذنوب (وأرسلناك) يا محمد (للناس رسولا) حال مؤكدة (وكفى بالله شهيدا) على رسالتك

Verse 79

Whoever obeys the Messenger (Muhammad) has indeed obeys Allah, and whoever turns away, then We have not sent you (O Muhammad) over them as a watcher

«من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى أعرض عن طاعتك فلا يهمنَّك «فما أرسلناك عليهم حفيظا» حافظا لأعمالهم بل نذيرا وإلينا أمرهم فنجازيهم وهذا قبل الأمر بالقتال

Verse 80

They say: “We are obedient,” but when they leave your (Muhammad’s) presence, some of them spend night (planning) other than what you have said. But Allah records what they spend night (planning). So turn from them, and put your trust in Allah. Allah is All-Sufficient as a Trustee

«ويقولون» أي المنافقون إذا جاءوك أمرنا «طاعةٌ» لك «فإذا برزوا» خرجوا «من عندك بيَّت طائفة منهم» بإدغام التاء في الطاء وتركه أي أضمرت «غير الذي تقول» لك في حضورك من الطاعة أي عصيانك «والله يكتب» يأمر بكتب «ما يبيِّتون» في صحائفهم ليجازوا عليه «فأعرض عنهم» بالصفح «وتوكل على الله» ثق به فانه كافيك «وكفى بالله وكيلا» مفوضا إليه

Verse 81

Do they not ponder over the Qur’an? Had it been from other than Allah, surely they would have found many contradictions in it

«أفلا يتدبرون» يتأملون «القرآن» وما فيه من المعاني البديعة «ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا» تناقضا في معانيه وتباينا في نظمه

Verse 82

Whenever there comes to them a matter of peace, or fear, they spread it; but if they had referred it to the Messenger and to those having authority among them, it would have been known by those who may infer (right conclusions) from them. If there had not been the Bounty of Allah on you and Allah’s Mercy, surely you would have followed Satan, except a few

«وإذا جاءهم أمر» عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ما حصل لهم «من الأمن» بالنصر «أو الخوف» الهزيمة «أذاعوا به» أفشَوه نزل في جماعة من المنافقين أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ويتأذى النبي «ولو ردوه» أي الخبر «إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم» أي الرأي من أكابر الصحابة أي لو سكتوا عنه حتى يخبروا به «لعَلِمَه» هل هو مما ينبغي أن يذاع أو لا «الذين يستنبطونه» يتبعونه ويطلبون علمه وهم المذيعون «منهم» من الرسول وأولي الأمر «ولولا فضل الله عليكم» بالإسلام «ورحمته» لكم بالقرآن «لاتبعتم الشيطان» فيما يأمركم به من الفواحش «إلا قليلا»

Verse 83

Then fight (O Muhammad) in the way of Allah, you are not accountable except for yourself. Urge the believers (to fight), may be that Allah will restrain evil of those who disbelieved. And Allah is Stronger in might and Stronger in punishment

(فقاتل) يا محمد (في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) فلا تهتم بتخلفهم عنك المعنى قاتل ولو وحدك فإنك موعود بالنصر (وحرض المؤمنين) حثهم على القتال ورغبهم فيه (عسى الله أن يكف بأس) حرب (الذين كفروا والله أشد بأسا) منهم (وأشد تنكيلا) تعذبيا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي "" فخرج بسبعين راكبا إلى بدر الصغرى فكف الله بأس الكفار بإلقاء الرعب في قلوبهم ومنع أبي سفيان عن الخروج كما تقدم في آل عمران

Verse 84

Whoever intercedes for a good cause, will have a share of it, and whoever intercedes for an evil cause will have a burden of it. And Allah has control over everything

«من يشفع» بين الناس «شفاعة حسنة» موافقة للشرع «يكن له نصيب» من الأجر «منها» بسببها «ومن يشفع شفاعة سيئة» مخالفة له «يكن له كفل» نصيب من الوزر «منها» بسببها «وكان الله على كل شيء مقيتا» مقتدرا فيجازي كلَّ أحد بما عمل

Verse 85

When you are greeted with a greeting, you greet better than that, or return it equally. Indeed, Allah keeps account over everything

«وإذا حُيِّيتم بتحية» كأن قيل لكم سلام عليكم «فحيُّوا» المحيِّي «بأحسن منها» بأن تقولوا له عليك السلام ورحمة الله وبركاته «أوردُّوها» بأن تقولوا له كما قال أي الواجب أحدهما والأول أفضل «إن الله كان على كل شيء حسيبا» محاسبا فيجازي عليه ومنه ردُّ السلام وخصّت السنة الكافر والمبتدع والفاسق والمسلِّم على قاضي الحاجة ومن في الحمام والآكل فلا يجب الرد عليهم بل يكره في غير الأخير ويقال للكافر وعليك

Verse 86

Allah! There is no one worthy of worship but Allah. Surely He will gather you together on the Day of Resurrection; there is no doubt in it. Who is more truthful than Allah in statement

«الله لا إله إلا هو» والله «ليجمعنكم» من قبوركم «إلى» في «يوم القيامة لا ريب» لا شك «فيه ومن» أي لا أحد «أصدق من الله حديثا» قولا

Verse 87

Then what is the matter with you regarding the hypocrites (that you have become) 2 parties? Allah has cast them back (to disbelief) for what they have earned. Do you want that you guide whom Allah lets go astray? Whoever Allah lets go astray, you will not find any way for them

ولما رجع ناس من أُحد اختلف الناس فيهم، فقال فريق اقتلهم، وقال فريق: لا، فنزل: «فما لكم» ما شأنكم صرتم «في المنافقين فئتين» «والله أركسهم» ردهم «بما كسبوا» من الكفر والمعاصي «أتريدون أن تهدوا من أضلًـ» ـه «الله» أي تعدوهم من جملة المهتدين، والاستفهام في الموضعين للإنكار «ومن يضللـ» ـه «اللهُ فلن تجد له سبيلا» طريقا إلى الهدى

Verse 88

They wish that if you disbelieve, as they disbelieve, you become alike. So you should not take friends from them, till they emigrate in the Way of Allah. But if they turn back (from Islam), seize them, kill them wherever you find them, and neither you take from them a friend nor a helper

«ودُّوا» تمنوا «لو تكفرون كما كفروا فتكونون» أنتم وهم «سواء» في الكفر «فلا تتخذوا منهم أولياء» توالونهم وإن أظهروا الإيمان «حتى يهاجروا في سبيل الله» هجرة صحيحة تحقق إيمانهم «فإن تَوَلَّوْا» وأقاموا على ما هم عليه «فخذوهم» بالأسر «واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا» توالونه «ولا نصيرا» تنتصرون به على عدوكم

Verse 89

except those who join a group, between you and between them there is a treaty of peace, or those who come to you restraining their hearts that they fight you or they fight their own people. Had Allah willed, He would have given them power over you, and they would have fought you. So if they withdraw from you, don’t fight against you, and offer you peace, then Allah has not made for you a way (to fight) against them

«إلا الذين يصلون» يلجئون «إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق» عهد بالأمان لهم ولمن وصل إليهم كما عاهد النبي صلى الله عليه وسلم هلال بن عويمر الأسلمي «أو» الذين «جاَءُوكم» وقد «حَصِرَتْ» ضاقت «صدورهم» عن «أن يقاتلوكم» مع قومهم «أو يقاتلوا قومهم» معكم أي ممسكين عن قتالكم وقتالهم فلا تتعرضوا إليهم بأخذ ولا قتل وهذا ما بعده منسوخ بآية السيف «ولو شاء الله» تسليطهم عليكم «لسلطهم عليكم» بأن يقّوي قلوبهم «فلقاتلوكم» ولكنه لم يشأه فألقى في قلوبهم الرعب «فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السَّلَمَ» الصلح أي انقادوا «فما جعل الله لكم عليهم سبيلا» طريقا بالأخذ والقتال

Verse 90

You will find others (hypocrites) who wish that they be secure from you and they be secure from their people. Whenever they return to a mischief, they plunge into it. So if they don’t withdraw from you, nor offer you peace, nor they restrain their hands, then seize them and kill them wherever you find them. Those people, We have made for you against them a clear sanction

«ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم» بإظهار الإيمان عندكم «ويأمنوا قومهم» بالكفر إذا رجعوا إليهم وهم أسد وغطفان «كلما رُدُّوا إلى الفتنة» دعوا إلى الشرك «أركسوا فيها» وقعوا أشد وقوع «فإن لم يعتزلوكم» بترك قتالكم «و» لم «يلقوا إليكم السَّلم و» لم «يكفوا أيديهم» عنكم «فخذوهم» بالأسر «واقتلوهم حيث ثقفتموهم» وجدتموهم «وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا» برهانا بينا ظاهرً على قتلهم وسبيهم لغدرهم

Verse 91

It is not (appropriate) for a believer to kill a believer except by mistake. Whoever kills a believer by mistake, then it is commanded to free a believing captive and blood-money (compensation) be paid to his (deceased’s) family, except that they remit it as a charity. If he is from enemy people to you and is a believer; then freedom of a believing captive (is sufficient). If he is from people between you and between them is a covenant, then blood-money is paid to the family, and freedom of a believing captive. But whoever does not find it (means to free a captive and or blood-money), then fast for 2 consecutive months seeking repentance from Allah. Allah is All-Knower, All-Wise

«وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا» أي ما ينبغي أن يصدر منه قتل له «إلا خطئا» مخطئا في قتله من غير قصد «ومن قتل مؤمنا خطأ» بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل غالبا «فتحرير» عتق «رقبة» نسمة «مؤمنة» عليه «ودية مسلمة» مؤداة «إلى أهله» أي ورثة المقتول «إلا أن يصَّدقوا» يتصدقوا عليه بها بأن يعفوا عنها وبينت السنة أنها مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون، وحقاق وجذاع وأنها على عاقلة القاتل وهم عصبته إلا الأصل والفرع موزعة عليهم على ثلاث سنين على الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربع كل سنة فان لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني «فإن كان» المقتول «من قوم عدوٌ» حرب «لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة» على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم «وإن كان» المقتول «من قوم بينكم وبينهم ميثاق» عهد كأهل الذمة «فدية» له «مسلَّمة إلى أهله» وهي ثلث دية المؤمن إن كان يهوديا أو نصرانيا وثلثا عشرها إن كان مجوسيا «وتحرير رقبة مؤمنة» على قاتله «فمن لم يجد» الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به «فصيام شهرين متتابعين» عليه كفارة ولم يذكر الله تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار وبه أخذ الشافعي في أصح قوليه «توبة من اللهِ» مصدر منصوب بفعله المقدر «وكان الله عليما» بخلقه «حكيما» فيما دبره لهم

Verse 92

And whoever kills a believer intentionally, the punishment is to abide in the hell forever. He will incur the wrath of Allah, Allah will lay curse on him, and prepared a great punishment

«ومن يقتل مؤمنا متعمِّدا» بأن يقصد قتله بما يقتل غالبا عالما بإيمانه «فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه» أبعده من رحمته «وأعد له عذابا عظيما» في النار وهذا مؤوَّل بمن يستحله أو بأن هذا جزاؤه إن جُوزي ولا يدفع في خلف الوعيد لقوله (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وعن ابن عباس أنها على ظاهرها وأنها ناسخة لغيرها من آيات المغفرة وبينت آية البقرة أن قاتل العمد يقتل به وأن عليه الدية إن عفي عنه وسبق قدرها وبينت السنة أن بين العمد والخطأ قتلا يسمى شبه العمد وهو أن يقتله بما لا يقتل غالبا فلا قصاص فيه بل دية كالعمد في الصفة والخطأ في التأجيل والحمل وهو والعمد أولى بالكفارة من الخطأ

Verse 93

O you who believe! When you go forth (to fight) in the way of Allah, don’t distinguish and say to whoever offers to you greetings of peace: “You are not a believer” seeking advantage of life of this world. Allah has abundant booties like this for you. (Remember what) you were before but then Allah graced upon you. So distinguish (carefully before considering anyone disbeliever). Surely Allah is Well-Aware of what you do

ونزل لما مر نفر من الصحابة برجل من بني سليم وهو يسوق غنما فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا تقية فقتلوه واستاقوا غنمه «يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم» سافرتم للجهاد «في سبيل الله فتبينوا» وفي قراءة فتثبتوا في الموضعين «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام» بألف أو دونها أي التحية أو الانقياد بكلمة الشهادة التي هي أمارة على الإسلام «لست مؤمنا» وإنما قلت هذا تقيه لنفسك ومالك فقتلوه «تبتغون» تطلبون لذلك «عرَضَ الحياة الدنيا» متاعها من الغنيمة «فعند الله مغانم كثيرة» تغنيكم عن قتل مثله لماله «كذلك كنتم من قبل» تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد قولكم الشهادة «فمنَّ الله عليكم» بالاشتهار وبالإيمان والاستقامة «فتبينوا» أن تقتلوا مؤمناً وافعلوا بالداخل في الإسلام كما فُعل بكم «إن الله كان بما تعملون خبيرا» فيجازيكم به

Verse 94

Not equal are those of the believers who sit (at home), except those who are handicapped (disabled), and those who strive in the way of Allah with their wealth and their lives. Allah has exalted those who strive with their wealth and their lives over those who sit in rank (at home). To each, Allah has promised good (Paradise), and Allah has graced those who strive above those who sit (at home) with a great reward

«لا يستوي القاعدون من المؤمنين» عن الجهاد «غير أولي الضرر» بالرفع صفة والنصب استثناء من زمانة أو عمى ونحوه «والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضَّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين» لضرر «درجة» فضيلة لاستوائهما في النية وزيادة المجاهدين بالمباشرة «وكلاٌ» من الفريقين «وعد الله الحسنى» الجنة «وفضَّل الله المجاهدين على القاعدين» لغير ضرر «أجرا عظيما» ويبدل منه

Verse 95

(higher) ranks from Him, and forgiveness and Mercy. Allah is Forgiving, Merciful

«درجات منه» منازل بعضها فوق بعض من الكرامة «ومغفرة ورحمة» منصوبان بفعلهما المقدر «وكان الله غفورا» لأوليائه «رحيما» بأهل طاعته. ونزل في جماعة أسلموا ولم يهاجروا فقتلوا يوم بدر مع الكفار

Verse 96

Surely! Those whom the angels caused death while they have wronged themselves, they (angels) say to them: “In what (condition) were you?” They reply: “We were oppressed in the earth.” They (angels) say: “Was not the earth of Allah spacious enough (for you) to emigrate in it?” Those people will find their abode in hell, an evil destination

«إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم» بالمقام مع الكفار وترك الهجرة «قالوا» لهم موبخين «فيم كنتم» أي في شيء كنتم في أمر دينكم «قالوا» معتذرين «كنا مستضعَفين» عاجزين عن إقامة الدين «في الأرض» أرض مكة «قالوا» لهم توبيخا «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها» من أرض الكفر إلى بلد آخر كما فعل غيركم، قال الله تعالى «فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا» هي

Verse 97

Except the oppressed ones from men, women and children who cannot devise a plan, and they cannot direct their way

«إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان» الذين «لا يستطيعون حيلة» لا قوة لهم على الهجرة ولا نفقة «ولا يهتدون سبيلا» طريقا إلى أرض الهجرة

Verse 98

these people may be that Allah will pardon them. Allah is Pardoning, Forgiving

«فأولئك عسى اللهُ أن يعفو عنهم وكان الله عفوَّا غفورا»

Verse 99

Whoever emigrates in the way of Allah, will find in the earth many places of refuge and abundant resources. Whoever leaves from home as an emigrant of Allah and His Messenger and then death overtakes him; surely reward is incumbent upon Allah. And Allah is Forgiving, Merciful

«ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما» مهاجرا «كثيرا وسعة» في الرزق «ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت» في الطريق كما وقع لجندع بن ضمرة الليثي «فقد وقع» ثبت «أجره على الله وكان الله غفورا رحيما»

Verse 100

When you travel in the earth, there is no sin on you to shorten your prayer if you fear that those who have disbelieved will harm you. Surely, the disbelievers are for you open enemies

«وإذا ضربتم» سافرتم «في الأرض فليس عليكم جُناح» في «أن تَقصروا من الصلاة» بأن تردُّوها من أربع إلى اثنتين «إن خفتم أن يفتنكم» أي ينالكم بمكروه «الذين كفروا» بيان للواقع إذ ذاك فلا مفهوم له وبينت السنة أن المراد بالسفر الطويل وهو أربع برد وهي مرحلتان ويؤخذ من قوله تعالى: (فليس عيكم جُناح) أنه رخصة لا واجب وعليه الشافعي «إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا» بيّني العداوة

Verse 101

When you (O Muhammad) are among them, and you lead them in prayer (during war), let a group of them stand (in prayer) with you and let them take their arms (with them). When they finish prostrations, then let them (take positions) in your rear and let other group come up who has not yet prayed to pray with you, and let them take their precaution and their arms. Those who disbelieve wish, if you neglect your arms and your baggage, then they could jump upon you in a single rush. But there is no blame on you if you lay aside your arms due to inconvenience with you of rain or that you are sick, but take precaution for yourselves. Surely, Allah has prepared a humiliating torment for the disbelievers

«وإذا كنت» يا محمد حاضرا «فيهم» وأنتم تخافون العدو «فأقمت لهم الصلاة» وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب «فلتقم طائفة منهم معك» وتتأخر طائفة «وليأخذوا» أي الطائفة التي قامت معك «أٍسلحتهم» معهم «فإذا سجدوا» أي صلوا «فليكونوا» أي الطائفة الأخرى «من ورائكم» يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس «ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم» معهم إلى أن تقضوا الصلاة وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان «ودَّ الذين كفروا لو تغفلون» إذا قمتم إلى الصلاة «عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة» بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم وهذا علة الأمر بأخذ السلاح «ولا جُناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم» فلا تحملوها وهذا يقيد إيجاب حملها عند عدم العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني أنه سنة ورجح «وخذوا حذركم» من العدو أي احترزوا منه ما استطعتم «إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا» ذا إهانة

Verse 102

When you have finished the prayer, remember Allah standing, sitting, and on lying your sides, but when you are secure (from danger), establish prayer. Surely, the prayer is enjoined on the believers at fixed time

«فإذا قضيتم الصلاة» فرغتم منها «فاذكروا الله» بالتهليل والتسبيح «قياما وقعودا وعلى جنوبكم» مضطجعين أي في كل حال «فإذا اطمأننتم» أمنتم «فأقيموا الصلاة» أدُّوها بحقوقها «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا» مكتوبا مفروضا «موْقوتا» أي مقدرا وقتها فلا تؤخر عنه، ونزل لما بعث اصلى الله عليه وسلم طائفة في طلب أبي سفيان وأصحابه لما رجعوا من أحد فشكوا الجراحات

Verse 103

Don’t be weak in pursuit of these people (enemy); if you are suffering hardships, they too are suffering hardships as you are suffering; while you hope from Allah the reward what they don’t hope, Allah is All-Knower, All-Wise

«ولا تهنوا» تضعفوا «في ابتغاء» طلب «القوم» الكفار لتقاتلوهم «إن تكونوا تألمون» تجدون ألم الجراح «فإنهم يألمون كما تألمون» أي مثلكم ولا يجبنون على قتالكم «وترجون» أنتم «من الله» من النصر والثواب عليه «مالا يرجون» هم فأنتم تزيدون عليهم بذلك فينبغي أن تكونوا أرغب منهم فيه «وكان الله عليما» بكل شيء «حكيما» في صنعه

Verse 104

Surely, We have sent down to you (O Muhammad) the book (this Qur’an) with the truth so that you may judge between the people with what Allah has shown you, and you don’t be an advocate for those who are treacherous

وسرق طعمة بن ابيرق درعا وخبأها عند يهودي فوجدت عنده فرماه طعمة بها وحلف أنه ما سرقها فسأل قومه النبي صلى الله عليه وسلم أن يجادل عنه ويبرئه فنزل «إنا أنزلنا إليك الكتاب» القرآن «بالحق» متعلق بأنزل «لتحكم بين الناس بما أراك» أعلمك «الله» فيه «ولا تكن للخائنين» كطعمة «خصيما» مخاصما عنهم

Verse 105

And seek forgiveness of Allah, indeed Allah is Forgiving, Merciful

«واستغفر الله» مما هممت به «إن الله كان غفورا رحيما»

Verse 106

And don’t argue for those who deceive themselves. Indeed, Allah does not like anyone who is treacherous and sinful

«ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم» يخونونها بالمعاصي لأن وبال خيانتهم عليهم «إن الله لا يحب من كان خوانا» كثير الخيانة «أثيما» أي يعاقبه

Verse 107

They may hide (their crimes) from people, but they cannot hide from Allah. As He is with them even when they plot by night in words what He does not approve. And Allah encompasses of what they do

«يستخفون» أي طعمة وقومه حياءً «من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم» بعلمه «إذ يبيِّتون» يضمرون «ما لا يرضى من القول» من عزمهم على الحلف على نفي السرقة ورمي اليهودي بها «وكان الله بما يعملون محيطا» علما

Verse 108

You may have argued for them in the life of this world, but who will argue with Allah for them on the Day of Resurrection, or who will be over them their defender

«ها أنتم» يا «هؤلاء» خطاب لقوم طعمة «جادلتم» خاصمتم «عنهم» أي عن طعمة وذويه وقرئ عنه «في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة» إذ عذبهم «أم من يكون عليهم وكيلا» يتولى أمرهم ويذبُّ عنهم أي لا أحد يفعل ذلك

Verse 109

Whoever does evil or wrongs against own soul then seeks forgiveness of Allah, will find Allah Forgiving, Merciful

«ومن يعمل سوءا» ذنبا يسوء به غيره كرمي طعمة اليهودي «أو يظلم نفسه» يعمل ذنبا قاصرا عليه «ثم يستغفر الله» منه أي يتب «يجد الله غفورا» له «رحيما» به

Verse 110

Whoever commits a sin, only earns against own soul. And Allah is All-Knower, All-Wise

«ومن يكسب إثما» ذنبا «فإنما يكسبه على نفسه» لأن وباله عليها ولا يضر غيره «وكان الله عليما حكيما» في صنعه

Verse 111

Whoever commits a fault or a sin and then throws it on an innocent one, indeed burdens own soul with false charge and flagrant sin

«ومن يكسب خطيئة» ذنبا صغيرا «أو إثما» ذنبا كبيرا «ثم يرم به بريئا» منه «فقد احتمل» تحمل «بهتانا» برميه «وإثما مبينا» بينا بكسبه

Verse 112

Had it not been the grace of Allah upon you (O Muhammad) and His Mercy, even if a group of them had decided that they would mislead you, but in fact they did not mislead except themselves, and they did not harm you in the least. Allah has sent down to you the book (the Qur’an), the wisdom, and taught you what you did not know. The Grace of Allah upon you (Muhammad) is great

«ولولا فضل الله عليك» يا محمد «ورحمته» بالعصمة «لهمَّت» أضمرت «طائفة منهم» من قوم طعمة «أن يضلوك» عن القضاء بالحق بتلبيسهم عليك «وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من» زائدة «شيء» لأن وبال إضلالهم عليهم «وأنزل الله عليك الكتاب» القرآن «والحكمة» ما فيه من الأحكام «وعلَّمك ما لم تكن تعلم» من الأحكام والغيب «وكان فضل الله عليك» بذلك وغيره «عظيما»

Verse 113

There is no good in most of their secret talks except one who commands in charity, or good deeds, or conciliation between people, and who does this, seeking the pleasure of Allah, We shall then give a great reward

«لا خير في كثير من نجواهم» أي الناس أي يتناجون فيه ويتحدثون «إلا» نجوى «من أمر بصدقة أو معروف» عمل بر «أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك» المذكور «ابتغاء» طلب «مرضات الله» لا غيره من أمور الدنيا «فسوف نؤتيه» بالنون والياء أي الله «أجرا عظيما»

Verse 114

Whoever opposes the Messenger (Muhammad) after what has become clear, and follows the guidance other than the way of the believers, We shall keep him to where he has chosen; burn him in hell - what an evil destination

«ومن يُشاقق» يخالف «الرسول» فيما جاء به من الحق «من بعد ما تبين له الهدى» ظهر له الحق بالمعجزات «ويتَّبع» طريقا «غير سبيل المؤمنين» أي طريقهم الذي هم عليه من الدين بأن يكفر «نولِّه ما تولَّى» نجعله واليا لما تولاه من الضلال بأن نخلي بينه وبينه في الدنيا «ونصله» ندخله في الآخرة «جهنم» فيحترق فيها «وساءت مصيرا» مرجعا هي

Verse 115

Surely! Allah will never forgive the one who associates with Him. But other than that, He forgives whom He wills. Whoever associates others with Allah, has indeed misled misleading far away

«إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا» عن الحق

Verse 116

They (Pagan Arabs worship others than Allah) don’t invoke besides Him but female deities, and they don’t invoke but rebellious Satan

«إن» ما «يدعون» يعبد المشركون «من دونه» أي الله، أي غيره «إلا إناثا» أصناما مؤنثة كاللات والعزى ومناة «وإن» ما «يدعون» يعبدون بعبادتها «إلا شيطانا مريدا» خارجا عن الطاعة لطاعتهم له فيها وهو إبليس

Verse 117

Allah cursed Satan, who said: “I will take an appointed portion of your (Your) servants

«لعنه الله» أبعده عن رحمته «وقال» أي الشيطان «لأتخذنَّ» لأجعلن لي «من عبادك نصيبا» حظّا «مفروضا» مقطوعا أدعوهم إلى طاعتي

Verse 118

I will mislead them, I will arouse in them false desires, I will order them, and they will cut off ears of the cattle. I will order them and they will change the creation of Allah.” Whoever takes Satan as a guardian besides Allah, certainly has suffered a clear suffering

«ولأضلنهم» عن الحق بالوسوسة «ولأمنينهم» ألقي في قلوبهم طول الحياة وأن لا بعث ولا حساب «ولآمرنهم فليبتِّكُنَّ» يقطعن «آذان الأنعام» وقد فعل ذلك بالبحائر «ولآمرنهم فليغيرن خلق الله» دينه بالكفر وإحلال ما حرم الله وتحريم ما أحل «ومن يتخذ الشيطان وليا» يتولاه يطيعه «من دون الله» أي غيره «فقد خسر خسرانا مبينا» بينا لمصيره إلى النار المؤبدة عليه

Verse 119

He (Satan) makes promises to them, arouses in them false desires, and Satan does not promise them but deception

«يعدهم» طول العمر «ويمنيهم» نيل الآمال في الدنيا وألا بعث ولا جزاء «وما يعدهم الشيطان» بذلك «إلا غرورا» باطلا

Verse 120

These people will have their abode is hell, and they will not find from it an escape

«أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا» معدلا

Verse 121

But those who believe (in the oneness of Allah) and do good deeds, We shall admit them to the gardens under which rivers flow (Paradise), they will abide in it forever. Promise of Allah is true, and whose word is truer than Allah

«والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا» أي وعدهم الله ذلك وحقه حقا «ومن» أي لا أحد «أصدق من الله قيلا» أي قولا

Verse 122

(The final results will be) neither your desires nor desires of people of the Scripture. Whoever does evil, will be required to pay for it, and will not find besides Allah any protector or any helper

ونزل لما افتخر المسلمون وأهل الكتاب «ليس» الأمر منوطا «بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب» بل بالعمل الصالح «من يعمل سوءًا يُجز به» إما في الآخرة أو في الدنيا بالبلاء والمحن كما ورد في الحديث «ولا يجد له من دون الله» أي غيره «وليا» يحفظه «ولا نصيرا» يمنعه منه

Verse 123

And whoever does good deeds, whether male or female, and is a believer, these people will enter Paradise and they will not be wronged even a speck on the back of a date-stone

«ومن يعمل» شيئا «من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون» بالبناء للمفعول والفاعل «الجنة ولا يظلمون نقيرا» قدر نقرة النواة

Verse 124

And who can be better in religion than the one who submits face to Allah, is righteous, follows religion of Abraham the upright, and Allah did take Abraham as a friend

«ومن» أي لا أحد «أحسن دينا ممن أسلم وجهه» أي انقاد وأخلص عمله «لله وهو محسن» موحد «واتبع ملة إبراهيم» الموافقة لملة الإسلام «حنيفا» حال أي مائلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم «واتخذ الله إبراهيم خليلا» صفيا خالص المحبة له

Verse 125

And to Allah belongs what is in the heavens and what is in the earth. Allah is encompassing of everything

«ولله ما في السماوات وما في الأرض» ملكا وخلقا وعبيدا «وكان الله بكل شيء محيطا» علما وقدرة أي لم يزل متصفا بذلك

Verse 126

They ask you about women. Say: Allah instructs you about them, and what is recited to you in the book about orphan girls whom you don’t give them what was ordained for them (marriage-gift and inheritance) and yet you desire that you marry them. (Allah reminds you concerning) weak (and helpless) children among you that you stand for orphans with justice. Whatever good you do, indeed Allah is All-Aware of it

«ويستفتونك» يطلبون منك الفتوي «في» شأن «النساء» وميراثهن «قل» لهم «الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب» القرآن من آية الميراث ويفتيكم أيضا «في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب» فرض «لهن» من الميراث «وترغبون» أيها الأولياء عن «أن تنكحوهن» لدمامتهن وتعضلوهن أن يتزوجن طمعا في ميراثهن أي يفتيكم أن لا تفعلوا ذلك «و» في «المستضعفين» الصغار «ومن الولدان» أن تعطوهم حقوقهم «و» يأمركم «أن تقوموا لليتامى بالقسط» بالعدل في الميراث والمهر «وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما» فيجازيكم به

Verse 127

And if a woman fears cruelty or desertion of her husband, then there is no blame on both of them that they reconcile themselves between reconciliation; and reconciliation is better. The souls are swayed by greed. But if you do good and fear from evil, then surely, Allah is Well- Acquainted with what you do

«وإن امرأة» مرفوع بفعل يفسره «خافت» توقعت «من بعلها» زوجها «نشوزا» ترفعا عليها بترك مضاجتعها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجمل منها «أو إعراضا» عنها بوجهه «فلا جُناح عليهما أن يَصَّالَحَا» فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي قراءة يصلحا من أصلح «بينهما صلحا» في القسم والنفقة بأن تترك له شيئا طلبا لبقاء الصحبة فإن رضيت بذلك والإ فعلى الزوج أن يوفيها حقها أو يفارقها «والصلح خير» من الفرقة والنشوز والإعراض قال تعالى في بيان ما جبل عليه الإنسان «وأحضرت الأنفس الشح» شدة البخل أي جبلت عليه فكأنها حاضرته لا تغيب عنه، المعنى أن المرأة لا تكاد تسمح بنصيبها من زوجها والرجل لا يكاد يسمح عليها بنفسه إذا أحب غيرها «وإن تحسنوا» عشرة النساء «وتتقوا» الجور عليهن «فإن الله كان بما تعملون خبيرا» فيجازيكم به

Verse 128

You will never be able to do justice between wives even if you passionately desire, so don’t incline the whole inclination (to one of them with more time and provision), and leave others as hanging. But if you act rightly and fear Allah, then indeed Allah is Forgiving, Merciful

«ولن تستطيعوا أن تعدلوا» تسووا «بين النساء» في المحبة «ولو حرصتم» على ذلك «فلا تميلوا كل الميل» إلى التي تحبونها في القسم والنفقة «فتذروها» أي تتركوا الممال عنها «كالمعلَّقة» التي لا هي أيم ولا هي ذات بعل «وإن تصلحوا» بالعدل بالقسم «وتتقوا» الجور «فإن الله كان غفورا» لما في قلبكم من الميل «رحيما» بكم في ذلك

Verse 129

But if they separate (by divorce), Allah will make all independent (of each other and provide abundance) from His Bounty. And Allah is All-Sufficient, All-Wise

«وإن يتفرقا» أي الزوجان بالطلاق «يُغن الله كلا» عن صاحبه «من سعته» أي فضله بأن يرزقها زوجا غيره ويرزقه غيرها «وكان الله واسعا» لخلقه في الفضل «حكيما» فيما دبره لهم

Verse 130

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Surely, We have advised those who were given the Scripture before you, and to you (O Muslims) that you fear Allah. But if you disbelieve (do at your own risk), then surely belongs to Allah what is in the heavens and what is in the earth, and Allah is Rich (free of all wants), Praise-Worthy

«ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب» بمعني الكتب «من قبلكم» أي اليهود والنصارى «وإياكم» يا أهل القرآن «أن» أي بأن «اتقوا الله» خافوا عقابه بأن تطيعوه «و» قلنا لهم ولكم «إن تكفروا» بما وُصيتم به «فإن لله ما في السماوات وما في الأرض» خلقا وملكا وعبيدا فلا يضره كفركم «وكان الله غنيا» عن خلقه وعبادتهم «حميدا» محمودا في صنعه بهم

Verse 131

And belongs to Allah what is in the heavens and what is in the earth. Allah is All-Sufficient as a Defender of affairs

«ولله ما في السماوات وما في الأرض» كرره تأكيدا لتقرير موجب التقوى «وكفى بالله وكيلا» شهيدا بأن ما فيهما له

Verse 132

If He wills, He can take you away, O mankind, and bring others. And Allah is All-Potent over that

«إن يشأ يذهبكم» يا «أيها الناس ويأت بآخرين» بدلكم «وكان الله على ذلك قديرا»

Verse 133

Whoever desires reward of this world, then (you should know that) with Allah alone is the reward of this world and the Hereafter. And Allah is All-Hearer, All-Seer

«من كان يريد» بعمله «ثواب الدنيا» «فعند الله ثواب الدنيا والاخرة» لمن أراده لا عند غيره فلم يطلب أحدكم الأخس وهلا طلب الأعلى بإخلاصه له حيث كان مطلبه لا يوجد إلا عنده «وكان الله سميعا بصيرا»

Verse 134

O you who believe! You stand firm for justice as witnesses for Allah, though it is against yourselves, or parents, and relatives whether the party is rich or poor; Allah has more right than both of them. So you don’t follow your desires to do injustice. If you distort (facts) or you refrain, then (you should know that) Allah is Well-Aware of what you do

«يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين» قائمين «بالقسط» بالعدل «شهداء» بالحق «لله ولو» كانت الشهادة «على أنفسكم» فاشهدوا عليها بأن تقروا بالحق ولا تكتموه «أو» على «الوالدين والأقربين إن يكن» المشهود عليه «غنيّا أو فقيرا فالله أولى بهما» منكم وأعلم بمصالحهما «فلا تتَّبعوا الهوى» في شهادتكم بأن تحابوا الغني لرضاه أو الفقير رحمةّ له لـ «أن» لا «تعدلوا» تميلوا عن الحق «وإن تلووا» تحرفوا الشهادة وفي قراءة بحذف الواو الأولى تخفيفا «أو تعرضوا» عن أدائها «فإن الله كان بما تعملون خبيرا» فيجازيكم به

Verse 135

O you who believe! Believe in Allah, and His Messenger (Muhammad), and the book (the Qur’an) which He has sent down to His Messenger, and the Scripture which He has sent down before. Whoever disbelieves in Allah, His Angels, His Books, His Messengers, and the Last Day, then indeed is mislead a misleading far away

«يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا» داوموا على الإيمان «بالله ورسوله والكتاب الذي نزَّل على رسوله» محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن «والكتاب الذي أنزل من قبل» على الرسل بمعنى الكتب، وفي قراءة بالبناء للفاعل في الفعلين «ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا» عن الحق

Verse 136

Surely, those who believe, then disbelieve, then believe again, and again disbelieve, then increase in their disbelief; Allah will neither forgive them, nor will guide them on the Right Way

«إن الذين آمنوا» بموسى وهم اليهود «ثم كفروا» بعبادتهم العجل «ثم آمنوا» بعده «ثم كفروا» بعيسي «ثم ازدادوا كفرا» بمحمد «لم يكن الله ليغفر لهم» ما أقاموا عليه «ولا ليهديهم سبيلا» طريقا إلى الحق

Verse 137

Give tidings to the hypocrites that for them there is painful punishment

«بشِّر» أخبر يا محمد «المنافقين بأن لهم عذابا أليماً» مؤلما هو عذاب النار

Verse 138

those who take the disbelievers as allies instead of believers. Do they seek honor for them? Surely, the honor is for Allah all together

«الذين» بدل أو نعت للمنافقين «يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين» لما يتوهمون فيهم من القوة «أيبتغون» يطلبون «عندهم العزة» استفهام إنكار أي لا يجدونها عندهم «فإن العزة لله جميعا» في الدنيا والآخرة ولا ينالها إلا أولياؤه

Verse 139

And indeed He has sent down to you in the Scripture (this Qur’an) that when you hear the Verses of Allah being rejected and being mocked at, then you don’t sit with them, until they engage in a talk other than that; otherwise indeed you are like them. Surely, Allah will collect the hypocrites and disbelievers in hell all together

«وقد نزَّل» بالبناء للفاعل والمفعول «عليكم في الكتاب» القرآن في سورة الأنعام «أن» مخففة واسمها محذوف، أي أنه «إذا سمعتم آيات الله» القرآن «يُكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم» أي الكافرين والمستهزئين «حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا» إن قعدتم معهم «مثلهم» في الإثم «إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا» كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والاستهزاء

Verse 140

Those (hypocrites) are watching closely to you. If there is a victory for you from Allah, they say: “Were we not with you?” But if there is a chance (of success) for disbelievers, they say: “Did we not have mastery over you and did we not protect you from the believers (Muslims)?” Allah will judge between you and them on the Day of Resurrection. And Allah will never make for the disbelievers over the believers a way (to triumph)

«الذين» بدل من الذين قبله «يتربصون» ينتظرون «بكم» الدوائر «فإن كان لكم فتح» ظفر وغنيمة «من الله قالوا» لكم «ألم نكن معكم» في الدين والجهاد فأعطونا من الغنيمة «وإن كان للكافرين نصيب» من الظفر عليكم «قالوا» لهم «ألم نستحوذ» نستول «عليكم» ونقدر على أخذكم وقتلكم فأبقينا عليكم «و» ألم «نمنعكم من المؤمنين» أن يظفروا بكم بتخذيلهم ومراسلتكم بأخبارهم فلنا عليكم المنة قال تعالى: «فالله يحكم بينكم» وبينهم «يوم القيامة» بأن يدخلكم الجنة ويدخلهم النار «ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا» طريقا بالإستئصال

Verse 141

Surely, the hypocrites (try to) deceive Allah, but it is He Who deceives them. And when they stand up to the prayer, they stand with laziness to be seen by the people, and they don’t remember Allah but little

«إن المنافقين يخادعون الله» بإظهارهم خلاف ما أبطنوا من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية «وهو خادعهم» مجازيهم على خداعهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة «وإذا قاموا إلى الصلاة» مع المؤمنين «قاموا كسالى» متثاقلين «يراءون الناس» بصلاتهم «ولا يذكرون الله» يصلون «إلا قليلا» رياء

Verse 142

(they are) swaying between this and that, neither to these nor to those. Whom Allah sends astray, you can never find for them a way (to Islam)

«مذبذبين» مترددين «بين ذلك» الكفر والإيمان «لا» منسوبين «إلى هؤلاء» أي الكفار «ولا إلى هؤلاء» أي المؤمنين «ومن يضللـ» ـه «الله فلن تجد له سبيلا» طريقا إلى الهدى

Verse 143

O you who believe! You don’t take the disbelievers as allies instead of believers. Do you wish that you give Allah against yourselves a clear proof

«يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم» بموالاتهم «سلطانا مبينا» برهانا بينا على نفاقكم

Verse 144

Surely, the hypocrites will be in the lowest depths of the fire; and you will not find for them any helper

«إن المنافقين في الدرك» المكان «الأسفل من النار» وهو قعرها «ولن تجد لهم نصيرا» مانعا من العذاب

Verse 145

Except those who repent (from hypocrisy), mend their ways, hold fast to Allah, and purify their religion for Allah, they will be with the believers. And Allah will grant to the believers a great reward

«إلا الذين تابوا» من النفاق «وأصلحوا» عملهم «واعتصموا» وثقوا «بالله وأخلصوا دينهم لله» من الرياء «فأولئك مع المؤمنين» فيما يؤتونه «وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما» في الآخرة وهو الجنة

Verse 146

Why should Allah punish you if you have thanked (Him) and you have believed (in Him)? Allah is All-Appreciative (of good), All-Knower

«ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم» نعمه «وآمنتم» به والاستفهام بمعنى النفي أي لا يعذبكم «وكان الله شاكرا» لأعمال المؤمنين بالإثابة «عليما» بخلقه

Verse 147

Allah does not like that words of evil should be uttered publicly except (by someone) who has wronged. And Allah is All-Hearer, All-Knower

«لا يحب الله الجهر بالسوء من القول» من أحد أي يعاقبه عليه «إلا من ظُلم» فلا يؤاخذه بالجهر به بأن يخبر عن ظلم ظالمه ويدعو عليه «وكان الله سميعا» لما يقال «عليما» بما يفعل

Verse 148

If you disclose a good, or keep it secret, or pardon an evil; then surely, Allah is Forgiving, All-Powerful

«إن تبدوا» تظهروا «خيرا» من أعمال البر «أو تخفوه» تعملوه سرا «أو تعفوا عن سوء» ظلم «فإن الله كان عفّوا قديرا»

Verse 149

Surely, those who disbelieve in Allah and His Messengers and they wish that they differentiate between Allah and His Messengers, they say: “We believe in some and we disbelieve in others,” and they wish that they take between (belief and disbelief) a way

«إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله» بأن يؤمنوا به دونهم «ويقولن نؤمن ببعض» من الرسل «ونكفر ببعض» منهم «ويريدون أن يتخذوا بين ذلك» الكفر والإيمان «سبيلا» طريقا يذهبون إليه

Verse 150

they are those disbelievers in truth. We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment

«أولئك هم الكافرون حقا» مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله «وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا» ذا إهانة وهو عذاب النار

Verse 151

Those who believe in Allah and His Messengers, and they don’t differentiate between any one of them (Messengers), We shall give them their rewards. Allah is Forgiving, Merciful

«والذين آمنوا بالله ورسله» كلهم «ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم» بالياء والنون «أجورهم» ثواب أعمالهم «وكان الله غفورا» لأوليائه «رحيما» بأهل طاعته

Verse 152

The people of the Scripture ask you that you cause to descend upon them a book from heaven. Surely they have asked Moses greater than that, they said: “Show us Allah in public.” So they were struck with a thunderbolt for their wickedness. Then they took (to worship) the calf even after what came to them with clear signs. (Even so) We forgave them and We gave Moses a clear authority

«يسألك» يا محمد «أهل الكتاب» اليهود «أن تنزِّل عليهم كتابا من السماء» جملة كما أنزل على موسى تعنتا فإن استكبرت ذلك «فقد سألوا» أي آباؤهم «موسى أكبر» أعظم «من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة» عيانا «فأخذتهم الصاعقة» الموت عقابا لهم «بظلمهم» حيث تعتنوا في السؤال «ثم اتخذوا العجل» إلها «من بعد ما جاءتهم البينات» المعجزات على وحدانية الله «فعفونا عن ذلك» ولم نستأصلهم «وآتينا موسى سلطانا مبينا» تسلطا بينا ظاهرا عليهم حيث أمرهم بقتل أنفسهم توبة فأطاعوه

Verse 153

And We raised over them the mount (Tur) for their covenant, and We said to them: “Enter the gate prostrating with humility.” We also said to them: “You don’t violate (by doing worldly works in the) Sabbath (Saturday)." And We took from them a firm covenant

«ورفعنا فوقهم الطور» الجبل «بميثاقهم» بسبب أخذ الميثاق عليهم ليخافوا فقبلوه «وقلنا لهم» وهو مُظلِّ عليهم «ادخلوا الباب» باب القرية «سجدا» سجود انحناء «وقلنا لهم لا تعدوا» وفي قراءة بفتح العين وتشديد الدال وفيه إدغام التاء في الأصل في الدال أي لا تعدوا «في السبت» باصطياد الحيتان فيه «وأخذنا منهم ميثاقا غليظا» على ذلك فنقضوه

Verse 154

(Even then) they broke the covenant, rejected the Verses of Allah, and killed the prophets unjustly. They say: "Our hearts are wrapped (don’t understand what the Messengers say).” But Allah has set a seal upon them (hearts) due to their disbelief. So they don’t believe but a few

«فبما نقضهم» ما زائدة والباء للسببية متعلقة بمحذوف، أي لعناهم بسبب نقضهم «ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم» للنبي صلى الله عليه وسلم «قلوبنا غلف» لا تعي كلامك «بل طبع» ختم «الله عليها بكفرهم» فلا تعي وعظا «فلا يؤمنون إلا قليلا» منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه

Verse 155

And they (went so far) in their disbelief that they uttered against Mary a mighty slander

«وبكفرهم» ثانيا بعيسى وكرر الباء للفصل بينه وبين ما عطف عليه «وقولهم على مريم بهتانا عظيما» حيث رموها بالزنا

Verse 156

And they say that: “We have killed Messiah Jesus, son of Mary, Messenger of Allah.” Neither did they kill him, nor did they crucify him, but (it was made) to resemble for them. Surely those who differed in it (they were) in doubt about it. They did not have any knowledge about it except following the guess and surely they did not kill him (Jesus)

«وقولهم» مفتخرين «إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله» في زعمهم، أي بمجموع ذلك عذبناهم قال تعالى تكذيبا لهم في قتله «وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم» المقتول والمصلوب وهو صاحبهم بعيسى، أي ألقى الله عليه شبهه فظنوه إياه «وإن الذين اختلفوا فيه» أي في عيسى «لفي شك منه» من قتله حيث قال بعضهم لما رأوا المقتول الوجه وجه عيسى والجسد ليس بجسده فليس به، وقال آخرون: بل هو هو «ما لهم به» بقتله «من علم إلا اتباع الظن» استثناء منقطع، أي لكن يتبعون فيه الظن الذي تخيلوه «وما قتلوه يقينا» حال مؤكدة تنفي القتل

Verse 157

Allah raised him (Jesus) up (with body and soul) to Himself (in the heavens). Allah is All-Powerful, All-Wise

«بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا» في ملكه «حكيما» في صنعه

Verse 158

There is none of the people of the Scripture who will believe in this fact before their death. On the Day of Resurrection, he (Jesus) will be a witness against them

«وإنْ» ما «من أهل الكتاب» أحَد «إلا ليؤمنن به» بعيسى «قبل موته» أي الكتابي حين يعاين ملائكة الموت فلا ينفعه إيمانه أو قبل موت عيسى لما ينزل قرب الساعة كما ورد في حديث «ويوم القيامة يكون» عيسى «شهيدا» بما فعلوه لما بعث إليهم

Verse 159

Due to the wrong-doing of those who call themselves Jews, and for their hindering many people from the way of Allah; We made unlawful to them certain foods (which had been) lawful for them

«فبظلم» أي فبسبب ظلم «من الذين هادوا» هم اليهود «حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم» من التي في قوله تعالى: (حرمنا كل ذي ظفر) الآية «وبصدهم» الناس «عن سبيل الله» دينه صدا «كثيرا»

Verse 160

for their taking of usury though they were forbidden from taking it, and for their devouring of wealth of people wrongfully. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment

«وأخذهم الربا وقد نُهوا عنه» في التوراة «وأكلهم أموال الناس بالباطل» بالرشا في الحكم «وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما» مؤلما

Verse 161

But those among them who are firmly rooted in knowledge, and those believers who believe in what has been sent down to you (Muhammad) and what was sent down before you, and those who perform prayer, and who pay obligatory charity, and who believe in Allah and in the Last Day; it is they to whom We shall give a great reward

«لكن الراسخون» الثابتون «في العلم منهم» كعبد الله بن سلام «والمؤمنون» المهاجرون والأنصار «يؤمنون بما أنزل إليك وما انزل من قبلك» من الكتب «والمقيمين الصلاة» نصب على المدح وقرئ بالرفع «والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم» بالنون والياء «أجرا عظيما» هو الجنة

Verse 162

Surely, We have revealed to you (O Muhammad) just as We had revealed to Noah and the prophets after him. We also revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and (his) offspring, Jesus, Job, Jonah, Aaron, Solomon, and to David We gave the Psalms

«إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده و» كما «أوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق» ابنيه «ويعقوب» ابن إسحاق «والأسباط» أولاده «وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا» أباه «داود زَبورا» بالفتح اسم للكتاب المؤتى والضم مصدر بمعنى مزبورا أي مكتوبا

Verse 163

And Messengers We have mentioned to you before, and Messengers We have not mentioned them to you, and Allah spoke to Moses (directly)

«و» أرسلنا «رسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك» روي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس قاله الشيخ في سورة غافر «وكلَّم اللهُ موسى» بلا واسطة «تكليما»

Verse 164

The Messengers are bearers of glad tidings and warners so that there is not any plea for people against Allah after the Messengers. Allah is All-Powerful, All-Wise

«رسلا» بدل من رسلا قبله «مبشرين» بالثواب من آمن «ومنذرين» بالعقاب من كفر أرسلناهم «لئلا يكون للناس على الله حجة» تقال «بعد» إرسال «الرسل» إليهم فيقولوا: ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين فبعثناهم لقطع عذرهم «وكان الله عزيزا» في ملكْه «حكيما» في صنعه

Verse 165

Allah bears witness to that which He has sent down (the Qur’an) to you (Muhammad). He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness too. Allah is All-Sufficient as a Witness

ونزل لما سئل اليهود عن نبوته صلى الله عليه وسلم فأنكروه «لكن الله يشهد» يبين نبوتك «بما أنزل إليك» من القرآن المعجز «أنزله» ملتبسا «بعلمه» أي عالما به أو فيه علمه «والملائكة يشهدون» لك أيضا «وكفى بالله شهيدا» على ذلك

Verse 166

Surely, those who disbelieve and prevent people from the way of Allah, surely they have strayed far away

«إن الذين كفروا» بالله «وصدوا» الناس «عن سبيل الله» دين الإسلام بكتمهم نعت محمد صلى الله عليه وسلم وهم اليهود «قد ضلوا ضلالا بعيدا» عن الحق

Verse 167

Surely, those who disbelieve and do wrong, Allah will neither forgive them, nor He will guide them to any way

«إن الذين كفروا» بالله «وظلموا» نبيه بكتمان نعته «لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا» من الطرق

Verse 168

except way of hell, they will abide in it forever, and that is easy for Allah

«إلا طريق جهنم» أي الطريق المؤدي إليها «خالدين» مقدرين الخلود «فيها» إذا دخلوها «أبدا وكان ذلك على الله يسيرا» هينا

Verse 169

O mankind! Surely, the Messenger (Muhammad) has come to you with the truth from your Lord. So believe in him, it is better for you. But if you disbelieve, then indeed to Allah belongs what is in the heavens and the earth. Allah is All-Knower, All-Wise

«يا أيها الناس» أي أهل مكة «قد جاءكم الرسول» محمد صلى الله عليه وسلم «بالحق من ربكم فآمنوا» به واقصدوا «خيرا لكم» مما أنتم فيه «وإن تكفروا» به «فإن لله ما في السماوات والأرض» ملكا وخلقا وعبيدا فلا يضره كفركم «وكان الله عليما» بخلقه «حكيما» في صنعه بهم

Verse 170

O people of the Scripture! Don’t exceed the limits in your religion. Don’t say of Allah but the truth only. The Messiah Jesus, son of Mary (no more than) a Messenger of Allah and His Word “Be” which He conveyed to Mary and a soul from Him (was created by Him in her womb). So believe in Allah and His Messengers, you don’t say: “3 (trinity)!” Give up, it is better for you. Only Allah is one worthy of worship. Glory is to Him far above that He should have a son. To Him belongs what is in the heavens and what is in the earth. Allah is All-Sufficient as a Guardian

«يا أهل الكتاب» الإنجيل «لا تغلوا» تتجاوزوا الحد «في دينكم ولا تقولوا على الله إلا» القول «الحق» من تنزيهه عن الشريك والولد «إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها» أرسلها الله «إلى مريم وروح» أي ذو روح «منه» أضيف إليه تعالى تشريفا له وليس كما زعمتم ابن الله أو إلها معه أو ثالث ثلاثة لأن ذا الروح مركب والإله منزه عن التركيب وعن نسبة المركب إليه «فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا» الآلهة «ثلاثة» الله وعيسى وأمه «انتهوا» عن ذلك وأتوا «خيرا لكم» منه وهو التوحيد «إنما الله إله واحد سبحانه» تنزيها له عن «أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض» خلقا وملكا وعبيدا، والملكية تنافي النبوة «وكفى بالله وكيلا» شهيدا على ذلك

Verse 171

The Messiah will never disregard that he be a servant to Allah, nor the angels near (to Allah). Whoever rejects from His worship and shows arrogance, He will certainly gather them all together before Himself

«لن يستنكف» يتكبر ويأنف «المسيح» الذي زعمتم أنه إله من «أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون» عند الله لا يستنكفون أن يكونوا عبيدا، وهذا من أحسن الاستطراد ذكر للرد على من زعم أنها آلهة أو بنات الله كما رد قبله على النصارى الزاعمين ذلك المقصود خطابهم «ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا» في الآخرة

Verse 172

As for those who believe and do good deeds, He will give their due rewards, and give them more out of His Bounty. But as for those who refuse and show arrogance, He will punish them with a painful punishment. They will not find for them besides Allah any guardian or any helper

«فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم» ثواب أعمالهم «ويزيدهم من فضله» ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر «وأما الذين استنكفوا واستكبروا» عن عبادته «فيعذبهم عذابا أليما» مؤلما هو عذاب النار «ولا يجدون لهم من دون الله» أي غيره «وليا» يدفعه عنهم «ولا نصيرا» يمنعهم منه

Verse 173

O mankind! Surely, there has come to you proof (Muhammad) from your Lord, and We have sent down to you a clear light (this Qur’an)

«يا أيها الناس قد جاءكم برهان» حجة «من ربكم» عليكم وهو النبي صلى الله عليه وسلم «وأنزلنا إليكم نورت مبينا» بينا وهو القرآن

Verse 174

As for those who believed in Allah and held fast to Him, He will admit them to His Mercy and Grace (Paradise), and guide them to a Right Way

«فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا» طريقا «مستقيما» هو دين الإسلام

Verse 175

They ask you to pronounce a ruling. Say: “Allah pronounces for you a ruling about Al-Kalala (who leaves behind no heirs). If a man dies, he does not have a child and a sister, then for her is ½ (inheritance) of what he has left. He (brother) will inherit her (sister) if she does not have a child. If there are 2 (sisters), then for them are 2/3rd of what he left, and if they were (many) brothers (and sisters) male and female, then the male will have the 2 shares (twice) of females. (Thus) Allah makes clear to you lest you go astray. Allah is All-Knower of everything

«يستفتونك» في الكلالة «قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ» مرفوع بفعل يفسره «هلك» مات «ليس له ولد» أي ولا والد وهو الكلالة «وله أختٌ» من أبوين أو أب «فلها نصف ما ترك وهو» أي الأخ كذلك «يرثها» جميع ما تركت «إن لم يكن لها ولد» فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له أو أنثى فله ما فضل من نصيبها ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس كما تقدم أول السورة «فإن كانتا» أي الأختان «اثنتين» أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات عن أخوات «فلهما الثلثان مما ترك» الأخ «وإن كانوا» أي الورثة «إخوة رجالا ونساء فللذكر» منهم «مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم» شرائع دينكم لـ «أن» لا «تضلوا والله بكل شيء عليم» ومنه الميراث روى الشيخان عن البراء أنها آخر آيه نزلت أي من الفرائض

Verse 176